538- تفسير قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كأنه يقول فإذا كان الأمر كذلك فاذكروني أذكركم فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون فاذكروني الذكر الأصل فيه أنه ذكر القلب هذا هو الأصل ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا فالأصل في
الذكر أنه ذكر القلب واللسان كذلك يذكر والجوارح تذكر الله تبارك وتعالى ولكن الأصل في الذكر أنه ذكر القلب عمل القلب تقوى والتوكل والمحبة والرجاء والخوف كل هذه من أعمال القلب من ذكر
القلب والذكر من أحب الأعمال إلى الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تعالى في الحديث القدسي إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ويقول النبي صلى
الله عليه وسلم مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت إلى هذه الدرجة بالتفكر بآيات الله تبارك وتعالى والتدبر والإخبات والتقوى والتوكل والاستعانة والمحبة والرجاء
والخوف كل هذا من ذكر القلب وأما ذكر الله تبارك وتعالى باللسان والتسبيح والتهليل والتكبير والقول لا إله إلا الله التهليل والاسترجاع هذا كله من ذكري اللسان وذكر الجوارح بأن تستخدم في
طاعة الله تبارك وتعالى أن يذكر فلا ينسى وأن يطاع فلا يعصى وأن يشكر فلا يكفر هذا من ذكر الله سبحانه وتعالى جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول كثورة علي شرائع الإسلام
فدلني على أمر أتمسك به قال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله اذكر الله أكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى فالإنسان يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى سواء ذكر القلب الذي هو الأصل أو حتى ذكر
اللسان وذكر الجوارح دائما يكون العبد في ذكر الله تبارك وتعالى فإذا كان كذلك الله جل وعلا يقول فاذكروني أذكركم وقال بعضهم اذكروني بطاعتي والتزام أوامري أذكركم بالمغفرة والتوفيق
والسداد يعني أعطيكم التزموا فأعطيكم وهذا يسمى الجزاء من جنس العمل فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون تقال شكرت له وتقول شكرته شكرته وشكرت له كلاهما صحيح والأشهر عند العرب شكرت له
مثل نصحت له ويجوز أن تقول نصحته وشكرته والأفصح أن تقول شكرت له ونصحت له ولرسوله وليئمة المسلمين وعامة النصح لهم فالقصد اشكروا لي وشكر الله تبارك وتعالى أيضا يكونوا باللسان ويكونوا
بالقلب ويكونوا بالجوارح كما قال الشاعر أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة الضمير المحجب له القلب أفادتكم النعماء مني ثلاثة والنعم التي أنعمت بها علي يأتي لها شكر
من ثلاثة من يدي ولساني اليدي على الجوارح ولساني ألهج بالحمد والشكر والضمير المحجبة وهو القلب وإذا قال أهل العلم شكر النعمة أولها الاعتراف بمن أسدى هذه النعمة أن يقر لله تبارك
وتعالى بأنه أنعم عليه هذه النعمة الاعتراف بها ثم من شكر النعمة التحدث بها ومن شكر النعمة ربك فحدث يحدث بنعمة الله تبارك وتعالى يظهرها الأمر الثالث أن يستخدمها في طاعة الله جل وعلا
ما يستخدمها في معصيته يعني ما يستخدم نعمة النظر في معصية الله ولا يستخدم نعمة اللسان في معصية الله ولا يستخدم نعمة اليد في معصية الله يعني لا يستخدم نعم الله التي وهبه إياها
بمعصيته جل في علاء والفرق كما قال أهل البين الشكر والحمد من وجهين الوجه الأول أن الشكر يكون في ثلاثة كما قلنا أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضميرة المحج بينما الحمد لا
يكون إلا باللسان الحمد باللسان فقط بينما الشكر يكون باللسان ويكون بالجوارح ويكون بالقلب الأمر الثاني أن الشكر لا يكون إلا مقابل نعمة نعمة مقابلها الشكر بينما الحمد لا تحمده لنعمائه
وتحمده لأوصافه تحمده لأوصافه ولو لم تصلك منه نعمة فتحمده على هذه الأوصاف أخلاقة دينة ولذلك تحمد أناسا لم ترهم وليس لهم فضل عليك مباشر فتحمد بهم هذه الأخلاق فالحمد إذن مقابل نعمة
وبدون مقابل لأوصاف في هذا المحمود بينما الشكر لا يكون إلا مقابل نعمة ومن ناحية أخرى الشكر يكون بثلاثة أشياء باللسان والقلب والجوارح بينما الحمد لا يكون إلا باللسان هذه العلاقة بين
الحمد والشكر فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون والمقصود بالكفر هنا كفر النعمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء تكفرنا العشير قال كيف يكفرنا العشير قال يحسن إليها طول
الدار فإن أساء إليها يوما قالت ما رأيتم أنت خيرا قط هذا كفر النعمة وهنا هنا المقصود المقصود هنا لا تكفروا النعمة لا تكفروا النعمة واشكروا لي أي نعمي ولا تكفروا هذه النعم وفيها
قراءتان في كلمتين الأولى فاذكروني أذكركم فيها قراءة فاذكروني وفيها قراءة فاذكروني فتح الياء فاذكروني بالإسكان واذكروني بالفتح ولا تكفرون كذلك بالسكون ولا تكفروني بإثبات الياء
قراءتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم