422 - ( قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين؟ يعني ماذا تريدون؟ نحن لله الحمد والمنى كمؤمنين ما عندنا إلا الحسنيان الشهادة أو الظفر ما في شيء ثالث أبداً إما أن نستشهد في سبيل الله فننال الجنة وإما أن نظفر فننال الدنيا وننال الأجر في الآخرة وفي النهاية لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا سبحانه وتعالى ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وليس هذا إلا للمؤمن ليس هذا إلا للمؤمن وأذكر أن الإمام الألباني رحمه الله تبارك وتعالى يقول المؤمن كالمنشار طالع واكل نازل واكل ويؤجر ضراء يصبر ويؤجر يعني على كل حال ينال الأجر من الله تبارك وتعالى دائماً ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور انتهى الأمر فالمؤمن لا يحزن حزناً شديداً ولا يفرح فرحاً شديداً لماذا؟ لأنه يعلم أن الذي سره مكتوب ويعلم أن الذي أحزنه أيضاً مكتوب فلا يفرح كثيراً وإنما فرحه معقول وحزنه كذلك معقول ولذلك النبي ماذا قال صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم قال إن العين تدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون فلا تهزه المصائب ولا يفقد عقله مع المصائب ولا ينهار مع المصائب وكذلك الأمر بالنسبة للأخبار المفرحة لا ينهار بعض الناس يصير مجنون من الفرح يستر سواء من الفرح أو من الحزن المؤمن أبداً معتدل دائماً لأنه يقول مكتوب انتهى الأمر وهنا الله تبارك وتعالى يقول لهم قولوا لهم هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين؟ تربصون أي تنتظرون النظر وانتظار الخبر ماذا تنتظرون؟ بالنسبة لنا دخلنا معركة واحدة من الحسنين إما النصر وإما الشهادة انتهى الأمر إما النصر وإما الشهادة يقول هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين؟ ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا نحن بخلافكم نحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده إما القتل من الله تبارك وتعالى وإما المقصود عذاب الآخرة أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا في الدنيا بالأسر بالقتل بالفضيحة عندما تفضحون كما يفضح الكفار وتعلنون نفاقكم وكذا هنا يكون العذاب بأيدينا نحن ثم قال ختمها بقوله سبحانه وتعالى فتربصوا إنا معكم متربصون انتظروا ونحن ننتظر ويظهر الله تبارك وتعالى من هو على الحق نحن أم أنتم فتربصوا إنا معكم منتظرون كما تنتظرون نحن ننتظر وسيظهر الله أمره سبحانه وتعالى