464 - (ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هذه السورة كما مر هي سورة الفاضحة والبحوث وهي التي فضحت المنافقين كما قال الله تبارك وتعالى ولتعرفنهم في لحن القول وهذه السورة ذكرت كثيرا من صفاتهم وكثيرا من أفعالهم حتى يتبين حالهم ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى ومنهم من يلمزك في الصدقة أي يعني المنافقين في الصدقة أي يعيبونك والهمز واللمز متقاربان واللمز يكون بالعين وأحيانا يكون بالكلام ومنهم من يلمزك في الصدقات وذلك أن هؤلاء همهم الدنيا كما قال الله تبارك وتعالى أشحة عليكم أشحة على الخير هم يريدون هذه الدنيا فالصدقات إذا أعطيت لهم فرحوا بها وإن أعطيت لغيرهم يلمزون ويطعنون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويبين الله حالهم سبحانه وتعالى فقال ومنهم أي يا محمد من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون رضاهم وسخطهم على الدنيا على الدنيا تعطيهم من الدنيا يرضون ما تعطيهم من الدنيا يسخطون وسخطهم هذا عبارة عن لمز وهمز أن يطعنون في النبي صلى الله عليه وسلم لا يعطيهم وإنما يعطي من لا يستحق صلوات ربي وسلامه عليه وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى بعض الذين أربى إسلامهم من صناديد نجد كما يقولون كعيين بن بدر وزيد الخير وعلاثة بن علقمة والأقرع بن حابس أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم يتألفهم صلوات ربي وسلم فغضب هؤلاء وقالوا يتركنا ويعطي صناديد قريش أو صناديد العرب النجد ويتركنا فغضبوا وتكلموا وصاروا يطعنون في النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك هذه الآيات كما قال بعض أهلي العلم