958 - (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم وهذا فضل عظيم من الله تبارك وتعالى يشتري منك ما وهبك سبحانه وتعالى هو وهبنا الأنفس هو وهبنا الأموال هو يملك كل شيء ومع هذا يشتري منا لإكرامنا وإعطائنا وهو غني عننا وعما عندنا الذي وهبنا إياه سبحانه وتعالى ولكن هذا فضل من الله عظيم سبحانه وتعالى أن يهبنا ثم يشتري منا ما وهبنا سبحانه وتعالى لإكرامنا ويعطينا شيء أغلى من هذه بل لا مقارنة اشترى سبحانه وتعالى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم وهذه الآية الوحيدة في كتاب الله تبارك وتعالى التي يقدم فيها النفس أو تقدم فيها النفس على المال أصل أنه في الجهاد يقدم المال على النفس وتجاهدون بأموالكم وأنفسكم دائما يقدم المال على النفس هذه الآية الوحيدة التي قدمت فيها النفس على الأموال إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم والمقابل قال بأن لهم الجنة وفي بيعة العقبة لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الأنصار وأن ينصروه وأن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم وأزرهم فقالوا يا رسول الله وماذا لنا هذا لك أن نمنعك أن ننصرك أن ندفع عنك فماذا لنا إذا فعلنا ذلك قال لكم الجنة قالوا رضينا لا نقيل ولا نستقيل يعني لا نتراجع عن هذه البيعة ربح البيع يا رسول الله يقول الله ربح البيع لأنهم عقلاء بينما أكثر المسلمين اليوم غير عقلاء لتعلقهم بهذه الدنيا العقلاء هم الذين باعوا الرخيص مقابل الثقيل الثمين باعوا الرخيص ما هي النفس ما هو المال يذهب المال تذهب النفس مقابل الجنة أما المغبون الخاسر هو الذي يتعلق بهذه الدنيا بعجرها وبجرها وغثها وتنقصها دنيا قبيحة سيئة منغصة دنية قالوا وما سميت الدنيا إلا لدناءتها فالعاقل لا يتعلق بهذه الدنيا العاقل يتعلق بالآخرة والله تبارك وتعالى هنا يعطينا ليس فقط يزهدنا في هذه الدنيا بل يعطينا ثمنا عاليا كمن يشتري منك اليوم بيتك وهو يعدل مئة ألف يشتريه منك بخمسة ملايين تقول أنا أتعلق بهذا البيت أو أخذ الخمسة ملايين وأنت بحاجة لها وشتان بين الملايين وبين الجنة فالله سبحانه وتعالى يشتري من المؤمنين هذه الأنفس وهذه الأموال مقابل جنات النعيم جنات الخلد تجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ويشبه هذا ما نراه اليوم ممن يبيع آخرته لأجل لعاعة من الدنيا يكذب يسرق يغش يخون لأجل دنيا والأقبح منه من يبيع آخرته في سبيل دنيا غيره فيضيع آخرته وليس له من الدنيا نصيب لأجل آخر ينال نصيبا من الدنيا وليس له أيضا في الآخرة من نصيب والعياذ بالله ونرى هذا واضحا أحيانا خاصة في مجال العمل خاصة في الوزارات والجهات الحكومية وكذلك يقول لا تداوم خلاص أنا عطيتك جازة لا تداوم خلاص اليوم لا تجي بكرة لا تجي لا تحضر روح يدرس برة وأنا سجلك حاضر وأنا كذا باع آخرته بدنيا غيره فاستفاد غيره من هذه الدنيا وخسر هو والآخر الأجر عند الله في الآخرة أنا لا أقول كافر لكنه مجرم مستحق للعقوبة خائم لعمله الذي وكل به قد أحسن لهذا الرجل لا والله ما أحسن بل أساء لنفسه ولمن أعطاه هذه الرخصة الكاذبة بل هو غش في العمل والله المستعان إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ثم قال يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون يقاتلون في سبيل الله أي اشتراها كيف بأن يجاهلوا في سبيل الله وإذا جاهد المسلم في سبيل الله فهو على أربعة أحوال إما أن يقتل ويسلم وإما أن يقتل ولا يقتل وإما أن يقتل ويقتل وإما أن لا يقتل ولا يقتل وكل هؤلاء فائزون عند الله تبارك وتعالى قد تدخل القتال وتقتل من المشركين ولا يصيبك وترجع بالغنيمة أنت قتلت ولم تقتل آخر من المجاهدين ما قدر الله له أن يقتل أحدا من المشركين لكنه قتله وقتل استشهد في سبيل الله تبارك وتعالى وآخر قد يكون قتل من المشركين ثم قتله المشركون كما في حال جليبيب رضي الله عنه لما وجد في القتل وحوله سبع من المشركين مقتولين فقال النبي صلى الله عليه وسلم قتل سبعة ثم قتلوه فهذا قتل وقتل ويقاتل لكن لا يقتل ولا يقتل كما هو الحال بالنبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل أحدا إلا واحدا وهو أبي بن خلف فقط لم يقتل غيره صلى الله عليه وسلم مع دخوله المعارك صلى الله عليه وسلم عليه وتعرضه للموت صلى الله عليه وسلم لكن لم يذكر أنه قتل أحدا من المشركين إلا أبي بن خلف فالقصد أن الناس على هذه الأحوال وفي قراءة تقديم يقتلون على يقتلون فيقتلون ويقتلون والمعنى واحد طبعا ثم قال وعدا عليه حقا وعد على من؟ على الله سبحانه وتعالى وعدا على الذي لا يخلف الميعاد ومن أوفى بعهده من الله سبحانه وتعالى يقول هذا وعد علي حق سبحانه وتعالى ثم ماذا؟ في التوراة والإنجيل والقرآن يعني وعدت بهذا في التوراة ووعدت بهذا في الإنجيل ووعدت بهذا في القرآن يعني التوراة والإنجيل والقرآن كلها كتب الله كلام الله سبحانه وتعالى وعد فيها بهذا الأمر سبحانه وتعالى وفي سفر التثنية إشارة إلى هذا إشارة إلى الجهاد وقال لك ليس فيه أنه اشترى منهم أنفسهم ومالهم فإما أن يكون هذا من المحرف وإما أن يكون هذا في وصف المؤمنين الذين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كمثل قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركع السجد يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه فإما أن يكون الذي في التوراة والإنجيل وصف لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإما أن يكون في التوراة والإنجيل وصف للمؤمنين الذين كانوا في ذلك الوقت مع الأنبياء الذين كانوا يجاهدون كما وقع لموسى عليه الصلاة والسلام ويوشع وسليمان عليهم أفضل الصلاة وتم التسليم ومحمد صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى ومن أوفى بعهده من الله لا أحد ثم ختم فقال فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به افرحوا بهذه الصفقة بهذا البيع فاستبشروا ببيعكم أعطيتم الله أنفسكم وأموالكم التي وهبكم إياها وأعطاكم في مقابلها الجنة سبحانه وتعالى فاستبشروا افرحوا من البشارة والبشارة هو الخبر السار الذي يتغير له لون البشرة ترى أساريره منفتحة يقول له بشر وتأتي البشارة أيضا لأي خبر يعني مفاجئ يتغير له لون البشرة وذلك يقول أبشرهم بعذاب أليم ولكن كثر استخدام البشارة على الخبر الطيب فيقول الله تبارك فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم نجد هنا أن الله تبارك وتعالى ذكر أربعة أمور أول أن الله تبارك وتعالى عقد صفقة بينه وبين المؤمنين وهي أنفسكم وأموالكم مقابل الجنة هذه الصفقة التي عرضها عليهم ثم بيّن لهم أن هذه الصفقة ليست جديدة موجودة في التوراة والإنجيل وموجودة الآن في القرآن الأمر الثالث بيّن لهم أن هذا وعد منه وعندما ينسب الوعد إلى الله لا يخلف المعاد ولا يخلف الله وعده ومن أوفى بعهده من الله تطمئن نفسك فأخبرك بأنه ومن أوفى من الله بوعده لا أحد ثم ختم هذا كله سبحانه وتعالى بدعوتك إلى الفرح والسرور والانبساط فقال فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم فإذا كان الأمر كذلك فالإنسان يعني يفرح بهذا الأمر ويرجو ما عند الله جل فعله