959 - ما الذي اشتراه الله تعالى من المؤمنين؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم وهذا فضل عظيم من الله تبارك وتعالى يشتري منك ما وهبك سبحانه وتعالى هو وهبنا الأنفس هو وهبنا الأموال هو يملك كل شيء ومع هذا يشتري منا لإكرامنا وإعطائنا وهو غني عننا وعما عندنا الذي وهبنا إياه سبحانه وتعالى ولكن هذا فضل من الله عظيم سبحانه وتعالى أن يهبنا ثم يشتري مننا ما وهبنا سبحانه وتعالى لإكرامنا ويعطينا شيئا أغلى من هذه بل لا مقارنة اشترى سبحانه وتعالى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم وهذه الآية الوحيدة في كتاب الله تبارك وتعالى التي يقدم فيها النفس أو تقدم فيها النفس على المال والأصل أنه في الجهاد يقدم المال على النفس دائما يقدم المال على النفس هذه الآية الوحيدة التي قدمت فيها النفس على الأموال إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم والمقابل قال بأن لهم الجنة وفي بيعة العقبة لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الأنصار بايعهم على أن يحموه وأن ينصروه وأن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم وأزرهم فقالوا يا رسول الله وماذا لنا هذا لك أن نمنعك أن ننصرك أن ندفع عنك فماذا لنا إذا فعلنا ذلك قال لكم الجنة قالوا رضينا لا نقيل ولا نستقيل يعني لا نتراجع عن هذه البيعة ربح البيع يا رسول الله يقول الله ربح البيع لأنهم عقلاء لأنهم عقلاء بينما أكثر المسلمين اليوم غير عقلاء لتعلقهم بهذه الدنيا العقلاء هم الذين باعوا الرخيص مقابل الثقيل الثمين باعوا الرخيص ما هي النفس ما هو المال يذهب المال تذهب النفس مقابل الجنة أما المغبون الخاسر هو الذي يتعلق بهذه الدنيا بعجرها وبجرها وغثها وتنقصها وما سميت الدنيا إلا لدنائتها فالعاقل لا يتعلق بهذه الدنيا العاقل يتعلق بالآخرة والله تبارك وتعالى هنا يعطينا ليس فقط يزهدنا في هذه الدنيا بل يعطينا ثمنا عاليا كمن يشتري منك اليوم بيتك وهو يعدل مئة ألف يشتريه منك بخمسة ملايين تقول أنا أتعلق بهذا البيت أو أخذ الخمسة ملايين وأنت بحاجة لها وشتان بين الملايين وبين الجنة فالله سبحانه وتعالى يشتري من المؤمنين هذه الأنفس وهذه الأموال مقابل جنات النعيم جنات الخلد ويشبه هذا ما نراه اليوم ممن يبيع آخرته لأجل لعاعة من الدنيا يكذب يسرق يغش يخون لأجل الدنيا والأقبح منه من يبيع آخرته في سبيل دنيا غيره فيضيع آخرته وليس له من الدنيا نصيب لأجل آخر ينال نصيبا من الدنيا وليس له أيضا في الآخرة من نصيب والعياذ بالله ونرى هذا واضحا أحيانا خاصة في مجال العمل خاصة في الوزارات والجهات الحكومية وكذا يقول لا تداوم خلاص أنا عطيتك جازة لا تداوم خلاص اليوم لا تجي بكرة لا تجي لا تحضر روح يدرس برة وأنا سجلك حاضر وأنا كذا باع آخرته بدنيا غيره فاستفاد غيره من هذه الدنيا وخسره والآخر الأجر عند الله في الآخرة أنا لا أقول كافر لكنه مجرم مستحق للعقوبة خائم لعمله الذي وكل به وهو يرى أنه قد أحسن لهذا الرجل لا والله ما أحسن بل أساء لنفسه ولمن أعطاه هذه الرخصة الكاذبة بل هو غش في العمل والله المستعان إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة