697 - ( فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى فارح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله المخلفون وليس المتخلفون مع أنهم متخلفون وهم الذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة دبوك لما أمر النبي صلى الله عليه
وسلم الناس جميعاً أن يخرجوا واستثنى فقط من لم يكن من أهل القتال كالشيوخ والنساء والأطفال والعبيد والزمنة والذين لا يملكون شيئاً يقاتلون به لا فرس لا سلاح لا كذا فهؤلاء هم الذين
تركهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم الذين أمرهم النبي بالبقاء وهما اثنان علي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة علي تركه على أهل المدينة على أهل بيته ومحمد بن مسلمة تركه على أهل المدينة ولم
يعدر أحداً صلى الله عليه وسلم هؤلاء المخلفون هم الذين تعذروا بأعدار كاذبة لا يحضروا هذا القتال مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن سوء ما جوزوا به أنه رجع المسلمون بغنيمة دون قتال في
هذه المعركة رجع المسلمون في هذه المعركة بغنيمة دون قتال وهذا الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب سيرة شهر وصل إلى هناك فر الروم النصارى نصارى الروم ونصارى العرب فروا
وتركوا غنائمهم أخذ الغنائم ورجع صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى فرح المخلفون أي ابتداء بمقعدهم أي بقعودهم وقال مخلفون أي خلفهم الله بما أوقع في قلوبهم من الجبن والجزع والخوف فهم
مخلفون لأنهم لو خرجوا فيكم كما قال الله تبارك وتعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالة ولا أوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة فصاروا مخلفين وليسوا متخلفين فقط بل مخلفين خلفهم الله تبارك
وتعالى قال فرح المخلفون بمقعدهم خلافة أي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وهل اكتفى الأمر أنهم كرهوا لا صاروا يعيبون يلمزون المطوعين
من المؤمنين في الصدقات يلمزونهم فلم ينفقوا ولم يسكتوا عن من أنفق قال الله تبارك وتعالى وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله سواء في محافظة على حياتهم أو في محافظة على
أموالهم هذا همهم يقول وقالوا لا تنفروا في الحر أيضا هذه جديدة أيضا أي قال بعضهم لبعض لا تنفروا في الحر يعني أيضا يخذلون غيرهم يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول الجميع يخرج هؤلاء
يتون لبعضهم بعضهم يقول لا تخرج حر شديد يعني الرسول يقول شيئا هم يعارضون قول النبي صلى الله عليه وسلم ويدعون إخوانهم من المنافقين أو من الكفار من المنافقين أو من ضعيفين الإيمان أو
من أقاربهم يقول لا تنفروا في الحر لأن غزوة تبوك كانت في رمضان وكانت في حر شديد في تلك السنة فقالوا لا تنفروا في الحر يقول الله تبارك وتعالى الحر يزول هذا في الدنيا يبين لهم قول نار
جهنم أشد حره إذا خايفين من حر الدنيا ألا تخافون من حر الآخرة وإذا كتمها بقول لو كانوا يفقهون لكن ما يفقهون هؤلاء ما يفقهون ما يعقلون ماذا يخرج من أفواهم لا تنفروا في الحر قول نار
جهنم أشد حرا كما قال الله تبارك وتعالى عنها كلا إنها لضا نزاعة للشوى وأخبر أنها تغلق بكفارها يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها
وذوقوا عذاب الحريق هذه جهنم يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن نار بني آدم التي توقدون عليها جزء من سبعين جزء من نار جهنم فقالوا يا رسول الله والله إنها لكافية يعني لو عذب الناس
بالنار هذه الدنيا لكانت كافية قال فإن نار جهنم فضلت عليها بتسعة وستين جزءا صوروا أعاذنا الله وإياكم من هذه النار فضلت عليها بتسعة وستين جزءا بل إنه جاء في الحديث أيضا عن النبي صلى
الله عليه وسلم أن النار اشتكت إلى ربها قالت ربي أكل بعضي بعضا فأذن لها الله جل وعلا بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف الحر في الصيف وأشد ما تجدون من الزمهرير في الشتاء فالنار ليست
فقط حر حر وبرد وإذا قال الله تبارك الله لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا يعني من عذاب النار البرد البرد الشديد الذي يؤذي العظم يؤذي الإنسان كما تؤذيه الحرارة والآن سمي شيء يسمونه الكي
البارد يسمونه كي فالقصد فرد الله عليهم يقول قل لهم نار جهنم أشد حرا ويذكر أن رجلا دعاه الحجاج ابن يوسف إلى طعام قال تعال كل معي فقال له هذا الرجل قال للحجاج قال دعاني من هو خير منك
فغضب الحجاج قال ومن هذا الذي دعك قال دعاني الله للصيام فصمت ما يقدر يقول شيء قال دعاني الله للصيام فصمت قال أفطر اليوم وصم غدا قال أفعل إذا ضمنت لي أن أعيش إلى غد قال الحر شديد
اليوم حر وانت صايم قال الحر شديد قال نار جهنم أشد حرا قال الطعام طيب إلا يطوفك قال الطعام طيب قال والله ما طيبته أنت ولا يد الطباخ وإنما طيبته العافية قال فخرج إذن أذهب إذن نار
جهنم أعاذنا الله وإياكم منها شديدة الحرارة قال الله عليه السلام عن أقل أهل النار عذابا قال هو رجل يوضع تحت قدميه جمرتين يغلي منهما دماغه وهو يرى أنه أشد الناس عذابا وهو أخفهم عذابا
جمرتان توضعا تحت قدميه يغلي دماغه منهما وذلك الإنسان لا بد أن يجتهد في هذه الدنيا بحيث أنه ينجو من هذه النار وهناك حديث مشهور عند النار أن النار أوقد عليها مئة سنة أو ألف سنة حتى
حمرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى بيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى سودت فهي سوداء مظلمة هذا الحديث ضعيف لا يثبت وإن كان منتشرا بين الناس لكنه لا يثبت اخرجه الترمذي وضعفه الترمذي نفسه
رحمه الله تعالى فهذا الحديث وإن كان مشتيرا فإنه لا يثبت على النبي صلى الله عليه وسلم وسلم