913 - (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها الأمر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والأمر الإباحة وذلك أنه ذكر المفسرون أن الناس كانوا
ثلاثة أعني المتخلفين عن غزوة تبوك قسم وهم الذين كانوا من المنافقين وتركوا الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم وقسم لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم ربطوا أنفسهم في المسجد وقالوا لا
نحل ما ربطنا به حتى يحله رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ذلك قال إذن حتى يأتي الله بأمره وقسم لم يفعلوا هذا وهم ثلاثة مرار بن الربيع وهلال بن
أمي وكعب بن مالك ما ربطوا أنفسهم أيضا قصروا وأخطأوا في عدم خروجهم مع النبي صلى الله عليه وسلم الذين ربطوا أنفسهم في المسجد أبو لبابا وأصحابه قيل إنهم تسعة وقيل سبعة وقيل خمسة وقيل
غير ذلك العدد لا يهم لكنهم في مجموعة هذه المجموعة عصت فلم تخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم بدون عذر وندموا لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم واعتذروا له صلى الله عليه وسلم واعترفوا
بخطائهم وربطوا أنفسهم في المسجد في سواري المسجد ثم أذن الله لهم أن تحل حبالهم التي ربطوا بها هؤلاء بعد أن يعني سامحهم الله وتابع عليهم سبحانه وتعالى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم
بأموالهم وقالوا أموالنا صدقة لله توبة لله من الذي صنعناه فالنبي امتنع عن أخذ أموالهم قال لا أخذ من أموالكم شيئا حتى يأتي أمر الله أخذ أموالكم هكذا وهم يريدون أن يطهروا أنفسهم كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار فما رادوا أن يتصدقوا تكفيرا لما وقع منهم فأنزل الله تبارك وتعالى خذ من أموالهم صدقة وقال ولم يقل خذ أموالهم
وإنما خذ من أموالهم ومن للتبعيد أي لا ترد أموالهم كلها ولا تأخذها كلها خذ منها خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها تطهرهم من الذنب الذي وقع منهم وتزكيهم أيضا منه والتزكية هي
الرفعة واختلف المفسرون في من المقصود بتطهرهم وتزكيهم فقال بعضهم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم أنت يا محمد بأخذك هذه الصدقة وتزكيهم أنت يا محمد بأخذك هذه الصدقة فيكون المقصود النبي صلى
الله عليه وسلم المعنى الثاني خذ من أموالهم صدقة هذه الصدقة تزكيهم أو تطهرهم وتزكيهم بها فإما أن يعود تطهرهم على النبي صلى الله عليه وسلم وإما إلى الصدقة ويصح الوجهان خذ من أموالهم
صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم كان النبي من عادته صلى الله عليه وسلم الصدقات يصلي على أصحابها كما قال عبد الله بن أبي أوفى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة أبي أبي أوفى فلما
أعطيتها النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم صل على آل أبي أوفى وهذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم وقول الله تبارك وصلي عليهم أن يدعو لهم صلي عليهم ويدعو لهم كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليأكل أو ليصلي يدعو لصاحب الطعام وهذا أصل الصلاة في اللغة الدعاء قال وصلي عليهم ثم قال إن صلاتك سكن لهم يعني دعاؤك سكن يأتيهم
بالسكينة والراحة والطمأنية ويفرحون فصلي عليهم ودعو لهم يفرحون إذا دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن لا يفرح إذا دعا له النبي صلى الله عليه وسلم لأن دعاء النبي مستجاب صلى الله
عليه وسلم فإذا دعا لأحد فإن الله يستجيب له وفيها قراءتان إن صلاتك سكن لهم إن صلواتك سكن لهم على الجمع أي الدعواتك إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم يعني إذا دعوت فالله سميع أي يجيب
دعوتك ويقبلها سبحانه وتعالى يسمعها ويجيبها ويقبلها عليم بأحوالهم بصدقاتهم أنهم يريدون بها وجه الله أو لا يريدون بها وجه الله تبارك وتعالى