528 - ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ذكر جل المفسرين بهذا الحديث أن أخرجه الإمام الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول لما كنا في معركة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة وهي سورة التوبة تتكلم عن معركة تبوك بشكل عام أو ذكرت فيها معركة تبوك كثيرا يقول جلس قوم مجلسا فقال بعضهم ما رأينا مثل قرائنا ما رأينا مثل قرائنا أرغب الناس بطونا وأكذبهم لسانا وأجبنهم عند اللقاء يسخرون من قراء القرآن يقول ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا يعني يأكلون كثير أكذبوا لسانا يكذبون أجبنوا عند اللقاء فقام رجل من الجالسين ورد عليه وقال له كذبت وإنك منافق ولأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلت فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكام نزلت هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى ولئن سألتهم ليقولون إنما كنا نخوض ونلعب لا تهزئوا لا تعتذروا يقول ابن عمر فلقد رأيته آخذا بحق بناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي حزام الناقة تنكبه الحجارة أي برجل يمشي فوق الحجارة والنبي على ناقته صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب يعني ما قصدنا بالكلام هذا شيئا عندما تكلمنا عن القراء لما قلنا أرغب بطونا أكذب لسانا أجبن عند اللقاء كنا نخوض ونلعب حديث الركب يعني مشي الوقت هكذا فما يزيد الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يقول قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ما يزيد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن يعيد عليه هذه الآية صلى الله عليه وسلم وإذا قال أهل العلم الاستهزاء ضد التعظيم والعبادة شرطها التعظيم والعظم الله فهو كافر ولذلك صار الاستهزاء كفرا كما قال الله تبارك وتعالى قد كفرتم بعد إيمانكم وهناك أعمال ينظر فيها إلى ما في قلب الإنسان هل ويستحل هذا أو لا يستحله حتى يحكم عليه بكفره كالكبائر مثلا إذا فعل إنسان كبيرة مثلا شرب الخمر الزينة الحكم بغير ما أنزل الله ترك الصلاة على قول جماهير أهل العلم ترك الصيام عقوق الوالد أي كبيرة من الكبائر عندما يأتي هذه الكبيرة نقول ما ندري ماذا في قلبه أهو جاحد لتحريمها أم غير جاحد فإن قال إنه جاحد كفر وإن قال غير جاحد ولكن قلبته النفس ورفقاء السوء والشيطان وكذا لا يكفر وإنما يكون من أصحاب الكبائر لننظر في قلبه مثل السجود للصنم سب الله سب الرسول إهانة المصحف الاستهزاء بالدين هذه الأشياء ما نقول فيها لننظر ماذا في قلبه هل هو يعني قاصد الاستهزاء هل هو يعني فعلا يريد سب الله أو هذه الأشياء لا حجة هذا كفر ظاهر كفر ظاهر عمل كفر واحد سجد للصنم ما فيه إلا أن يكون يعني مضطرا يضع السلاح على رأسه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان هذا موضوع آخر لكن نحن نتكلم عن شخص يفعل هذا الشيء باختياره فهذه لا تحتاج إلى النظر إلى ما في قلبه لأنه كفر محض ظاهر ينافي تعظيم الله تبارك وتعالى وَلَا إِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ نَخُوضُ الخوض الأصل فيه خوض المياه إنسان يخوض في الماء أي يمشي في الماء هذا الخوض وهنا المقصود الخوض هو الكلام العام هذا الذي يتكلمه الناس يتفاوضون فيما بينهم هذا يقوله كذا وهذا يقول كذا يسمى الخوض في الكلام قالوا نخوض ونلعب نتكلم كلاما غير مرتب أو غير مقصود أو ما شاء من باب قطع الطريق وإضاعة الوقت قال إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تسهزئون ما لقيتوا شغل ثاني ما لقيتوا شيء ثاني تضحكون فيه وتهزئون به إلا الدين انتهت الأمور كلها وهنا ماذا هنا هذا استهزاء بالقراء سخروا من القراء فكيف لو استهزأوا بالرسول صلى الله عليه وسلم كيف لو سخروا من الله جل وعلا أو من القرآن الكريم من باب أو لا أن يكون كفراً عاذنا الله وإياكم منه