369 - أجمل وأروع شرح للشيخ الخميس من القرآن والسنة لفضائل أبي بكر رضي الله عنه - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى إلا تنصروه فقد نصر الله صار الآن يذكرهم بشيء مضى عليه تسع سنوات تقريبا وهو أول ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة رفقة أبي بكر كانوا يقول هل تذكرون يوم خرج النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الكفار قتله وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك هل تذكرون ذلك اليوم تذكرون لما جلس في الغار صلى الله عليه وسلم في غار ثور على طريق المدينة أو على طريق اليمن غار ثور قريب من مكة تذكرون لما جاء الكفار وقفوا على باب الغار تذكرون كيف صرف الله تبارك وتعالى الكفار عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس معه إلا أبو بكر الصديق تذكرون ذلك اليوم كيف نصره الله تبارك وتعالى الذي نصره في ذلك اليوم ليس بعاجل ينصره اليوم وإنما هو تذكير من الله تبارك وتعالى لهم يقول تذكروا أنكم إذا لم تنصروه نصره الله الله ناصر دينه سبحانه وتعالى بكم بغيركم دين الله قائم هو الذي أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله إن أراد الله أن يكرمكم جعلكم أنتم السبب وإن لم يرد ذلك جاء بقوم آخرين غيركم وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم الأمر سهل عند الله تبارك وتعالى جل في علاه وقد جاء في الحديث أن الصحابة تسألوا النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله تبارك وتعالى وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم قالوا من هم يا رسول الله فأشار إلى سلمان الفارسي قال هذا وقومهم لكن الحديث ذكره الترمذي وضعفه والحديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولذا قال الشوكاني وغيره من أهل العلم يعني لم يأتي دليل على تخصيص هؤلاء القوم هل هم أهل اليمن هل هم أهل فارس أو غيرهم قال قوما وهي نكرة فتشمل كل قوم كل واحد وارد أن الله سبحانه وتعالى يجعل قومه كذلك فهو لم يثبت في هذا الشيء وإنما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الصحيحين يعني أن أهل فارس يعني أيضا فيهم من الإيمان والتقوى ما ينالون فيه الإيمان ولو كان في الثرية والعرب من باب أولى أقرب منهم ولذلك هم أفضل من غيرهم المهاجرون ثم الأنصار ثم بعد ذلك يأتي غيرهم وسلمان من المهاجرين رضي الله تبارك وتعالى عنه لكن غيره من التابعين أو أتباع التابعين أو من يأتي بعدهم لا يصل إلى درجة الصحابة أي حال من الأحوال لكن على كل حال أن هؤلاء القوم الذين يستبدلهم الله تبارك وتعالى لم يثبت في تحديدهم شيء الله أعلم من يكونون لكن هو الكرم على سبيل التهديد والوعيد قد يكون أيضا منهم من العرب أبناؤهم أحفادهم وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم قل الله تبارك وتعالى إلا تنصروه يعني إن لم تنصروه فقد نصره الله في ذلك اليوم متى قال إذ أخرجه الذين كفروا وهم قريش وأخرجوه أي خوفوه بالقتل فخرج مهاجرا ولذا قال صلى الله عليه وسلم لو لأن قومك أخرجوني منك يخاطب مكة والله إنك لأحب البلاد إلي ولو لأن قومك أخرجوني منك ما خرجت فهم أخرجوه لأنهم عزموا على قتله صلى الله عليه وسلم فجاء الأمر من الله جل وعلا أن هاجر أصحاب جلهم قبله صلى الله عليه وسلم وتأخرت هجرته حتى جاءه الإذن من الله جل وعلا إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار ثاني اثنين هو صاحبه وصاحبه هنا هو أبو بكر بالإجماع إذ هما في الغار قلنا هو غار ثور في الطريق قريب من مكة إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن أي يقول النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه لا تحزن إن الله معنا وذلك أن الكفار جاءوا عند فم الغار عند باب الغار مدخل الغار وقفوا والغار نازل الباب وأبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم في داخل الغار ووقف الكفار عند باب الغار يتحدثون فأبو بكر يهمس للنبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رسول الله ما يهل أبصر هنا يعني ما يحتاج بس ينزل ينزل يشوفنا أبدا فقال هذا خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم يريدون قتله بل جعلوا مئة من الإبل لمن قتل النبي أو جاء به صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم بكل هدوء وكل سكينة وكل اطمئنان يقول لأبي بكر يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما وإذا قال الله تبارك وتعالى إذ يقول لصاحبي لا تحذن إن الله معنا وهذه المعية معية النصرة والمحبة والتأييد من الله تبارك وتعالى ليست معية علمية كما قال الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم لا هذه معية علمية يعني يعلم أحوالهم هنا لا هذه معية فيها نصرة فيها تأييد فيها محبة كما يقول الله تبارك وتعالى إن الله مع المحسنين إن الله مع المتقين يريد أنه يحبهم وينصرهم ويؤيدهم سبحانه وتعالى لكن كونها تأتي هذه المعية لشخص بعينه ذكرها الله مرتين في كتابه جل وعلا المرة الأولى ذكرها لهارون وموسى عليهما السلام لما قال ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يضغى قال لا تخاف إنني معكما أسمع وأرى أي معكما نصرة ومحبة وتأييد سبحانه وتعالى معي خاصة بأشخاص معينين ولذا موسى ماذا قال عندما فر مع قومه وصل إلى البحر وقالوا إنا لمدركون ماذا قال موسى قال كلا إن معي ربي سيهدين أي معي ربي سينصرني سيحفظني سيظهر أمري إلا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه أبدا ما ذكرت لي بشر غير نبي إلا لأبي بكر الصديق هنا إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله معنا أي أنا وأنت طيب والكفار الذين على باب الغر الله معهم علما لكن ليس معهم تأييدا وإنما مع أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم تأييدا ومحبة ونصرة سبحانه وتعالى وهو بكر الصديق رضي الله له ثنائية مع النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتأثير ثانية اثنين إذهما في الغار قال أهل العلم التثنية لأبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم ليست خاصة هنا وإنما في أمور كثيرة جدا منها أولا في الهجرة كان أبو بكر يستأذن النبي في الهجرة صلى الله عليه وسلم والنبي يقول ليس بعد ليس بعد حتى أذن له فقال لأبي بكر إنه قد أذن لي بالهجرة قال الصحبة قال نعم الصحبة فاختار النبي أبا بكر من دون الناس كلهم ليهاجر معه هذه واحدة ثم كذلك هو ثانية اثنين في الإسلام فهو أول رجل أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم هو ثانية اثنين في الإيمان وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول رأيت كأن ميزان النزل من السماء ويروي الأنبياء حق رؤية منام قال رأيت كأن ميزان النزل من السماء في كفة والأمة في كفة فوزنتهم مثل قلت أنا بهم ثم وضع أبو بكر في كفة والأمة في كفة فوزنهم فهو أشد الناس إيمانا بعد محمد صلى الله عليه وسلم ثم في المحبة محبة النبي له صلى الله عليه وسلم ولذا لما سأل عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها قال إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو ثاني اثنين في الأخلاق أخلاقه غريبة جدا من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان لا يصل إلى النبي أحد صلى الله عليه وسلم لكن أبو بكر قريب من النبي أقرب إنسان من النبي في الأخلاق هو بكر الصديق وكلنا يذكر خديجة رضي الله عنها لما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم ويقال لا زملوني زملوني فماذا قالت له خديجة قالت له والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق هذه الصفات ذكرتها خديجة في النبي صلى الله عليه وسلم ولما خرج أبو بكر مهاجرا للدعوة يا الله تبارك وتعالى لقيه شخص قال له ابن الدغنة وهو أمير بلد على طريق الطائف فابن الدغنة لقيه أبو بكر وقال ما لك قال أسيح في الأرض أعبد الله قال سبحان الله مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق الصفات التي ذكرتها خديجة في النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها ابن الدغنة في أبو بكر الصديق ثم هو ثاني اثنين في الصلاة ما كان النبي يقبل أن يصلي أحد من ناس غير أبو بكر الصديق خاصة في مرض موته كان يقول مروا أبو بكر فليصلي بالناس حتى قالت عائشة رضي الله عنها إن أبو بكر رجل أسيف إذا قام يقرأ لا يسمع الناس من بكائه أسيف يعني حزين فقال مروا أبو بكر فليصلي بالناس يأبى الله والنبيون إلا أبو بكر وهو ثاني اثنين في الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لعائشة ايتيني بكتاب فإني أخشى أن يتمنى متمنن ويأبى الله والمؤمنون إلا أبو بكر وفي المشورة كان النبي يقدم مشورته على غيره ما يستشير أحد قبل أن يستشير أبو بكر الصديق دائما أبدا يستشير أبو بكر كما في أسرى بدر استشار أبو بكر الصديق النبي صلى الله عليه وسلم والكفار يعلمون مكانة أبو بكر الصديق ولذا في أحد لما توقف القتال صاح أبو سفيان أفيكم محمد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجيبه ثم قال أفيكم أبو بكر ثم قال أفيكم عمر فيعرفوا مكانة هذين الرجلين وكذلك ثانية اثنين في الفتوى ما كان أحد من الصحابة يجر أن يفتي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم غير أبو بكر الصديق كما في حدثة حنين لما أخذت أموال الغنيمة من أبي قتادة رضي الله عنه فقال رجل يا رسول الله هبها لي فقام أبو بكر وقال لاها الله لا يؤتى إلى أسد من أسد الله فتأخذ أو يؤخذ سلبه أعطه إياه فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق أبو بكر ثانية اثنين في العلم فهو أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق ولما قام النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته تقريبا بخمسة أيام قام في الصحابة فقال إن رجلا خيره الله تبارك وتعالى بين الدنيا وزهرتها وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فقام أبو بكر فقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله وهو يبكي فعجبنا له يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي أبو بكر يقول فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أعلم الصحابة وهو صاحب النبي صلى الله عليه وسلم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم ولما تأيمت حفصة بنت عمر لما مات زوجها عرضها على أبو بكر الصديق قال تتزوج حفصة فسكت أبو بكر فعرضها على عثمان قال تتزوج حفصة فقال عثمان أمهلني الليلة وانظر في أمري ثم جاه عثمان واعتذر ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها وصارت أما من أمهات المؤمنين فجاء أبو بكر إلى عمر قال أحزنت لما لم أجبك إلى حفصة قال نعم قال أما إنه ما منعني إلا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها فالنبي كان يسر له بهذا صلوات ربي وسلامه عليه هو ثاني اثنين في اختلاف الصحابة كان يحسمه أبو بكر حتى قال ابن تيمية لا يعلم لأبو بكر فتوى واحدة خالف فيها الصواب لا يعلم لأبو بكر فتوى واحدة لا يعلم له أنه أخطى فيها وخالف الكتابة أو السنة أبداً ولما اختلف الصحابة في قتال المرتدين وقف أبو بكر وحده وأمر بقتالهم ولما اختلوا في قتالي مانعي الزكاة قال أبو بكر وحده وقال لو قاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة حتى قال عمر فرمان الله وقدر أي بكر للأمر حتى علمت أنه الحق ولما اختلف في دفن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أبو بكر أن النبي يدفنون حيث يموتون ولما اختلف في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نونث ما تركناه صدقة وغير ذلك كثير ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم أشياء كثيرة جداً تدل على مكانة هذا الرجو أنه ثاني اثنين في أمور كثيرة وليست القضية قضية هجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت الهجرة مع النبي من أعظم فضائل أي بكر الصديق رضي الله عنه إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن وهنا البعض يجعل لا تحزن يجعلها مذمة لأي بكر الصديق يقول حزن أبو بكر الصديق فهذا ديع لضعف إيمانه وهذا كلام باطل هو حزن لأجل النبي صلى الله عليه وسلم وليس كل من نهاه الله عن شيء يكون قد وقع فيه وأنه مدمة له الله تبارك وتعالى يقول يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين فهل يعني هذا أن النبي كان يطيع الكافرين والمنافقين هذا من الزور والبهتاء وإنما يقول هذا مبغض أبي بكر من الرافضة وغيرهم الذين يبغضون هذا الرجل المبارك فيكذبون عليه ويدلسون في مثل هذه الأمور إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا أي أنا وأنت قال جاءت النتيجة فأنزل الله سكينته عليه عليه جماهير المفسرين فأنزل الله سكينته عليه أي على النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعض المفسرين فأنزل الله سكينته عليه على أبي بكر لأنه هو الذي أصابه الحزن بين النبي صلى الله عليه وسلم كان ساكنا صلى الله عليه وسلم كانت عليه السكينة ولذلك هو الذي هدأ من روع أبي بكر وقال له لا تحزن إن الله معنا فالذي يحتاج إلى السكينة والإطمئنان على النبي صلى الله عليه وسلم من هو أبو بكر رضي الله عنه قال فأنزل سكينته عليه أي على أبي بكر الصديق وعلى كل حال لا شك إن السكينة نزلت عليه هما ورجع الكفار خالي الوفاظ