380 - ( لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لا تتبعوه لو كان عرضاً قريباً عرض يعني من أمور الدنيا فائدة من فائدة الدنيا تعال تأخذ فلوس تعال تأخذ غنيمة عرض من عرض هذه الدنيا أي شيء من مغانم الدنيا لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً يعني ليس بعيداً وإنما سفر قريب لهمه إلى الخروج ولم يترددوا في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتبعوك ولكن الأمر ليس كذلك بعدت عليهم الشقة السفر طويل إلى الشام إلى تابوك والعدو شديد وهم الروم في ذلك الوقت القوة الثانية على وجه الأرض مع فارس والحر شديد فاجتمعت هذه الأمور فآثروا القعود أعني المنافقين وليسوا في هذه السورة ولذا تسمى هذه السورة الفاضحة وتسمى الكاشفة وتسمى البحوث التي فضحت المنافقين وما يجول في خواطرهم وعلى ألسنتهم وفي أفعالهم يقول الله تبارك وتلو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً والقاصد هو بين الطويل والقصير يعني متوسط معقول لا تتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة المسافة بعدت عليهم قال أي هؤلاء المتخلفون عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القتال سيحلفون بالله لأنه لا يعظمون الله جل وعلا والحلف بالله عندهم سهل جداً والعياذ بالله على الكذب وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يقول الله تبارك يهلكون أنفسهم لأن الحلف بالله كذب سمى اليمين الغموس واليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار وهي من السبع المبقات يهلكون أنفسهم أو يكون معنا الآن يهلكون أي حالة كونهم يهلكون أنفسهم بمثل هذا الفعل وهذا الكلام ثم قال والله يعلم إنهم لكاذبون أي لا يفيدهم شيئاً هذا الحلف لأن حقيقة ما في قلوبهم مكشوفة عند الله تبارك وتعالى وإن أخفوها عن الناس لكنها عند الله مكشوفة صفحات مكشوفة يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى جل وعلا فالله جل وعلا هنا يقول عن هؤلاء وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا وهم يكذبون هم مستطيعون لكن يتحججون بمثل هذا الكلام قال يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ