643 - ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر جاء عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أنه بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم مستضلا تحت ظل شجرة وحوله أصحابه قال يأتيكم رجل ينظر إليكم بعيني شيطان الآن سيمر يقول رجل ينظر إليكم بعيني شيطان فلا تكلمه يقول ابن عباس ثم مر الرجل فناداه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له على ما تشتمني أنت وأصحابك لماذا تسبونني أنت وأصحابك طبعا هؤلاء منافقون يخفون ما يستطيعون أن يعلنوا السب للنبي صلى الله عليه وسلم النبي له السطوة والقوة الآن في المدينة وقلنا إن المنافقين إنما يكثرون إذا صار الإسلام قويا فقال على ما تشتمني أنت وأصحابك فخرج الرجل ذهب ثم جاء بأصحابه وصاروا يحلفون لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما كان شيء من ذلك يعني ما سببناك ولا تكلمنا عليك ولا كذا فتركهم النبي صلى الله عليه وسلم قبل منهم ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر يعني النبي لم يسمعهم أحيى إليه الصحابة لم يسمعهم لكن نسي أولئك الجهال أن الله علام الغيوب أن الله يعلم السر وأخفى أن الله يعلم ما تخفي الصدور سبحانه وتعالى وكلمة الكفر هنا تحتمل على ظاهرها وهي سبهم للنبي كما في الحديث وتحتمل سبهم لله وتحتمل استهزاءهم بدين الله تبارك وتعالى أي شيء من الكفر قالوا هنا لم يبين الله جل وعلا ما هي كلمة الكفر التي قالوها أخبر أنهم قالوا كلمة الكفر أي كفروا بالله تبارك وتعالى وإذا قال سبحانه وتعالى وكفروا بعد إسلامهم أي قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم أي إسلام الإسلام الذي أظهروه إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم فهم يظهرون كلمة الإسلام فالله تبارك وتعالى يقول نعم أنتم أسلمتم وأظهرتم كلمة الإسلام وعملتم على هذا الأساس أنكم مسلمون لكن الآن بهذا الكلام نقطتم ما قلتموه لأن المنافق لا يستطيع أن يصبر لا يستطيع أن يتحمل ما يستطيع أن ينسك نفسه عن إلقاء الكفر وقوله لأن هذا في دمه النفاق في دمه الكفر في دمه فهو لا يستطيع أن يتخلص منه إلا أن يهديه الله تبارك وتعالى وإذا قال الله تبارك وتعالى ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم الظاهر ثم قال وهموا بما لم ينالوا أكثر المفسرين على أنهم هموا بما لم ينالوا في يوم العقبة لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك وهذه السورة كما هو معلوم أكثر حديثي عن غزوة تبوك في تبوك خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى قتال النصارى الروم وألقى الله الرعب في قلوبهم من مسيرة الشهر وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم ونصرت بالرعب مسيرة شهر في تبوك ذهب إلى هناك فقبيل وصوله هرب الروم وتركوا الغناء فجاء النبي وأخذ الغناء ورجع صلى الله عليه وسلم في عودته صلى الله عليه وسلم قال لمن معه من الجيش وكان الجيش فيه المسلمون وفيه المنافقون أحيانا في الجهاد وأحيانا يخرجون لأجل أن ينالوا شيئا من المغنم لأن الغنيم توزع على المقاتلين فيريدون أن يحصلوا شيئا من الغنيمة وفي عودته صلى الله عليه وسلم قال لمن معه أسلكوا بطن الوادي وأنا سأسلك طريق العقبة طريق ضيق قال سأسلكه صلى الله عليه وسلم وكان معه حذيفة وعمار بن ياسر يقول حذيفة فإذا جماعة ملثمين قد جاءوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأمر حذيفة أن يردهم أو عمار بن ياسر أن يردهم رجعوا إلى الوادي كما أمرتكم فاستمروا فصاحبهم فرجعوا إلى الوادي وكانوا يريدون إلقاء النبي من العقبة رمية من العقبة حتى يموت صلى الله عليه وسلم كان مكان مرتفع على زاوية جبل فرجعوا هذا الذي هموا بما لم ينالوا هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم ينيلهم الله ذلك سبحانه وتعالى وقد جاءنا بالطفيل أنه كان بين حذيفة بن اليمن ورجل كلام يعني شيء من الخصومة تحدث بين الناس فقال هذا الرجل لحذيفة بن اليمن كم كان عدد أهل العقبة أو كم كان أهل العقبة كم كان عددهم أهل العقبة الذين هموا بما لم ينالوا كم كان أهل العقبة فسكت حذيفة نعم الرجل قال ونشدك بالله كم كان أهل العقبة فسكت حذيفة فالحضور قالوا لحذيفة أجبه نشدك بالله أجبه فقال حذيفة كانوا أربعة عشر رجلاً فإن يكونوا خمسة عشر فأنت منهم فإن كنت أنت منهم فخمسة عشر رجل إثنى عشر رجلاً كانوا أشهد أن إثنى عشر رجلاً كانوا حرباً لله ورسوله إلى يوم الدين كانوا حرباً لله ورسوله إلى يوم الدين ثم قال وثلاثة منهم اعتذروا أي للنبي صلى الله عليه وسلم قالوا ما سمعنا يعني عندما قال لهم ارجعوا وما علمنا بما أراد القوم يعني إنما كانوا يعني معهم يمشون معهم فعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو الهم منهم هو محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم ألا واحد حاول أن يحصر كم مرة كانت محاولات اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم سواء في مكة في المدينة من مشركي مكة من اليهود من المنافقين كل هذا يحفظه الله سبحانه وتعالى يحفظه الله جل وعلا وإذاك يقول الله تبارك وتعالى هنا وهموا أي بقتل النبي صلى الله عليه وسلم بما لم ينالوا أي لم يمكنهم الله تبارك وتعالى من ذلك ثم قال يعني يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى وهذا من عجيب شأن الناس يعني الآن كل هذا الخير الذي جاءكم مع هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ثم يكون رد فعلكم أنكم تريدون قتله وتنقمون منه وتنقمون منه ماذا كنتم فقراء فأغناكم الله كنتم متباغضين فألف الله بين قلوبكم كنتم خائفين فأمنكم الله بهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جاءتكم الغنائم جاءت البركة في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لصاعي أهل المدينة ومدهم يعني كل هذا الخير جاء مع هذا الرجل صلوات ربي وسلم ثم تنقمون منه على ماذا تنقمون أما لكم عقول ولذلك قيل من يكون البيت بهن فلول من قراع الكتائبي ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائبي يعني هذا تعيبونهم فيه سيوفهم فيها سلمات من كثر ما يضربون بها في القتال يعني من شجاعتهم هل هذا الشيء يعاب هل تعاب عليهم شجاعتهم وهنا كذا يقول ماذا تنقمون على ماذا تنقمون ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما حزن الأنصار وزع النبي غنائم حنين صلى الله عليه وسلم ولم يعطي الأنصار شيئاً يعني تضايقوا من هذا الأمر فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألم آتكم عالة فأغناكم الله ضلالاً فهداكم الله بمتفرقين فألف الله بين قلوبكم وفي كل هذا يقول لله المن ولرسوله هذا قول الأنصار لكن شو هو قول المنافقين فرط عظيم الله تبارك وتعالى هنا وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله يعني هذا الذي أزعجهم أن الله أغناهم من فضله بسبب رسوله صلى الله عليه وسلم ثم عرض عليهم التوبة قال فإن يتوبوا يكون خيراً لهم ما زال الباب مفتوحاً ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها يعني باب التوبة مفتوح ألا مصرعي وهنا عرض الله عليهم التوبة سبحانه وتعالى فقال فإن يتوبوا يكون خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وإن يتولوا أن يمتنعوا من التوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى أليماً في الدنيا والآخرة أما عذاب الدنيا فالحسر والنكد والضيق العيش وممكن القتل لهم كما قال في البداية جاهد الكفار والمنافقين وأما في الآخرة فعذاب جهنم وبئس المصير فإن يتوبوا يكون خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير يعني من يستطيع أن ينصرهم من يستطيع أن يكون ولياً لهم من دون الله تبارك وتعالى لا أحد لا أحد لا ولي يتولاه ولا نصير ينصرهم