372 - ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات من سورة براءة وسورة براءة كما قلنا من قبل ونعيد مرة ثانية تكلم عن أحداث غزوة تبوك لما حثن نبي صلى الله عليه وسلم الناس لقتال بني الأصفر وهم الروم لما بلغه صلى الله
عليه وسلم يعدون العدة لقتال المسلمين خاصة بعد معركة مؤتة وظهور آثارها يخاطب المؤمنين فيقول انفروا خفافاً وثقالاً انفروا أي إلى القتال والنفر إلى الشيء هو الخروج بسرعة لحدث ما
انفروا خفافاً وثقالاً تكلم أهل العلم في معنى الخفاف والثقال فيه كلام كثير لكن كله يعود إلى اختلاف التنوع وليس اختلاف التضاد كما في قول الله تبارك وتعالى اهدنا الصراط المستقيم قالوا
الصراط المستقيم هو الإسلام قالوا الصراط المستقيم هو طريق محمد الصراط المستقيم هو شرع الله الصراط المستقيم هو طريق بكر وعمر في النهاية كلها شيء واحد كذلك هنا انفروا خفافاً وثقالاً
قالوا كباراً وصغاراً عشيوخاً وشباناً أغنياء وفقراء مشغولون وغير مشغولين المهم انفروا في سبيل الله تبارك وتعالى ذلك وكان كبيراً في السن وكان يقرأ سورة التوبة فلما بلغ هذه الآية قال
لأولاده جهزوني للجهاد اني رأيت الله تبارك وتعالى يقول انفروا خفافاً وثقالاً قالوا أي أولاده له قالوا يا أبتي قاتلت مع رسول الله ومع بكر ومع عمر ونحن نقاتل عنك الآن نحن دور الشباب
أنت دورك الآن أن ترتاح فأبى عليهم ذلك وخرج رضي الله عنه ومات في تلك المعركة فالقصد أن الله تبارك وتعالى يحث المؤمنين على القتال على قتال الروم وأول مرة يحدث قتال هكذا بهذه
الاستعدادات بين المسلمين وبين الروم فقال انفروا خفافاً وثقالاً وإذلك لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لأحد بالبقاء في مكة في تلك الفترة في المدينة في تلك الفترة أبداً بل أمر الجميع
بالخروج إلا فئات خمس فقط من ليسوا من أهل القتال كالنساء والصبيان والمرضى والعموي وغيرهم ومن لم يستطع الخروج من الفقراء الذين أمرهم النبي بالبقاء كمحمد بن مسلم وعلي بن أبي طالب
الذين نافقوا وسيأتي الكلام عليهم الآن منافقون والقسم الخامس وهم بعض عصاة المؤمنين وهم عشرة عصوا الله تبارك وتعالى ثم تاب الله عليهم بعد ذلك فلم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لأحد
بالبقاء في المدينة بل أمر الجميع بالخروج إلى قتال بني الأصفر يقول الله تبارك وتعالى انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله أبذلوا أموالكم أبذلوا أنفسكم في سبيل
الله لأنها هي التي تكون في البداية لأن لا يكون الجادل بعد الاستعداد له والتجهيز له فهذا بذل الأموال يكون قبل القتال ثم يأتي القتال بالنفس بعد ذلك ومنهم قول الله تبارك وتعالى لا
يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة فهنا أمر الله تبارك وتعالى من أن يخرجوا
للجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا استنفرتم فانفروا ويقول صلى الله عليه وسلم جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم هذا كله من جهادي المشركين
يقول ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون أي من البقاء والقعود ومن البقاء والقعود وعدم الجهاد في سبيل الله كما قال سبحانه وتعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون وهنا في قوله سبحانه وتعالى ذلكم خير لكم مفهومه أن عدم الجهاد شر لكم عدم الجهاد شر لكم وقد يكون فرض عين إذا دخل الكفار أرض
المسلمين فيكون فرض عين على أهل هذه البلاد أن يدفعوا هؤلاء الكفار فإن عجزوا وجب على البلاد المجاورة وهكذا حتى يجب على جميع المسلمين