748 - (أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى بيّر نوع فلاحهم قال أعدّه أي هيّأه هيّأ لهم وهذا فيه يقول أهل العلم فيه يعني بيان عناية الله لهم ورعايته لهم سبحانه وتعالى أن الله يرعاهم ويعتني بهم ويهتم لهم ومن ذلك أنه أعدّ لهم جنات تجري من تحت هذا النهار صلى الله يجعلنا وإياكم منهم ومن يسمع قال والجنة هي البستان المحفوف بالأشجار الذي لا يرى ما في داخله ومنه المجن وهو الدرع الذي لا يرى ما خلفه ومنه الجن الذي قال الله تبارك وتعالى فكل ما اختفى شيء يقال عنه أنه مجن والمجنون الذي ذهب عقله وهكذا فجنات هي الملفوفة بالأشجار جنات ألفافة ملفة بالأشجار بحيث لا يرى خصوصية لكل واحد في الجنة قال أعدّ الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار قال أهل العلم أي تجري من تحت أشجارها وقصورها هذه الأنهار التي جعلها الله تبارك وتعالى لهم في الجنة خالدين فيها أي ماكثون فيها مكثاً دائماً وفي بعض الآيات أكّدها بأبداً خلودهم فيها ليس لمدة طويلة فقط بل للأبد كما قال الله تبارك وتعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريء جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار وخالدين فيها أبداً وهنا لم يذكر أبداً ذكرها في آيات أخرى فالمؤمنون إذا دخلوا الجنة فإنهم لا يخرجون منها أبداً وإذا قال لا يجدون عنها حولاً أي لا يحولون عنها مؤبّد إلى الأبد هذه الجنات التي يدخلها المؤمنون سوى الله يجعلنا وياكم منهم قال أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار وخالدين فيها ثم أكّن هذا بقوله ذلك أي ما ذكر من مغفرة الله لهم إدخالهم للجنات وهذه الجنات تجري من تحتها الأنهار وأنها أعدت لهم من عند الله تبارك وتعالى هذا كل ذلك الذي مضى والفوز العظيم الفوز العظيم منه أبداً