533- تفسير قوله تعالى: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم ..﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويعلمكم الكتابة ويزكيكم ويعلمكم الكتابة والحكمة ويعلمكم
ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون كما أرسلنا فيكم رسولا منكم هذه الآية مرتبطة بالآية التي سبقتها في قول الله تبارك وتعالى لألا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين
ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون يعني ذكر الله تبارك وتعالى بعض نعمه التي تعد ولا تحصى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها بعض نعمه في الآية السابقة وهي
النعمة الأولى لألا يكون للناس عليكم حجة ثم ذكر النعمة الثانية ولأتم نعمتي عليكم ثم ذكر النعمة الثالثة ولعلكم تهتدون ثم ذكر النعمة الرابعة كما أرسلنا إليكم رسولا منكم أيضا هذه
النعمة الرابعة أننا أرسلنا إليكم رسولا منكم كما تتضمن نعما لأن الله تبارك وتعالى قال كما أرسلنا فيكم أي واذكروا أيضا هذه النعمة كما أرسلنا فيكم رسولا منكم هذه نعمة ثانية أن هذا
الرسول منكم تعرفونه ومن جلدتكم نشأ عندكم يخاطب العرب يخاطب قريشا أرسلنا فيكم رسولا منكم ثم قال يتلو عليكم آيات ويزكيكم ويعلمكم الكتابة والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلموا كل هذه
نعم من الله تبارك وتعالى يذكر بها عباده سبحانه وتعالى كما أرسلنا فيكم رسولا منكم وهو محمد صلوات ربي وسلامه عليه وهذه إجابة دعوة إبراهيم وإسماعيل صلوات ربي وسلامه عليه لما قال ربنا
وابعث فيهم رسولا منهم فاستجاب الله هذه الدعوة وأرسل هذا الرسول منهم صلوات ربي وسلامه عليه أجمعين قال يتلو عليكم آياتنا وهو القرآن الكريم يتلو عليكم آيات ويزكيكم التزكية ذكر أهل
العلم أنها تحتوي على تخلية وتحلية وهذا هو معناها في اللغة التزكية في اللغة تأتي بمعنى التطهير زكى الشيء مع طهره وتأتي التزكية زكى الشيء نماه زكى بمعنى نماه وزكى بمعنى طهره فهي
تخلية وتحلية فالله تبارك وتعالى طهر فيهم أخلاقا رديئة كالشرك بالله تبارك وتعالى ووأد البنات والقتل الأولاد خشية إملاق والظلم الذي كان يقع من بعضهم
وكذا الزنا وشرب الخمر وغير ذلك من الذنوب التي كانوا يتعاطونها وزكى أيضا نما فيهم عبادة الله وطاعته وتوحيده جل وعلا ومكارم الأخلاق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعثوا لأتمم
صالح الأخلاق كبر الوالدين وصلة الأرحام وحق الجار وغير ذلك من الأخلاق التي أتى بها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من ربه تبارك وتعالى يطهر من الأخلاق الرديئة ويزكيهم ينمي فيهم
الأخلاق الطيبة والأمور الحسنة قال ويعلمكم الكتاب والحكمة الكتاب أيضا هو القرآن الكريم يتلو عليهم الآيات ويعلمهم معانيها ومدلولاتها وما ترشد إليه هذه الآيات والحكمة قال كثير من أهل
العلم هي السنة وقال بعضهم الحكمة هي تشمل السنة وغيرها من شرح بعض آيات الكتاب من تزكية نفوسهم من وضع الشيء في محله الصحيح وغير ذلك من الأمور ثم قال ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون أي
الكتاب والحكمة ما كانوا يعلمونها وهذه يسمونهم باب عطف العام على الخاص يعني ذكر الخاص وهو الكتاب والحكمة ويتلو عليكم ثم قال ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون أي ليس هذه فقط هذه وغيرها مما
لم تكونوا تعلمون فالإنسان جاهل حتى يعلمه الله تبارك وتعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا فالأصل الجهل حتى يعلمه الله تبارك وتعالى خاصة شرع الله جل وعلا فالإنسان لا
يعلم ماذا يريد الله منه كيف يريدنا أن نعبده سبحانه وتعالى من هو الله هذا لا نعرفه إلا عن طريق الرسل الله يخبرنا عن نفسه عن طريق الرسل يأمرنا بعبادته عن طريق الرسل عن طريق الصلاة
طريقة الصلاة ماذا نقول في صلاتنا في صيامنا في زكاتنا في حجنا في عبادتنا بشكل عام هذا لا يمكن أن يعرف إلا عن طريق الوحي عن طريق الرسل ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون