496- تفسير قوله تعالى:(وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال جل وعلا وكذلك جعلناكم أمة وسطى منه يمن الله علينا يقول الله جل وعلا قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم عفوا قول الله تبارك يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان الله يمن على عباده سبحانه وتعالى بعطاياه وهنا منه من الله جل وعلا يقول الله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطى والأمة الوسط بمعنى العدول لما نقول أمة وسط أي أمة عدول هذه تزكية من الله لهذه الأمة وإذا قال أهل العلم هذه الآية يستدل بها على حجية الإجماع إذا أجمعت هذه الأمة على أمر حجة لأن الله جعلهم عدولا وأي تزكية أعظم من تزكية الله سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يؤتى بنوح يوم القيامة وقومه فيقول الله جل وعلا لنوح عليه السلام هل بلغت؟ هل بلغت الدين الذي أمرناك به؟ هل بلغت أمتك؟ فيقول إي يا ربي بلغت فيسأل قوم نوح فيقال لهم هل بلغكم؟ وهو أعلم سبحانه وتعالى فيقول ما جاءنا من نذير ما بلغنا نوح أبدا يكذبون لأن وراهم نار والعياذ بالله قالوا ما جاءنا من نذير ما بلغنا والله أعلم سبحانه وتعالى فيقول الله لنوح عليه السلام من يشهد لك؟ قومك يقول ما بلغت وأنت تقول بلغت من يشهد لك أنك بلغت؟ فيقول نوح عليه السلام محمد وأمته شوفوا ترك إدريس ونوح وإبراهيم وصالح وهودا وموسى وعيسى وداود وسليمان وأيوب ويونس وسلسلة مباركة من الأنبياء صلوات ربي وسلام ويتركهم جميعا انتقل إلى آخر الأمم قال محمد وأمته هؤلاء يشهدون لي أني بلغت أتشهد؟ إذا سئلت مطيامة ما شفت على الثقة تم طيب فيقول النبي صلى الله عليه وسلم فتسألون فتشهدون أي تشهدون لنوح عليه السلام أنه بلغ الله أخبرنا أنه بلغ سبحانه وتعالى ألا تكفي؟ الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه بلغ ألا يكفي؟ يكفي ذلك كله قال فتشهدون ثم قرأ صلوات ربي وسلامه عليه وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ثم قال صلى الله عليه وسلم الوسط العدل الوسط العدل أي أنتم عدول شهدتكم الوسط العدل أي الشهادة مقبولة منكم وكذلك جعلناكم أمة وسطة أي شهودا عدولا تشهدون وتقبلوا شهادتكم وكذلك جعلناكم أي صيرناكم أمة وسطة لتكونوا شهداء على الناس أنتم تشهدون على الناس ولكن أتبعها بآية صعبة قليلا قال ويكون الرسول عليكم شهيدا طالما أنتم على الصراط لا مشكلة لكن دير باك تنحرفون ترسل يشهد عليكم أنتم على طريق الرسول صلى الله عليه وسلم أنتم أمة عدول متنحرفتم ترى الرسول عليكم شهيد أنتم تشهدون للناس طالما أنكم على الحق متنحرفتم على الحق وصابكم الغرور أننا أفضل أمة وأننا كذا وأننا كذا ثم من حرفتم كمن حرفوا ترى الرسول عليكم شهيد ويكون الرسول عليكم شهيدا فلا تغتروا بنسبتكم إليه ولذا قال الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس ولكنه قيدها قال تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله يقول عمر من الخطاب والله لا يكون أول هذه لا حتى يكون آخرها يا لا تكونون خير أمة حتى يكون الأمر بالمعروف النهي عن المنكر والإيمان بالله فإذا أخللتم بهذه إذن لن تكونوا خير أمة لن تكونوا خير أمة لأن قضية ما هي مجاملة من الله تبارك وتعالى وإنما الخيرية عند الله تبارك وتعالى إذا أكرمكم عند الله أتقاكم متى زالت هذه التقوى وانحرف الناس عن الحق تذهب الخيرية وتذهب العدالة ولا تقبلوا الشهادة وكذلك جعلناكم أمة وسطة وسط كما قلنا عدول وكل شيء وسطه أعدله والوسط عند العرب الأفضل أوسط الشيء أفضله عند العرب وذلك يقمن عن العقد فيه جوهرة عقد سلسلة جوهرة يسمونها ما هي وسطة العقد أي أجمل ما في العقد وسطته ويقال عن صلاة العصر الصلاة الوسطى حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى أي الفضلاء ولما سئل أبو سفيان عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم قال هو من أوسطنا نسبا أي من أفضلنا نسبا وأبو بكر لما ناقش الأنصار قال بايعوا قريشا فإنهم أوسط العرب نسبا أي أفضل العرب نسبا الوسط الأفضل وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي فضلاء عدول فضلاء عدول أنتم أفضل هذه الأمم