923 - (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون إذا قلنا هذه الآية في المنافقين فهي تهديد ووعيد وقل اعملوا أيها المنافقون فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيبين والشهادة فينبئكم ما كنتم تعملون وإذا قلنا الخطاب هنا للتائبين الذين تصدقوا وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون ذكر المؤمنين مع أنه يكفي رؤية الله تبارك وتعالى أن الله يراكم خلاص يكفي هذا لكن إنما ذكر الرسول والمؤمنين قال أهل العلم لأكثر من سبب أولا أن الإنسان يفرح إذا علم المؤمنون بتوبته وأنه صار منهم وفيهم وكذا وحمدوه وأثنوا عليه هذا يسعده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قيل الرجل يصدق الصدقة فيثني الناس عليه فيفرح كم عاجل بشر المؤمن الأمر الثاني أن المؤمنين هم شهداء الله في أرضه أنتم شهداء الله في أرضه كما قال الله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدة وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم لما مرت جنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت ثم من الغد أو في نفس اليوم مرت جنازة ثانية فأثنوا عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت قال له بعض أصحابه ما وجبت يعني أمس قلت وجبت واليوم قلت وجبت أو قبل قليل قلت وجبت والآن قلت وجبت ما وجبت قال ذاك أثنيتم عليه خيرا فقلت وجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فقلت وجبت له النار أنتم شهداء الله في أرضه فالإنسان يعني يشهد له المؤمنون والرسول صلى الله عليه وسلم في حياته طبعا الأمر الثالث أنه كيف يعاملونه إذا رأوا عمله على أساسه يعاملونه إذا رأوا نفاقه وخبثه يعاملونه على أنه منافق خبيث وإذا رأوا توبته وطاعته واستقامته عملوه بالحب وعلى أنه رجل صالح وإذا قال الله تبارك وتعوى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون قال وستردون إلى عالم الغيب والشهادة هذا أمر طبيعي وعالم الغيب والشهادة قدم الغيب على الشهادة لأن الغيب والشهادة عند الله كلها شهادة ما في شيء غيب على الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور كل شيء بالنسبة لله شهادة نحن عندنا في غيب وفي شهادة في شيء نعلمه في شيء لا نعلمه الله يعلم كل شيء بكل شيء عليم فإذا قدم الغيب على الشهادة كأنه يقول والشهادة من باب أولى هو عالم الغيب والشهادة من باب أولى ثم قال فينبئكم بما كنتم تعملون لأنه هناك كما قال الله تبارك يوم تبل السرائر وحصل ما في الصدور هذا كله سيظهر في يوم ما بأمر الله تبارك وتعالى