790 - حياة الكافر الغَني تعيسة و شقية - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

لأن الدنيا لا قيمة لها عند الله سبحانه وتعالى أبداً ولذلك الله جل وعلا يعطيها من يحب ومن لا يحب ويعطي من يستحق ومن لا يستحق ويعطي المؤمن ويعطي الكافر وإذا قال الله تبارك وتعالى فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرماً وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهاناً قال الله تعالى ماذا؟ كلا هي ليس الأمر كذلك كلا ليس الأمر كذا ليس الذي يعطيه يحبه وليس الذي يمنعه يبغضه أبداً وإنما هذه الأموال ابتلاء من الله تبارك وتعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة ليست قضية محبة أن الله يحب من يعطيه المال أبداً ولذا النبي صلى الله عليه وسلم خير بأن يكون ملكاً نبياً أو عبداً رسولاً فاختار أن يكون عبداً رسولاً صلى الله عليه وسلم والأمر إذن لا يقاس بهذه الطريقة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ضعفه بعض أهل العلم حسنه آخرون والظاهر الله العام له حديث حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء إذن الدنيا حتى جناح بعوضة لا تعدله وقد ذكروا أن البعوضة أخف ما فيها أجنحتها ويقولون إن لها ستة أجنحة فماذا يزن أحد أجنحتها؟ ولا شيء فكذلك الدنيا عند الله ولا شيء وهنا ينبه الله تبارك وتعالى فيقول ولا تعجبك أموالهم وأولادهم أي ما يجمعونه من المال وما يفرحون به من الولد لا تعجبك أموالهم وأولادهم لماذا؟ قال إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا والألم والهم والغم إذا خسر الدنيا أو ربح الدنيا أو إذا عقه ولده أو كذا يعذبهم بها في الدنيا ثم ماذا؟ قال وتزهق أنفسهم وهم كافرون يعني يعذبون عليها بالدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون فلا تتعجب من هذه الأموال التي يعطيها الله تبارك وتعالى هؤلاء الكفار وإذاك ماذا قال موسى عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا وملأه زينة للحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ويقول الله تبارك وتعالى لئن لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمنافقون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا ملعونين وقتلوا تقتيلة فإذن حياتهم ليست سعيدة حياتهم تعيسة فلا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا لتحسب عليهم هذه السيئات فالإنسان إذا لا يتضايق إذا رأى الكافر عنده شيء من المال أو شيء أو كذا ورأى نفسه فقيرا أبدا لأن الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب من كان يريد حرث الدنيا نؤتهيه منها ومن كان يريد حرث الآخرة نؤتهيه منها قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة الذين آمنوا أي مشاركة يعني في الدنيا تجد مؤمنا غنيا وتجد كافرا غنيا قل هي للذين آمنوا أي مشاركة مع غيرهم خالصة يوم القيامة أي لا يشاركهم غيرهم في الجنة أبدا الكفار مصيرهم إلى نار جهنم عذر الله وإياكم مرحبا