880 - (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى ومن من حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق يخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن من حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق أي استمروا النفاق حتى صار يعني يقول بعض أهلهم صاروا مهره بالنفاق يخفون دينهم يخفون عقائدهم وذلك من كثرة استعمالهم له مردوا على النفاق والمارد يطلق على الشيطان كما قال الله تبارك وتعالى شيطان مريد شيطان مارد والمارد في أصل اللغة هو الشيء الأملس وإذاك يقول أرض مرداء يعني ليس فيها زرق ويقول غصن أمرد ليس فيه ورق شاب أمرد لا لحي ولا شارب صرح ممرد من قوارير أي أملس فالمارد هو المتعجرف الطاغي الذي هو متكبر على غيره ولا يقبل الحق ولا يرجوه يقول الله تبارك وتعالى ومن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا تعلمهم نحن نعلمهم مع أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف بعض المنافقين وعرف أسماءهم وآخرون كما قال الله تبارك وتعالى ولتعرفنهم في لحن القول يعني يظهرون بعض النفاق لكن أن يعلمهم بأشخاصهم جميعا لا هذا لله وحده سبحانه وتعالى إذا قال لا تعلمهم نحن نعلمهم وذلك أحيان بعض المنافقين من مهارتهم بالنفاق الواحد ما يصيدهم يعني يخفون عليه من كثرة ما هم حريصون على إخفاء كفرهم ونحن نعلمهم سنعدبهم مرتين قال أهل العلم مرتين في الدنيا الأولى في فضحهم أو إذائهم والثانية في القبر وقال بعضهم العدد غير مقصود وإنما يقصود أنه سيتكرر عذابهم سنعدبهم أكثر من مرة وليس المقصود مرتين بالذات وإن المقصود يستحقون أكثر من عذاب سنعدبهم مرتين ثم ماذا ثم يردون إلى عذاب عظيم في نار جهنم عاذنا الله وإياكم منها