467 - (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلف قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السيد فريضة من الله الصدقات هنا المقصود بها الزكوات وليست الصدقات اللي هي النافلة وإنما الصدقة الواجبة والصدقة الواجبة هي الزكاة وهنا هي المقصودة هنا بدليل أنه حصرها في هذه الأصناف الثمانية وإنما الصدقة التطوعية غير محصورة مفتوحة لكل أحد في كل شيء ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في كل كبد الرطبة أجر تصح للغني وتصح للفقير وتصح للكافر وتصح للمسلم وتصح للمحتاج وغير المحتاج وغير ذلك مفتوحة الصدقة النافلة مفتوحة هذه إذن مخصصة بأناس معينين أو بأوصاف معينة تدل على أنها هنا هي الزكاة الواجبة وتطلق الصدقة على الزكاة وتطلق الصدقة على النافلة وقوله إنما قال أهل العلم هذه للحصر أي لا تكون إلا لهذه الأصناف التي ذكرت واختلف أهل العلم هل يجب أن تعطى جميع هذه الأصناف أو يكفي أن يعطي صنفا منها أو لا بد أن تعطى لكل الأصناف يعني عندي أنا مثلا زكاتي مئة ألف مثلا هل يجب أن نعطي مئة ألف مثلا للفقراء للمساكين للعاملين عليها واللفتقلوبون للرغاب الغارمين في سبيل الله بن السبيل أو يجوز يعطيه الفقراء كلها تعطى للفقراء الذي عليه أكثر أهل العلم أنها يجوز أن تعطى الصنف أو صنفين أو ثلاثة والأفضل أن تعطى لجميعهم لكن لا يجب وذهب بعض أهل العلم مشهور نذب الشافعي إنها لا بد أن تقسم على الأصناف الثمانية إنما الصدقات للفقراء والمساكين الفقير هو المسكين والمسكين هو الفقير إذا ذكر أحدهما فإذا ذكر الفقير دخل معه المسكين وإذا ذكر المسكين دخل معه الفقير لكن إذا ذكر معا فهنا قال أكثر أهل العلم إن الفقراء هم أشد حاجة من المساكين يعني المسكين عنده بس ما يكفيه الفقير ما عنده يقولون ويستدلون بقول الله تبارك وتعالى الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ما عندهم شيء بينما قال في المساكين وأما السفينة فكانت مساكين يعملون في فسمهم مساكين مع أنهم كانوا يملكون سفينة وهذا الذي عليها أكثر رحمة وذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى إلى أن المسكين أشد حاجة من الفقير على كل حال مسألة لا تؤثر لكن الظاهر الله العالم الفقير أشد حاجة بدليل أنه بدأ به أي بدأ بالأهم بدأ بالأهم وهو الفقير الذي هو أشد حاجة منه فهذه مثل كما يقول الإسلام والإيمان إذا اجتمع افترق وإذا افترق اجتمع يعني إذا ذكر الإسلام دخل فيه الإيمان إذا ذكر الإيمان دخل معه الإسلام إذا ذكر معا فالإسلام الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة والزكاة وصوم رمضان وتحج البيت أشياء ظاهرة لما سأله عن الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله اليوم الآخر القدر خير وشرح أعمال قلوب وكذلك لما قال الله تبارك وتعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فذل على أن المنافق يعد من المسلمين لكن لا يعد من المؤمنين لأنه أخرج امرأة لوط وكذا قول الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم فالإيمان درجة أعلى من الإسلام على كل حال هنا الفقير والمسكين الذي يظهر أنهما صنفان وأن الفقراء أشد حاجة من المساكين وقد جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة أنها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب الغني هو الذي ليس بفقير ولا مسكين هذا الغني والغني ليس يعقد يطلق الغني لكن في الأصل أن الغني هو المستغني التاجر يسمونه موسر موسر الغني هو الذي لا يحتاج الغني هو الذي لا يحتاج قد لا يكون موسرا لكنه غني لكن الآن تستخدم الغني بمعنى الموسر لكن أيضا تستخدم الغني هو المستغني ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب يقصد بالغني هو المكتفي كما يقول عندنا مستورة لا الحمد لنا هذا يقال له غني أي مستغني عن غيره فهذا بالنسبة أما المسكين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان ولكن المسكين الذي لا يجد ما يغنيه ولا يفطن له الناس ولا يسألهم هذا هو المسكين إذن محتاج لكنه يعني حاجته أقل من حاجة فقير عنده شيء لك لا يكفيه والعلم عند الله تبارك وتعالى قال وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ عَلَيْهِمْ لَهُمُ الْجُبَاتُ وَالسُّعَاتُ هم العاملون عليها الزكاة يقسمها العلم إلى نوعين إلى زكاة باطنة وزكاة ظاهرة زكاة باطنة وزكاة ظاهرة الباطنة التي لا يعرفها الناس والظاهرة التي يعرفها الناس وذلك يجعلون الزروع والثمار والماشية هذه الزكاة الظاهرة كل من يشوفها كل من يعرف أن هذه الغنم لمن؟ هذه البقر لمن؟ هذه الإبن لمن؟ يعرفونها ظاهرة مزارع مزرعة فلان مزرعة فلان هذين يسمونها زكاة هذه أموال ظاهرة الأموال الباطنة التي هي الدهب والفضة لا أحد يعرف هذا ماذا كثير عندنا من الدهب هذا ماذا كثير عندنا من الفضة هذين يسمونها أموال باطنة وكانت الأموال الباطنة في الأصل أنه كل إنسان بينه وبين ربه يخرج زكاتها يخرج زكاتها أما الأموال الظاهرة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل السعات إلى المزارع إلى أهل الإبل أهل البقر أهل الغنم أخرجوا زكاة مالكم ويخرصون عليهم زروعهم وثمارهم على كل حال هذه مجالها الفقه لكن الشاهدة من هذا أن العاملين عليها هم الذين يجمعون الزكوات والظاهرة الزكوات الظاهرة السعات والجبات هم الذين يسعون فيخرصون الثمر ويعدون الإبل ويأخذونها إلى بيت المال ثم تسلم بعد ذلك إلى الفقراء وقال بعضه العلم هم الكتب والحفظ والجالبون لها والحاسبون لها والموصلون إياها إلى الفقراء وهذا إنما يعطى إذا لم يكن له مصرف من بيت المال يعني مثلا الآن بيت الزكاة كمثال عندنا في الكويت أو في أي دولة أخرى أجر على أعمالهم لا يجوز لهم أن يقولوا نحن من العاملين عليها لا يأخذون ولا فلس واحد لماذا؟ لأنهم يأخذون أجرة على عملهم فليسوا عاملين عليهم أما العاملين عليهم في السابق كان فرصة له يذهب يعمل على ذلك حتى يحصل شيئا من المال مثل في سبيل الله كما سيأتينا الجيش مثلا الجنود الذين يذهبون للجهاد أيضا يعطونه في سبيل الله لكن إذا كانوا عسكر يأخذون معاشات وموظفون بالجيش فهلا لا يأخذون في سبيل الله لماذا؟ لأنه هو متطوع أما من كان موظف في هذا فلا يأخذ من الزكاة كذلك هنا العاملون عليها هم الذين ليس لهم عمل إلا هذا فيعطون عوضا عن عملهم الذي اشتغلوا به فلا يجب أن يعطوا من الزكاة طالما أنهم يأخذون من راس مرفوع كما يقال رواتب أو غير ذلك من الحكومة أو غيرها فهذه مسألة مهمة جدا انتبهوا إليها قال والمؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوبهم أنواع فقيل أو منهم مؤلفة قلوبهم من يرجى إسلامهم على مذهب أحمد والجمهور يقول لا المسلم فقط لا تعقد الزكاة إلا لمسلم مذهب أحمد يقول حتى إذا كان يرجى إسلامه لمنعا يعطى المؤلفة قلوبهم من أسلم حديثا أسلم هذا دخل في الإسلام فيراد أن يستمر لا بأس أن يعطى من الزكاة المؤلفة قلوبهم هم زعماء القبائل وغيرها لأن في إكرامهم إكرام لأن في إكرامهم إكراما لأتباعهم ويشعرون أنهم أكرموا لأنك أكرمت سيدهم زعيمهم أو ما شابه ذلك من الأمور أيضا تعطى المؤلفة قلوبهم من يخشى شره على المسلمين يعطى الزكاة من يجب الزكاة من الحدود أو غيرها أو على بلاد قريبة من المسلمين أو من كان يمنع شر الكفار على حدود المسلمين كذلك هذا أيضا يعطى من باب المؤلفة قلوبهم فكل هؤلاء يكونون من المؤلفة قلوبهم ويعطون من الزكاة قال وفي الرقاب في الرقاب أي عتق رقبه ويدخل في هذا ثلاثة العبيد الذين يشترون من أموال الزكاة ويعتقون لوجه الله تبارك وتعالى والمكاتبون وهم العبيد الذين كاتبوا ساداتهم ويكونوا أحرارا وتم الاتفاق لكن بقي عليهم بعض المال يعطون يساعدون من الزكاة حتى أيضا يكونوا أحرارا الثالث أسر المسلمين عند الكفار لأنهم كالعبيد عندهم مأخذون فيدفع لهم من الزكاة حتى يخلصوا من الأسر هذا كله يدخل في الرقاب قال والغارمين الغارمون نوعان إما أن يكون غارما لنفسه وإما أن يكون غارما لغيره الغارمون لنفسه المحتاج استدان اقترض ثم بعد ذلك دخل تجارة مثلا كان عنده ظرف معين ما شابه ذلك من الأمور ثم ما استطاع استداد قال له غارم لنفسه لحاجته والغارمون لغيره هو الذي يدخل صلحا بين الناس يصلح بين الناس خاصة إذا كان بين قبيلتين أو بين أسرتين أو بين شخصين فيأتي يصلح بينهم يقول هذا أفسد مزرعته يقول أنا أصلحها أنا أعطيك ثمنها يصلح بين الناس ولو دفع شيئا من ماله لكي يرضي هذا وهذا فهذا يسمى غارم لغيره هذا حتى لو كان غنيا على الصحيح إن شاء الله تعالى طالما أنه غريم لأجل غيره الإصلاح بين الناس فلا منى أن يعطى من الزكاة فيسمون غارم لغيره إذن عندنا غارم لنفسه وغارم لغيره كذلك يعطون من زكاة لكن قال أهل العلم إذا كان هذا الغارم لنفسه سفيها ويأخذ الأموال ولا يهتم بصرفه لا يعطى من الزكاة لا يعطى من الزكاة لأن هذا السفيه مستهتر لا يحسن تصرف هذا لا يعطى من الزكاة إنما يعطى الناس العقلاء يعني غير السفهاء نعم قالوا في سبيل الله في سبيل الله يدخل فيها أول شيء الجهاد في سبيل الله المجاهدون في سبيل الله هؤلاء يعطون من الزكاة إذا لم يكن لهم يعني راتب من الحكومة الآن الجيوش كلها لها رواتب من الحكومات لو قلنا إن الجهاد قائم مثلا لا يعطون من الزكاة لأنهم يأخذون لهم ديوان يأخذون منه لهم رواتب فلا يعطون من الزكاة أما إذا لم يكن لهم ديوان فإنهم لا مانع أن يعطوا من الزكاة هذا في سبيل الله وعن الإمام أحمد رحمه الله تعالى لأنه قال الحج في سبيل الله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج في سبيل الله والجمهور على أنه لا يعطى للحج قال الحج لمن استطاع إليه سبيل ما تستطيع ما يجب عليك الحج لكن ما تأخذ من الزكاة وذهب الإمام أحمد إلى أنه يجوز أن يأخذ من الزكاة ليذهب إلى أداء الحج وذكر الشيخ بن سعدي رحمه الله تعالى أنه يعطى كذلك الدعاة في سبيل الله تبارك وتعالى يقول جاهدوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم فيجوز دفع الزكاة مثلا في الدعوة الله تبارك وتعالى لا مانع من دفع الزكاة لأنها نوع من الجهاد لحال صالحين يعني ما في جهاد الآن بالسيف وكذا قال جهاد بالقلم جهاد بالدعوة الله تبارك وتعالى جهاد باللسان هذا موجود فلا مانع أن يعطوا من الزكاة لهذا السبب فهذه كلها أصناف الذين يعطون من الزكاة من باب في سبيل الله قال وابن السبيل ابن السبيل السبيل هو الطريق وابن السبيل هو الغريب المار في البلد يأتيك غريب مار في البلد يريد أن يصل إلى بلده فلا مانع أن يعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده ولو كان غنيا في بلده لكن الآن هو محتاج فيعطى من الزكاة يمكن الآن تختلفت شوي الأمور عند بطاقة سحب يصحب من حسابة عند بطاقة سحب أو البلد اللي فيها ما يوصل أو يعطى من الزكاة ولا يعطى قرضا ولا يعطى دينا أبدا يعطى من الزكاة وهو من أهلها ويستحقها بل قال أهل العلم ومن أراد السفر كذلك من أراد سفرا قصد سفرا ولو كان من أهل البلد ويريد قصد سفر يعد من ابن السبيل فيأخذ من الزكاة هذه الأصناف الثمانية هم المستحقون للزكاة وإذا قال إنما الصدقات الأصناف الثمانية فلا تجوز لغيرهم فلا يجوز بلا مساجد من الصدقات ولا مستشفيات ولا حفر آبار ولا رصف طرق ولا مدارس ولا غيرها من الأشياء كل هذه لا يجوز أن تدفع من الزكاة الزكاة تدفع لأشخاص وليست لبنيان لا يبنى مستشفى ولا مسجد ولا يقبع مصحف هذا من أموال الزكاة وإنما أموال الزكاة للأصناف الثمانية التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز جل في علاه فهي إلى أشخاص وليست إلى أشياء أخرى وإذا قال بعدها فريضة من الله أي إن الله تبارك وتعالى لم يجعل مجالا لأحد يتدخل في هذه قال أنا الذي أحدد أنا الذي أحدد والرسول صلى الله عليه وسلم هو المبلغ صلوات ربي وسلم قال فريضة من الله أي أن الله تبارك وتعالى لم يسمح لأحد أن يتدخل فيها وإذا يجب على الإنسان أن يهتم بموضوع الزكاة لا يعطيها إلا لمستحقيها لا يتساهل في وضع الزكاة في يد غير مستحقة سواء كان صاحب المال أو كان وكيلا عنه لا يضع الزكاة إلا في يد أحد هذه الأصناف الثمانية ولا يصرفها إلى غيرهم والله أعلم قال والله عليم حكيم أي عليم في جميع ما يقضي سبحانه وتعالى حكيم حيث يضع كل شيء في محله الصحيح سبحانه وتعالى