508- تفسير قوله تعالى: (قد نرى تقلُّبَ وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال الله جل وعلا قد نرى تقلب وجهك في السماء هذا التقلب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى أن تتحول قبلة إلى الكعبة يتمنى ذلك ولذا قال الله فلنولينك قبلة ترضى فلنولينك قبلة ترضى كان النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ينظر إلى السماء أحيانا خارج الصلاة ينظر إلى السماء ينتظر الخبر ويقلب بصره ويتمنى أن تكون قبلته الكعبة فقال الله تبارك وتعالى قد نرى ذلك وقوله نرى أي أن هذا الأمر متكرر من النبي صلى الله عليه وسلم قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها من هذه الآية أخذ الإمام مالك رحمه الله تعالى أن الإنسان في صلاة ينظر إلى الأمام وليس إلى محل سجوده ونرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها قال نزلت في الصلاة والنبي كان ينظر إلى الأمام في أثناء الصلاة قال فهذا دليل على أن المصلي ينظر أمامه في الصلاة وذهب أكثر أهل العلم إلى أن المصلي ينظر إلى محل سجوده لورود حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينظر إلى السماء أو إلى الأمام فأنزل الله تبارك وتعالى لقد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشع فطأطأ رأسه أي صار ينظر إلى محل سجوده وهذا الحديث تلف أهل العلم في اتصاله وإرساله والأظهر أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ذهب أكثر أهل العلم إلى أن المسلم الأفضل له أن ينظر إلى محل سجوده في أثناء الصلاة وهو مذهب الشافعي وبي حنيفة وأحمد أن المصلي ينظر إلى محل سجوده أما الإمام مالك قال لا ينظر أمامه المصلي طبعا كل هذا فيما لم يكن هناك شيء يشغله فإذا كان شيء يشغله أمامه ينظر إلى محل سجوده إذا كان شيء يشغله في محل سجوده ينظر أمامه المهم أنه المقصود الأساسي هو الخشوع المقصود الأساسي هو الخشوع فإذا كان نظره إلى أسفل يشغله خاصة الآن بعض السجاد في المساجد تكون مزركشة وألوان متداخلة وخيوط وخطوط وكذا فإذا كنت تنشغل بهذه لا تنظر إليها ينظر أمامك إذا كنت حتى أمامك يشغلك شيء طيب فلا مانع أن تغمض عينيك ولكن الأصل أنه إذا كان هذا لا يؤثر سواء كان نظر في الأرض أو نظر إلى الأمام لا يؤثر الأصل أن لا يغمض الإنسان عينيه لأن الإمام أحمد لما سئل عن تغميض العينين في الصلاة قال تلك صلاة اليهود هم الذين يغمضون أعينهم في الصلاة أما النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينظر أمامه وقال بعضهم كان ينظر ثم نظر إلى محلي سجوده على كل حال المسألة فيها سعة المهم الخشوع المهم الخشوع والحديث الوارد أنه طاطأ رأسه ونظر إلى محل السجود فيه كلام أهل العلم والأقرب أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرسل من كلام ابن سيرين وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أهل انفصل قال صار فقه العادي لا بث بعض أهل انفصل في هذا فقال المأموم ينظر إلى محلي سجوده وكذلك المنفرد أما المأموم فينظر إلى إمامه حتى يتابعه في الحركات وقد جاء عن بعض الصحابة أنهم سئلوا عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف تعرف أنه يقرأ ومعطيك ظهر النبي صلى الله عليه وسلم قال نعرف ذلك من اضطراب لحيته معنى هذا إيش كان ينظرون إليه كان ينظرون إليه صلى الله عليه وسلم وفي بعض الصلوات النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي يقول فمد يده إلى الأمام تقدم تأخر يذكرون صفة أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فدل على أنهم كانوا ينظرون إليه فقالوا المأموم ينظر إلى إمامه أما الإمام فينظر إلى محلي سجوده ولو نظر أمامه فلا بأس بذلك بعض الناس يتحرج من النظر إلى الأمام وإذا شاف ناس نزل راسه لا ما فيها شيء إن شاء الله النظر إلى الأمام ما فيها شيء في الصلاة وبعضهم قال خاصة إذا كان عند الكعبة ينظر إلى الأمام ينظر إلى الكعبة لكن على كل حال ما في دليل على هذا لكن يبقى الأمر فيه سعى هذا الذي نريد أن نصل إليه الأمر فيه سعى نظرت إلى محل سجودك نظرت أمامك كل هذا جائز إن شاء الله تبارك وتعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك وهذه فيها ثلاث تأكيدات قسم محذوف أي فوالله لنولينك اللام هذه موطئ القسم ونون المشددة كل هذه تأكيدات من الله تبارك وتعالى أي سنولك فلنولينك أي نرشدك إلى قبلة ترضاها وهذا أيضا فيه أن الله تبارك يريد إرضاء هذا النبي الكريم ويحب إرضاءه وكما قال أهل العلم يريد ما يريده النبي صلى الله عليه وآله وسلم إرضاء له ومحبة له صلوات ربي وسلامه عليه فلنولينك قبلة ترضاها وهي الكعبة كان يتمنى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي إلى الكعبة فولاه الله إلى الكعبة وقال توجه إلى الكعبة كما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرم قال فولي وجهك شطر المسجد وقال وجهك لأن الوجه هو الأصل والأصل أن جسم الإنسان مع وجهه قليل جنة ثانية يلتفت بوجهه ويستمر في حياته لا دائما الوجه معته كلك كلك فولي وجهك شطر شطر لها معانا شطر الشيء نصه الشطر النصف وشطر الشيء جهة الشيء جهته وشطر أي ابتعده حنا نقول تشطر عني يعني بعد عني شوي فشطر بمعنى نصفة نصف بنصف قطعه نصفين شطره أو الشطر الجهة وتأتي الشطر بمعنى الابتعاد عن الشيء ومنه إذا الولد يشتهد شنو نقول له شاطر صح ولا لا ما نقول له شاطر شاطر ها شمال شاطر قاطع طريق الشاطر هو قاطع الطريق لأنه منحرف عن الحق ابتعد عن الحق فسموه شاطر قاطع طريق فحنا عيالنا ما شاء الله نعلمهم الصح من الحين قولوا أنتم شطار ما شاء الله قطاع طريق استخدمت الآن عندنا بمعنى يعني الشيء الجيد المدح وهي لا تأتي للمدح أبدا طيب قال فولدي وجهك شطر أي جهة المسجد الحرام والمسجد سمي المسجد مسجدا لأن أعظم ما فيه السجود لله سبحانه وتعالى سمي المسجد مسجدا لأن أعظم ما فيه هو السجود لأن فيه يسجد لله لما صار الناس يسجدون لله في هذا المكان سمي مسجدا وقال بعضهم المسجد هو هذا المبنى والمسجد هو مكان السجود ومنه قول الله تبارك وتعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا أي لا تدعو مع الله أحدا داخل هذه المساجد لا يدعى إلا الله في بيته كما جاء عن هشام بن عبد الملك أنه دخل المسجد الحرام يوما وكان خليفة أو ولي عهد الخليفة يعني في هذا المرحل سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد سالم بن عبد الله أحد الفقهاء السبع وإمة المسلمين في زمنه فلما راه هشام بن عبد الملك أراد أن يكرمه فجاءه وسلم عليه فقال له يا سالم سلني ما شئت يعني اطلب أبي أكرمك أنا الخليفة أو لما كان ولي العهد المهم قال سلني ما شئت أريد أن أكرمك فقال إني أستحي أن أطلب في بيت الله غيره أن أسأل غير الله في بيته أنا في بيت الله أسألك أنت أسأل غير الله في بيته فاستحى هشام ثم لما قضى عمرته وكذا خرج المسجد انتظر حتى يخرج سالم شوف الإسلام شون يعز الإنسان الخليفة أو نائب الخليفة جالس برا ينتظر سالم بن عبد الله حتى يخرج المسجد فلما خرج سالم من المسجد جاءه هشام فقال الآن خرجني من المسجد سلني ما شئت أريد أن أكرمك فقال أسألك من أمور الدين من أمور الدنيا أو الآخرة قال أسألك من أمر الدنيا أو الآخرة قال لا الدنيا الآخرة ما عندي شيء الآخرة عند الله قال سلني من أمر الدنيا قال إني ما سألت الدنيا من يملكها أفأسألها من لا يملكها الذي يملك الدنيا وهو الله ما سألته إياها أسألك أنت كان يقول توكل على الله لا أريد منك شيئا فقالوا إذن وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحد أي لا تسأل غير الله في بيته سبحانه وتعالى وقال بعض أهل العلم المساجد هي مواضع السجود أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة والكفان والركبتان والقدمان هذه هي المساجد التي يسجد عليها الإنسان أعضاء السجود وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحد أي وأنت ساجد وأنت ساجد لا تدعو غير الله وححي لله سبحانه وتعالى قال فولي وجهك شطرة أي جهة المسجد الحرام المسجد الحرام سمي حراما لأنه يحرم فيه ما لا يحرم في غيره والحرام مكانان المسجد الحرام والمسجد النبوي حرمان فقط لا يوجد حرم ثالث كما يقول المسجد الأقصى ثالث الحرمين هذا خطأ لا يجوز لأنه يترتب عليه أحكام لما نقول مسجد حرام والمسجد النبوي الحرام لأنه يترتب عليه أحكام لا يجوز الصيد فيه ولا تلتقط لقطته ولا يقطع شجره ولا يختلى خلاه ولا يؤوى فيه محدث يعني في أحكام تخص هذا المسجد الحرام المسجد الأقصى لا تخص هذه الأحكام المسجد الأقصى تلتقط لقطته ويصاد الصيد فيه ويقطع شجره وكفا لا يجوز أن يطلق عليه المسجد الحرام أو يقال ثالث الحرمين حرمان اثنان فقط وهم المسجد النبوي والمسجد الحرام المكي قال فولي وجهك شطرة المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة خلاص هذه القبلة حيثما كنتم وهذا أمر حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة هذا أمر إذا لا يجوز إنسان يصلي إلا أن يستقبل المسجد الحرام حيثما كنتم فولوا وجوهكم ويستثنى من ذلك أمور منها النافلة في السفر النافلة في السفر لا يشترط في استقبال القبلة إنما يشترط في الفريضة صلي الفريضة ثم صلي النافلة حيث توجهت بك راحلتك إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الفريضة على اتجاه القبلة ثم يصلي النافلة على راحلته حيث توجهت به راحلته هذا في السفر يعني السفر لا يشترط في استقبال القبلة صلاة النافلة بشكل عام وكذلك المريض الذي لا يستطيع استقبال القبلة هذا يصلي حيث أو المحبوس مقيد كذا يصلي حيث توجهت به وفي صلاة الخوف صلاة الخوف أيضا لا يشترط في استقبال القبلة خاصة عند المسايفة والرابعة التي يذكرها أهل العلم هي إذا ضيع الإنسان ما عرف القبلة تاه عن القبلة يشتهد قدر ما يستطيع ثم يصلي وإن صلى إلى غير القبلة فلا شيئ عليه إذا كان لا يجد من يسأله ويدله على القبلة يقدر أن القبلة في هذه الجهة ثم يصلي إليها وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم أنه ما هو أنه هذا الأمر الذي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستقبل المسجد الحرام يعلمون أنه الحق لأنها قبلة إبراهيم صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون أن قبلة إبراهيم هي الكعبة عندما بنوا أو يعلمون أنه الحق أي أن هذا رسول الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم يعلمون أن هذا رسول صلى الله عليه وسلم وأن ما يقوله الحق فهم وهؤلاء الذين أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى ليعلمون أنه الحق أي هذا الأمر من الله تبارك وتعالى من ربهم وما الله بغافل عن ما يعملون وهنا الأصل في النفي الله تبارك لا ينفي صفة عنه إلا للدلالة على شيء لأن الأصل في النفي يكون عاما مجملا ليس كمثلي شيء لم يكن له كفوا أحد لكن عندما ينفي شيئا معينا يكون لفائدة يعني لما يقول الله لم يلد ولم يولد نفى الولد تهم بأن له ولد وما مسنا من لغوب لأنه تهم بأنه تعب بعدما خلق السماء وترى فقال فنفى اللغوب بذاته فالنفي لشيء بذاته إنما يكون لفائدة وهنا لما يقول وما الله بغافل نفى الغفلة عن نفسه سبحانه وتعالى لماذا لأنه أراد التهديد قصد التهديد ما قال والله يعلم ما أنتم عليه وإنما قال ما الله بغافل لأنها تضمنت التهديد كان تقول لولدك مثلا عندما يصنع شيئا يقول تقول أنا ما نغافل عنك لكن كانك تقول لاحق عليك بعدين ألحم فاضي لك لما أفضالك لما أشوفك بالبيت لما كذا فلما تقول ما أنا بغافل لا تريد فقط إني دريت ولكن تريد التهديد وكذا هنا في قول الله تبارك وتعالى وما الله بغافل عما يعملون أراد التهديد أنني علمت وسأفعل بكم وفيها قراءتان وما الله بغافل عما يعملون فيها قراءتان قراءة النبي صلى الله عليه وسلم