584 - (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى بعد ذلك وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم الأصل في الوعد أنه يكون في الخير وفي الشر يكون الوعيد الوعيد هو الذي يكون في الشر والوعد هو الذي يكون في الخير فهنا ذكر الوعد من باب التبكيت لهم خاصة وقد قيده قال نار جهنم خالدين فيها ما قال وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار وسكت لو كان قال ذلك وسكت قد يشكل على الإنسان يعني وعدهم إذن سيحال الوعد شيء زين طيب لا قال نار جهنم وهذا باب تبكيتهم والسخرية بهم قال وعدهم نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها خالدين فيها أي ماكثون فيها مكوثا طويلا وهو الأبدي كما جاء في نصوص أخرى في كتاب الله تبارك وتعالى سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم خالدين فيها هي حسبهم يعني لو قيل الإنسان قال إنسان يا أخي هؤلاء المنافقون والمنافقات والكفار آذوا المسلمين وفعلوا وفعلوا وكفروا بالله وفعلوا وفعلوا لا بد أن يعذبوا لا بد أن يعاقبوا يقول حسبهم جهنم هذا أكبر عذاب يقول حسبهم جهنم هذا هو العذاب الذي يستحقونه وهذا العذاب الذي ليس بعده عذاب الله تبارك وتعالى إن المنافقين في الدرك الأسفلي من النار أشد العذاب أشد من الكفار وإذا قلنا أكثر من مرة أن أهل النار على أربعة مراتب أو أربع مراتب المرتبة الدنيا أخسها وأقبحها المنافقون إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار أحسن منهم حالا وهم كفار مخلدون في النار وهم المرتدون أحسن منهم حالا وهم الكفار الأصليون الوثنيون بوذي مجوسي هندوسي ملحد المهم وعابد وثن عابد صنم هؤلاء أحسن حالا من المرتدين ثم أحسن حالا منهم أهل الكتاب اليهود والنصار لكن في النهاية كلهم مخلدون في نار جهنم أعدنا الله إياكم لكن النار دركات ليسوا على دركة واحدة في العذاب وإنما هي دركات سبحانه وتعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار قال ولعنهم الله أي طردهم من رحمته لعنهم أي طردهم من رحمته سبحانه وتعالى قال ولهم عذاب مقيم مقيم أي دائم طيب هذا العذاب المقيم هل هو في الآخرة فقط أو حتى في الدنيا يعني يعذبون في الدنيا يعذبون في الآخرة أو عذاب مقيم مقصود به العذاب الخالدين فيه الذي يكون يوم القيامة قال الشيخ لسان من تيميا بل هو عذاب مقيم في الدنيا والآخرة فلا يجدون راحة ولا طمأنينة ولا سكينة بل يجدون دائما قسوة في قلوبهم وظلمة يجدونها ولا يتلذذون في هذه الحياة إلا في حال ذهاب عقولهم بشرب مسكر أو برؤية ملهم أو بسماع مطرب سبحان الله أما يجلس هكذا سعيد بدون هذه الأشياء لا يمكن أبدا بل تعيس حزين منقبض القلب متضايق دائما ما الذي يفرحه ما الذي يسعده شيء خارجي خمر يشربه مخدرات تنسيه واحد يغني جدامه ملهي ناس ترقص جدامه ناس تلعب جدامه ناس كذا هذا الذي يسعده أما يجلس هكذا يكون قرير البال مرتاح نفسية مرتاحة خواء روحي أصلا خواء روحي فلا يجلس سعادة من داخلهم وإنما إن كان ثمة سعادة أو راحة أو طمأنينة إنما هي بأشياء خارجية غير حقيقية مؤقتة ثم تذهب بذهابها يعني لم تبغني بانتهي غناء بنام لم تب يسكر بانتهي ينام وهكذا فالقصد أن العذاب المقيم يكون في الدنيا ويكون كذلك في الآخرة