504- معنى "العلم" في قوله تعالى: (إلا لنعلم من يتبع الرسول...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الله تبارك وتعالى يخبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول له ما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول من قلب عاقبه إلا لنعلم أي وقوعا لا نعلم معلوما لأن الله علمه محيط بكل شيء سبحانه وتعالى يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما سيكون سبحانه وتعالى أما قوله إلا لنعلم أي تحقيقا حتى يقع واقعا حتى يقع عليه الجزاء والعقاب إنما يكون على ما وقع لأن الله لا يحاسب الناس بما يعلم وإنما يحاسب الناس بما يعملون سبحانه وتعالى إذا كان الناس يوم القيامة يأتون وينكرون ما وقع منهم حتى إنه يقول بعضهم لا نقبل شهيدا علينا من غير أنفسنا فيختم الله على أفواههم وينطق أيديهم وألسنة وعلى جلودهم بما كانوا يعملون تشهد عليهم أيديهم وأرجلهم وجلودهم ثم يتركون للكلام يسمح لهم بالكلام فيقولون لجلودهم وأرجلهم وأيديهم تبا لكن عنكن كنت أنافح يقول لجلده ويده ورجلي لماذا قلت الصدق أنا كنت أكذب حتى لا تعذب أنت أيها الجلد حتى لا تعذب أيها اليد حتى لا تعذب أيها الرجل فيقول هذه الأشياء كلها أو هذه الأعضاء أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ينكرون فالله تبارك وتعالى لا يعاقب الناس ولا يحاسب الناس على ما يعلم وإنما يحاسب الناس على ما يعملون فيتركهم حتى يعملوا ثم يظهر ذلك لهم ويقول هذه أعمالكم وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد فالله تبارك وتعالى إذن إلا لنعلم أي وقوعا نعلمه واقعا لا نعلمه معلوما كما هو عند الله جل وعلا