499- تفسير قوله تعالى:(وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم ومنهم قول الله تبارك وتعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى أي الفضلاء ومنها قول أبي سفيان لما سأله هرقل عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال هو من أوسطنا نسبا أي أعلان نسبا ومنها قول العرب واسطة العقد يقصدون الجوهرة التي في العقد قاله واسطة العقد فوسط شيء أفضله والله جل وعلا يقول كذلك جعلناك أمة وسطة أي فضلا وفيها العدالة أفضل من سائر الأمم كما قال الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس وجاء في الحديث في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسأل الله جل وعلا نوحا يوم القيامة فيقول الله جل وعلا له يا نوح هل بلغت فيقول نعم يا ربي بلغت فيقال لقوم نوح هل بلغكم فيقول ما أتانا من نذير الله جل وعلا يقول فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وهؤلاء قبحهم الله يقول ما جاءنا من نذير تسعمية وخمسين سنة وينكرون يقول ما جاءنا من نذير فيقول الله تبارك وهو أعلم سبحانه وتعالى هو الذي أخبر عنهم وعن قصة نوح معهم فيقول الله جل وعلا لنوح عليه السلام من يشهد لك قومك ينكرون من يشهد لك أنك بلغت فماذا قال نوح قال محمد وأمته لم يقل إبراهيم وأمته ولم يقل موسى وعيسى وأيوب وداود وسليمان تخطى جميع أولئك الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وانتقل إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته التي هي أنتم فقال محمد وأمته يشهدون له قال النبي صلى الله عليه وسلم فتقومون فتشهدون أي لنوح عليه الصلاة والسلام ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك جعلناكم أمة وسطها لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم الوسط العدل أي أنتم أمة عدول مقبولة شهادتكم ومن هذه أخذ أهل العلم حجية إجماع هذه الأمة لأن الله جعلها أمة عدولة أي مقبولة شهادتهم قوله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم أي أذكروا فضل الله عليكم إذ جعلكم أمة وسطا أي فضلا مقدمة على سائر الأمم لتكونوا شهداء على الناس تشهدون عليهم وهذه الشهادة من هذه الأمة بتصديق خبر الله الذي جاء في كتاب الله جل وعلا أن نوحا أرسل إلى قومه فكذبوه فغرقهم الله تبارك وتعالى أخذوه من هذا مع أنهم لم يحضروا تلك الحادثة ومنها شهادة خزيمة رضي الله عنه لما تبايع النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل من الأعراب فاشترى منه فرسا صلى الله عليه وسلم لكنه لم يعطيه الثمن بعد لكن اتفق على البيع ثم هذا الرجل لعله جاءه سعر أعلى أو شيء من ذلك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قال تريد أن تشتري أو لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوليس قد اشتريت منك قال لا ما اشتريت قال بلى اشتريت منك اتفقنا خلص قال بلى اشتريت منك قال ما اشتريت فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى قد اشتريت منك فقال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم من يشهد لك عندك شهود أنك اشتريت مني فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوليس قد اشتريت منك اتفقنا خلص قال بلى اشتريت منك اتفقنا خلص قال بلى اشتريت منك اتفقنا خلص والسلام عليكم