515 - ( يحلفون بالله ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى مبيناً فضائحة وعورات المنافقين لأن كما قلنا أكثر من مرة هذه السورة تسمى سورة الفاضحة البحوث الباحثة التي فضحت المنافقين وذكرت يعني عوارهم وهتكت أستارهم يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولمؤمنين يحلفون لكم ليرضوكم شيء عندهم هو رضا الناس لا يهتمون بموضوع رضا الله تبارك وتعالى لأنهم منافقون يعلمون ذلك من أنفسهم يعلمون أنهم يكذبون في داخلهم هم يعرفون ذلك كما قال الله تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فهم يهمهم رضا الناس لأنهم أهل دنيا لا يفكرون بالآخرة وإنما يفكرون بالدنيا كيف يضحكون على الناس كيف يكذبون عليهم ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن هؤلاء المنافقين وإذا خلى بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم فهذا هو همهم ألا يحاجهم أحد أمام أحد أبدا فهمهم رضا الناس والله ورسوله أحق أن يرضوه أرض الرسول الله سبحانه وتعالى إذا أرضيتموه جل وعلا ورضي عنكم أدخلكم الجنة والرسول إذا رضي عنكم رضي عنكم الله تبارك وتعالى لكن هؤلاء قوم لا يعقلون لا يفهمون ولذلك يهتمون برضى الناس ولا يهتمون برضى الله تبارك وتعالى وقد جاء في حديث معاوية رضي الله عنه أنه كتب كتابا إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها توصيني به ولا تكثري يعني أريد وصية لكن لا تكثري الكلام مختصرا فكتبت إليه عائشة رضي الله عنها سلام عليكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أراد رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن أراد رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس هذه الرسالة أن الإنسان دائما يريد رضا الله سبحانه وتعالى والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فهو الذي يرضي عنك الناس وهو الذي يسخط عليك الناس سبحانه وتعالى فالعاقل هو الذي يهتم برضى الله تبارك وتعالى فإذا رضي الله عنك أرضى الناس عنك وإذا سخط الله عليك أسخط الناس عليك يعني لا أخذت دنيا ولا آخرة والعياذ بالله لا أخذت رضا الله ولا أخذت رضا الناس لأن قلوب الناس بيد الله سبحانه وتعالى يقلبها كيف شاء جل في علاه يقول يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه ومعناها فالله والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه ولكن هذا من اختصار الكلام عند العرب والقرآن نزل بلسان عربي مبين ولم يقل أن يرضوهما لأنه يكفي هذا في بيان ما لله وما للرسول صلى الله عليه وسلم قال إن كانوا مؤمنين يعني لو كانوا مؤمنين لحرصوا على رضا الله لا على رضا الناس وأكثر الناس اليوم يهتمون بهذا الأمر ألا وهو رضا الناس نظر الناس كلام الناس والأصل أن الإنسان لا يهتم بكلام الناس ولا رضا الناس وإنما يهتم برضا الله تبارك وتعالى في حياتك كلها اهتم برضا الله تبارك وتعالى ولذلك عندما ننظر إلى النفاق والرياء يقول أهل العلم من عمل لأجل الناس فقد أشرك ومن ترك العمل لأجل الناس فقد راءه يعني ضايع من الصوضين إذا عمل لأجل الناس وقع في الشرك إن ترك العمل لأجل الناس وقع في الرياء طيب شو سوي أعمل أم لا أعمل نقول اعمل ليس للناس وترك ليس للناس عملك لله تركك لله دخلت المسجد لتقوم الليل وجدت مجموعة في المسجد يصلون يقرؤون يتحدثون يدرسون وأنت جئت تصلي لا تترك الصلاة بحجة موجودين أنا كنت مسجد بروحي هذا العمل رياء تركك للعمل للصلاة لأجل الناس هذا هو الرياء جئت تتصدق على فقير جئت شخصا عنده أمسكت الصدقة ثم خرجت ولن تصدق لماذا فلان موجود رياء لأنك تركت العمل لأجل الناس قمت تريد تصلي الضحى وأنت وحدك ثم دخل عليك أناس السلام عليكم صل لا تقضع الصلاة لأجل الناس رياء أما إذا صليت لأجلهم والعياذ بالله فهذا شرك فالمهم أن يكون رضا الله سبحانه وتعالى هو الفيصل هو القاعدة التي نسير عليها