917 - (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:56
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة من عباده؟
الله هو الذي يقبل التوبة لا لحاجة فإن الله تبارك وتعالى يقول لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم
كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملك شيئا وإذن هنا سبحانه وتعالى يقول اعملوا فسيرى الله ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات؟
الله هو الذي يقبلها منا وإكراما سبحانه وتعالى يعني إذا قبلها فقد من عليهم بالقبول سبحانه وتعالى يقبل التوبة من عباده ويأخذ الصدقات مع أن في الآية الأولى قال للنبي خذ أنت والآن قال
يأخذ هو سبحانه وتعالى وهذا الأخذ تشريف تشريف لهذه الصدق أن الله يأخذها سبحانه وتعالى ولذلك جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تصدق أحدكم من كسب طيب أخذها الله بيمينه
فيربيها له كما يربي أحدكم فلوة يعني الفرس الصغير حتى يأتي يوم القيام فإذا هي مثل جبل أحد فالله هو الذي يأخذ الصدقات ويقبلها سبحانه وتعالى ولكن أيضا لنعلم أن الله طيب لا يقبل إلا
طيبا سبحانه وتعالى وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجل يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام أن يستجاب له فالله
طيب طيب في ذاته طيب في أقواله طيب في أفعاله طيب في صفاته ولا يقبل إلا طيبا لا يقبل إلا كسبا طيبا سبحانه وتعالى يقول ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ذكر أهل
العلم أن رجلا في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه خرج في الجهاد وكان قائد الجيش عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فهذا الرجل بعد أن تأتي المعاركة غل والغلول هو سرق من الغنيمة سرق من
الغنيمة قبل أن توزع سرق كم؟
سرق مئة دينار وجدها عند شخص من المشركين ميت فأخذها ووضعها في جيبه مئة دينار بعد أن تأتي المعركة وقسمت الغنيمة كما هو معلوم الغنيمة تقسم خمسة أخماس أربعة أخماس اللي هي ثمانون بالمئة
على الجيش وخمس الذي هو عشرون بالمئة يذهب إلى بيت المال وبيت المال يقسمه إلى خمسة أخماس لله والرسول للقرباء لليتامة للمساكين كل قسم أربعة بالمئة فهذا الرجل سرق مئة فلما رجع الجيش
وقسمت الغنائم وانصرف الناس إلى بيوتهم هذا شعر بالندم يعني أخطأ طمع في المال الآن ندم راحت السكرة جدت الفكرة الآن نديمة فماذا يصنع؟
ذهب إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد القائد فقال له هذه مئة دينار أنا غللتها أخذتها بغير حق من الغنيمة قال لا أقبلها منك كيف؟
والناس قد تفرقوا من أين أجيب الناس الآن؟
لأن هذه المئة ثمانين منها للجيش وعشرون بالمئة وعشرون بالمئة لبيت المال قالوا ماذا أصنع بها؟
وقد تفرق الناس لتكن عندك حتى تلقى الله بها حتى تلقى الله بها فحزن الرجل فذهب إلى بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألهم ماذا أفعل؟
فكان جوابهم مثل جواب عبد الرحمن بن خالد بن الوليد خلها عندك وتحملها يوم القيامة وقال له وعطاها المئة قال لا أقبلها منك كيف؟
والناس قد تفرقوا كيف نعطيها الناس الآن؟
ما في حول بحسابة مثل الحين الآن الجيش وكذا قال كيف؟
وقد تفرق الناس تحملها يوم القيامة يقول له معاوية فخرج من معاوية يبكي وهذا تأنيب الضمير ضمير حي لكن وقت لما رأى الدنانير هفت النفس عليها فلقيا رجلا يقال له عبد الله السكسي من أهل
الشام فقال له ماذا تبكي؟
قال وقع كيت وكيت ذكر له قال أتطيعني إن أمرتك؟
أنا سأمرك بأمر أتطيعني؟
قال نعم قال أخرج منها عشرين واذهب بها إلى معاوية وقل له هذا نصيب بيت المال ثم الثمانين تصدق بها عن الجيش كله الثمانون يقول تصدق بها عن الجيش كله وقل اللهم إنك تعلم أسماءهم وأماكنهم
اللهم تقبلها مني إنك تأخذ الصدقات تقبل التوبة وتأخذ الصدقات فذهب الرجل إلى معاوية وعطاه عشرين قال ما هذه؟
قال هذه عشرون وهذه ثمانون سأتصدق بها عن الجيش كله وقرأ له الآية ففرح بها معاوية رضي الله قال والله ليتني أنا الذي أفتيتك بهذا لقد أحسن في فتوى فالقصد إذن أن الله تبارك وتعالى يقبل
التوبة من عباده وأنه هو التواب الرحيم ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم الله لا يريد عذابنا وإنما يريد أن يغفر لنا سبحانه وتعالى ورحمته سبقت غضبه جل فعله قال ويأخذ الصدقات أن
يقبلها سبحانه وتعالى وأن الله هو التواب الرحيم هذا تأكيد لهذه الصفة أنه تواب أي كثير التوبة على عباده ولا يمل حتى يمل الإنسان كلما تاب تاب الله عليه كما جاء في الحديث عن النبي صلى
الله عليه وسلم يقول أذنب عبد ذنبا فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي فقال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له قال ثم مكث ما شاء الله له
أن يمكث ثم أذنب الثانية فقال اللهم إني أذنبت ذنبا اللهم اغفر لي قال الله أذنب عبدي ذنبا وعرف أن له ربا يغفر الذنب ويقبل التوب فإني قد غفرت له ما دام على ذلك يعني ما دام كلما أذنب
تاب فأنا كلما تاب أغفر لا يمل حتى تمل لو أذنبت في كل يوم ذنب كما هو الحديث القدسي يطيئون بالليل والنهر وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم فلا ييأس أحد من رحمة الله تبارك
وتعالى مهما كتر الذنوبك مهما عظم الذنوبك إذا تبت تاب الله عليك سبحانه وتعالى