490- هل كان استقبال النبي ﷺ لبيت المقدس بأمر من الله أم اجتهاداً؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
واختلف أهل العلم في استقبال النبي صلى الله عليه وسلم لبيت المقدس هل هو عن أمر من الله أو اجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم أكثر أهل العلم قالوا إنه أمر من الله جل وعلا أمر النبي
صلى الله عليه وسلم أن يستقبل بيت المقدس لما كان في مكة شرفها الله ولكنه كان يجعل كعبة بينه وبين بيت المقدس فكان يستقبل الكعبة ويستقبل بيت المقدس كان يصلي بين الحجر الأسود والرك
اليماني فهو مستقبل من الكعبة ومستقبل بيت المقدس لكن الإشكالية لما هاجر صلى الله عليه وسلم لما هاجر صلوات ربي وسلامه عليه صارت المدينة بين بيت المقدس وبين الكعبة بين مكة فإذا استقبل
مكة استدبر الشام وإذا استقبل الشام استدبر الكعبة لا يمكن غير هذا ولذا قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه رأيته النبي صلى الله عليه وسلم مستقبل الشام مستدبر الكعبة إذن المدينة بين مكة
وبين الشام فلما هاجر صلوات ربي وسلم استقبل الشام أيضا استقبل بيت المقدس وصل ستة عشر شهرا وقيل سبعة عشر شهرا يعني سنة وأربعة أشهر أو سنة وخمسة أشهر وهو يستقبل بيت المقدس لما كان في
المدينة صلوات ربي وسلم عليه حتى نزل قول الله تبارك وتعالى كما سيأتينا فاستقبل المسجد الحرم الله جل وعلا يقول له سأغير القبلة وسيقول السفهة هذا قبل تغيير القبلة قبل أن تنزل الآية قد
نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرم قبلها يقول الله تبارك وتعالى وسيقول هؤلاء كذلك ذلك الأمر سيقول السفهة هنا قال بعض أهل العلم إن هذا كان
اجتهادا من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه هل يستقبل الكعبة أو يستقبل بيت المقدس خاصة في أول الأمر كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يجد شيئا شرعه الله تبارك وتعالى كان يحب أن
يوافق أهل الكتاب لأنه في النهاية أقرب إلى الحق من المشركين أهل الكتاب أقرب إلى الحق من المشركين فكان يحب أن يوافقهم فيما لم ينزل عليه فيه وحي من الله جل وعلا وقال أهل العلم ومن هذا
استقباله لبيت المقدس قبل أن يأمره الله تبارك وتعالى كان يستقبل بيت المقدس لأنها قبلة اليهود فيستقبلها صلى الله عليه وسلم لأجل ذلك قبلة أهل الكتاب والقول الآخر أنه أبدا بأمر الله جل
وعلا الله أمر أن يستقبل بيت المقدس وطالما أنه كان بمكة كان يستقبل الكعبة ويستقبل بيت المقدس وكانت الصلاة إلى جهة واحدة في الكعبة في مكة في البيت الحرام إلى جهة واحدة كان يصلي بين
الحجرين صلى الله عليه وسلم ويستقبل دائما بيت المقدس صلى الله عليه وسلم لكن لما هاجر إلى المدينة استمر على ذلك أي يستقبل بيت المقدس فقالوا هذا أمر منه وإذا قال الله جل وعلا بعدها قل
لله المشرق والمغرب يعني أنا أمر بهذا أو أمر بهذا أمر باستقبال بيت المقدس أو أمر باستقبال المقدس ومثل الكعبة التي هي بيت الحرام وأن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى قلنا إذن قولان
قولنا هو اجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم والقول الثاني هو أمر من الله جل وعلا لكن لا يوجد هناك نص صريح يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم هل فعل ذلك اجتهادا منه أو كان أمرا من
الله جل وعلا ولذلك اختلف أهل العلم في هذه المسألة