392 - ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى مبيناً لماذا ثبتهم سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالة إلا هنا تحتمل أنها استثناء متصل وتحتمل أنها استثناء منقطع تحتمل الاثنين
إذا قلنا إنها استثناء متصل يعني يكفي من معكم من المنافقين فلو خرجوا هؤلاء فيكم لزادوا عدد المنافقين ما زادوكم إلا خبالة أي عندكم خبال والخبال هو الإفساد يكفي من عندكم من المفسدين
من المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكتبوا نفاقهم فهؤلاء لو خرجوا لزاد عدد المنافقين الذين معك فيكون الاستثناء متصلا وتحتمل أن الاستثناء منقطع خبالة أي ما زادوكم
ولكن خبالة أي يوجدون خبالة يوجدون خبالة والأول أقرب لأنه فعلا كان هناك بعض المنافقين مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة أو هذه الغزوة وعندما يقال المعركة أنه ما صار فيها
قتال سبحان الله انهزموا الروم وفروا وتركوا الغنائم والنبي أخذ الغنائم ورجع ما صار قتال في هذه الغزوة يقول ما زادوكم إلا خبالة لزاد عدد المنافقين الذين معكم يقول الله سبحانه وتعالى
ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة لأوضعوا أي دسوا بينكم الفتنة والنميمة والإرجاف وغير ذلك من الأمور التي تفسدوا على المجاهدين ما يقتدونه من القتال في سبيل الله تبارك وتعالوا أوضعوا أي
أفسدوا ما زادوكم إلا خبالة أي أفسادا ولأوضعوا أي أسرعوا في نشر هذا الفساد ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة خلالكم أي بينكم خلالكم بينكم لذلك حينما نأتي نصر نقول سدوا الخلل الفراغات
التي بينكم فهنا ولأوضعوا خلالكم أي ولأسرعوا في التفريق بينكم لأسرعوا في الإفساد والتفريق بينكم يقول وفي يبغونكم الفتنة أن يريدون فتنتكم يريدون إفسادكم يريدون أن يتضارب المسلمون
بعضهم مع بعض قال سبحانه وتعالى وفيكم سماعون لهم هذه مشكلة وهي أن فيكم سماعون لهم والسماعون هنا تحتمل معنيين وفيكم سماعون لهم أي ناس لا يظنونهم من المنافقين لأن هؤلاء المنافقين
يظهرون أنهم مسلمون قالوا نشهدوا إنك لرسول الله يعني هم يعلنون إسلامهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمناهم ظاهرهم الإيمان يقول الله تبارك وتعالى وفيكم سماعون لهم أي فيكم أناس يظنونهم
مسلمين وبالتالي يقبلون منهم ما يقولونه من الإفساد والكلام السيء ويصدقونهم في كذبهم وفي افترائهم ظنا منهم أنهم صادقون وفيكم سماعون لهم أي جواسيس دينهم كدينهم وهم بقية المنافقين
الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة إن سماعون لهم إما أن يكون مسلمون يحسنون الظن بهم ويظنونهم مسلمين أو سماعون لهم منافقون مثلهم ينقلون لهم ما يحدث بين المسلمين
قال والله عليم بالظالمين أي أن الله تبارك وتعالى يعلم هذا كله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون حتى
لما يكون الله يقول لك سبحانه وتعالى لو كان سيكون بهذه الطريقة لكنه لن يكون هذا من كمال علمه سبحانه وتعالى والله عليم بالظالمين يعني تطمين للنبي صلى الله عليه وسلم وتهديد ووعيد لهم
للمنافقين يقول لهم أنا عليم بما تقولون وما تفعلون وبالتالي سأحاسبكم وأعاقبكم وأجازيكم بما فعلتم والله عليم بالظالمين