373 - تفسير قوله تعالى ( انفروا خفافاً وثقالاً ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فالله تبارك وتعالى هنا يخاطب المؤمنين فيقول انفروا خفافاً وثقالاً انفروا أي إلى القتال والنفر إلى الشيء هو الخروج بسرعة لحدث ما انفروا خفافاً وثقالاً تكلم أهل العلم في معنى الخفاف والثقال فيه كلام كثير لكن كله يعود إلى اختلاف التنوع وليس اختلاف التضاد كما في قول الله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم قالوا الصراط المستقيم هو الإسلام قالوا الصراط المستقيم هو طريق محمد الصراط المستقيم هو شرع الله الصراط المستقيم هو طريق بكر وعمر في النهاية كلها شيء واحد كذلك هنا انفروا خفافاً وثقالاً قالوا كباراً وصغاراً عشيوخاً وشباناً أغنياء وفقراء مشغولون وغير مشغولين المهم انفروا في سبيل الله تبارك وتعالى وكان أبي طلحة الأنصار رضي الله عنه وكان كبيراً في السن وكان يقرأ سورة التوبة فلما بلغ هذه الآية قال لأولاده جهزوني للجهاد إني رأيت الله تبارك وتعالى يقول انفروا خفافاً وثقالاً قالوا أي أولاده له قالوا يا أبتي قاتلت مع رسول الله ومع أبي بكر ومع عمر كالآن نحن الآن دور الشباب أن تدورك الآن أن ترتاح فأبى عليهم ذلك وخرج رضي الله عنه ومات في تلك المعركة فالقصد أن الله تبارك وتعالى يحث المؤمنين على القتال على قتال الروم وأول مرة يحدث قتال هكذا بهذه الاستعدادات بين المسلمين وبين الروم فقال انفروا خفافاً وثقالاً لأحد بالبقاء في مكة في تلك الفترة في المدينة في تلك الفترة أبداً بل أمر الجميع بالخروج إلا فئات خمس فقط من ليسوا من أهل القتال كالنساء والصبيان والمرضى والعمي وغيرهم ومن لم يستطع الخروج من الفقراء الذين أمرهم النبي بالبقاء كمحمد بن مسلم وعلي بن أبي طالب الذين نافقوا عليهم الآن المنافقون والقسم الخامس وهم بعض عصاة المؤمنين وهم عشرة عصوا الله تبارك وتعالى ثم تاب الله عليهم بعد ذلك فلم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لأحد بالبقاء في المدينة بل أمر الجميع بالخروج إلى قتال بني الأصفر