332 - ثنائية أبي بكر رضي الله عنه مع النبي ﷺ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وابو بكر الصديق رضي الله له ثنائية مع النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى ثانية اثنين اذهما في الغار قال أهل العلم التثنية لأبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم ليست خاصة هنا وإنما في أمور كثيرة جدا منها أولا في الهجرة كان أبو بكر يستأذن النبي في الهجرة صلى الله عليه وسلم والنبي يقول ليس بعد ليس بعد حتى أذن له قد أذن لي بالهجرة قال الصحبة قال نعم الصحبة فاختار النبي أبو بكر من دون الناس كلهم ليهاجر معه هذه واحدة ثم كذلك هو ثانية اثنين في الإسلام فهو أول رجل أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم هو ثانية اثنين في الإيمان وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول رأيت كأن ميزان النزل من السماء وذلك الأنبياء حق رؤيت منام قال رأيت كأن ميزان النزل من السماء فوضعت أنا في كفة والأمة في كفة فوزنتهم مثل قلت أنا بهم ثم وضع أبو بكر في كفة والأمة في كفة فوزنهم فهو أشد الناس إيمانا بعد محمد صلى الله عليه وسلم ثم في المحبة محبة النبي له صلى الله عليه وسلم ولذا لما سأل عمرو بن العاص النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها فأحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو ثاني اثنين في الأخلاق أخلاقه غريبة جدا من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان لا يصل إلى النبي أحد صلى الله عليه وسلم لكن أبا بكر قريب من النبي أقرب إنسان من النبي في الأخلاق هو بكر الصديق وكلنا يذكر خديجة رضي الله عنها جاءها النبي صلى الله عليه وسلم ويقال لا زملوني زملوني فماذا قالت له خديجة قالت له والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتحمل الكلب وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق هذه الصفات ذكرتها خديجة في النبي صلى الله عليه وسلم ولما خرج أبو بكر مهاجرا للدعوة يا الله تبارك وتعال لقيه شخص يقال له ابن الدغنة وهو أمير بلد على طريقي الطائف فابن الدغنة لقيه أبا بكر الصديق قال ما لك قال أسيح في الأرض أعبد الله قال سبحان الله مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تصل الرحم وتحمل الكلب وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق الصفات التي ذكرتها خديجة في النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها ابن الدغنة في أبا بكر الصديق ثم هو ثاني اثنين في الصلاة ما كان النبي يقبل أن يصلي أحد من الناس غير أبو بكر الصديق خاصة في مرض موته فكان يقول مروا أبا بكر فليصلي بالناس حتى قالت عائشة رضي الله عنها إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام يقرأ لا يسمع الناس من بكائه أسيف يعني حزين فقال مروا أبا بكر فليصلي بالناس يأبى الله والنبيون إلا أبا بكر وثاني اثنين في الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أخشى أن يتمنى متمني ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وهو ثاني اثنين في المشورة كان النبي يقدم مشورته على غيره ما يستشير أحد قبل أن يستشير أبا بكر الصديق دائما أبدا يستشير أبا بكر كما في أسرى بدر استشار أبا بكر الصديق النبي صلى الله عليه وسلم والكفار يعلمون مكانة أبا بكر الصديق ولذا في أحد لما توقف القتال صاح أبو سفيان أفيكم محمد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجيبه ثم قال أفيكم أبو بكر ثم قال أفيكم عمر فيعرف مكانة هذين الرجلين وكذلك ثاني اثنين في الفتوى ما كان أحد من الصحابة يجر أن يفتي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي بكر الصديق كما في حدثة حنين لما أخذت يعني الأموال اللي هي الغنيمة من أبي قتادة رضي الله عنه فقال رجل يا رسول الله هبها لي أبو بكر قال لاها الله لا يؤتى إلى أسد من أسد الله فتأخذ أو يؤخذ سلبه أعطه إياه فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق أبو بكر ثاني اثنين في العلم فهو أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق ولما قام النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته تقريبا بخمسة أيام قام في الصحابة فقال إن رجلا خيره الله تبارك وتعالى بين الدنيا وزهرتها وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله وهو يبكي يقول أبو سعيد الخدري فعجبنا له يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي أبو بكر يقول فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أعلم الصحابة وهو صاحب النبي صلى الله عليه وسلم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم ولما تأيمت حفصة بنت عمر لما مات زوجها عرضها على أبو بكر الصديق فسكت أبو بكر فعرض على عثمان قال تتزوج حفصة فقال عثمان أمهلني الليلة أنظر في أمري ثم جاه عثمان واعتذر ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها وصارت أما من أمهات المؤمنين فجاء أبو بكر إلى عمر قال أحزنت لما لم أجبك إلى حفصة قال نعم قال أما إنه ما منعني إلا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها فالنبي كان يسر له بهذا صلوات ربي وسلامه عليه هو ثاني اثنين في اختلاف الصحابة كان يحسمه أبو بكر حتى قال ابن تيمية لا يعلم لأبي بكر فتوى واحدة خالف فيها الصواب لا يعلم لأبي بكر فتوى واحدة لا يعلم له أنه أخطى فيها وخالف الكتابة أو السنة أبدا ولما اختلف الصحابة في قتال المرتدين وقف أبو بكر وحده وأمر بقتالهم ولما اختلوا في قتالي مانعي الزكاة قال أبو بكر وحده ومنفرق بين الصلاة والزكاة حتى قال عمر فرمان الله إن شرح الله صدر أي بكر للأمر حتى علمت أنه الحق ولما اختلف في دفن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أبو بكر أن النبي يدفن حيث يموتون ولما اختلف في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نونث ما تركناه صدقا وغير ذلك كثير ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم أشياء كثيرة جدا تدل على مكانة هذا الرجل وإنه ثاني اثنين في أمور كثيرة وليست القضية قضية هجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت الهجرة مع النبي من أعظم فضائل أي بكر الصديق رضي الله عنه