865 - ( ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً ويتربص بكم الدوائر...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

على كل حال يقول الله تبارك وتعالى ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما أي من هؤلاء الأعراب يتخذ ما ينفق مغرما يعني ينفق هو لكن يدفع الزكاة رغما عنه ويدفعها وهو كاره ويرى أن هذه مغرم ملزوم بها وهو لا يريد أن يدفعها ولكنها ملتصقة به يطالب بها يحارب عليها كما قال أبو بكر الصديق لما امتنعه ويربوع من بنيتين من امتنعه من دفع الزكاة قال والله لو قاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال فالقصد أن الله تبارك وتعالى أمر هؤلاء الأعراب أن يدفعوا الزكاة لغيرهم فكانوا يدفعونها وهم كارهون ولكنها لازمة لهم كما قال الله تبارك وتعالى النار إن عذابها كان غرامة أي ملازمة للإنسان والغرام هو الشيء الملازم له فهم يدفعونها وهم كارهون لكنها لازمة لهم يقول الله تبارك وتعالى ويتربص بكم الدوائر يعني خبث في الإنفاق وخبث في القلوب أما الإنفاق فلا ينفقون إلا وهم كارهون وأما في القلوب فيتربصون بكم الدوائر يتربصون أي ينتظرون ويأملون كما قال الله تبارك نصيب قالوا ألم نكن معكم ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين يتربصون ومنه التربص هو الانتظار والحائط تتربص تنتظر فهذا هو التربص انتظار مع رجاء شيء وهو رجاء الدوائر والدوائر هي المصائب التي تصيب الناس وغالبا تستخدم بالشر يعني يقول أصابته الدائرة أو أصابته الدوائر أي دوائر الشر لا دوائر الخير قال ويتربصون بكم الدوائر ثم قال عليهم دائرة السوء ولما يقول عليهم هذا دعاء لكن من الذي دعا الله جل وعلا نحن إذا دعونا من الذي ينفذ دعوانا الله تبارك ولما ندعو الله تبارك وتعالى هو الذي ينفذ طيب إذا كان الدعاء من الله تنفذ خلاص انتهى الأمر انتهى الأمر عليهم دائرة السوء وإن كان ظاهره الدعاء إلا إنه واقع عليهم أي ستقع عليهم دائرة السوء وهي مثل قوله تبارك وتعالى ويل للمطففين هو دعاء عليهم لكنه واقع بهم ويل لكل همزة اللمزة دعاء لكنه واقع بهم عليهم دائرة السوء أي ستعود عليهم بدل ما تتربصون بالمؤمنين سيكون الأمر عليكم أنتم الذين ستنالون دائرة السوء تقع عليكم دائرة السوء وفيها قراءتان دائرة السوء ودائرة السوء يعني بفتح السين المشددة أو بضمها عليهم دائرة السوء أو عليهم دائرة السوء قال والله سميع عليم أي سميع لما يحيكونه من الخطط والإرادة الإفساد بين المسلمين أو إيذائهم أو غير ذلك سميع لكل هذا سبحانه وتعالى وعليم بما في قلوبهم من النفاق وغير ذلك سبحانه وتعالى