638 - ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي والخطاب للنبي الأصل أنه له ولأمته ليس للنبي فقط صلى الله عليه وسلم إلا ما دل الدليل على خصوصيته وهنا لا دليل على خصوصية فالأصل أن هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته يبذل الجهد في مقاتلة الكفار والمنافقين جاهد الكفار والمنافقين وجهاد الكفار والمنافقين قد يكون بالسيف إذا أعلنوا الحرب وقد يكونوا باللسان في الدعوة إلى الله تبارك ورد شبهاتهم ودعوتهم إلى دين الله تبارك وتعالى والآن في زماننا هذا يكون بتأليف الكتب وغيرها المهم أنه يجاهدهم بكل وسيلة يتمكن منها ولذا جعل أهل العلم سهم في سبيل الله في أموال الزكاة أنه في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والجهاد بالسيف والجهاد بالقلم واللسان جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم شد عليهم في هذه المجاهد ويقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين لكن أولئك المؤمنون وإذا قال الله تبارك وتعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين فهنا مع الكافرين ومع المنافقين يقول أغلظ عليهم أي اخش لهم شدد عليهم لأنهم ليسوا بكف أن يكون التسامح معهم إذا كانوا هم يعلنون الحرب على المسلمين ويؤذونهم جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم كما قال الله تبارك وتعالى لئن لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم هذا خبر وتهديد ووعيد من الله تبارك وتعالى ثم لا يجاورنك إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلة وهنا جمع بين المنافقين والكافرين وذلك أن الله تبارك وتعالى قال الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا والمنافقون أشد عذابا من الكافرين وقد ذكرنا هذا أكثر من مرة أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ثم أحسن حالا منهم وهم المرتدون ثم أحسن حالا منهم وهم الكفار الأصليون سواء كان ملحدا وثنيا مجوسيا هندوسيا بوذيا ويقال لهم أهل الكتاب ولكن في النهاية كلهم كفار كلهم مخلدون في نار جهنم لكن يتفاوتون في دركات جهنم أعاذنا الله وإياكم منها يقول يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي يقول صلى الله عليه وسلم ما من نبي بعثه الله في قومه إلا كان له حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بهده ثم يكون بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردة وفي رواية هذا في مسلم وخارج مسلم فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبي فهو مؤمن إذن الأمر ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم بل هو للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من يصلح أن يوجه له هذا الخطب قال واغلظ عليهم أي شد عليهم في هذا قال ومأواهم جهنم وهذا تحذير من الله تبارك وتعالى لهم كما قلنا إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم وجهنم اسم أسماء النار ومأواهم جهنم وبئس المصير أي سوء المصير الذي يصيرون إليه عاذنا الله وإياكم منها النبي جاءت فيها قراءة مشهورة في كل كتاب الأهتمام النبي والنبي وعليهم وعليهم هذه في القرآن كلهم يعني ممكن أحيانا ما ننبه عليها لتكرارها