331 - تفسير قوله تعالى ( إلا تنصروه فقد نصره الله...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قل الله تبارك وتعالى إلا تنصروه يعني إن لم تنصروه فقد نصره الله في ذلك اليوم متى؟
قال إذ أخرجه الذين كفروا وهم قريش وأخرجوه أي خوفوه بالقتل فخرج مهاجرا ولذا قال صلى الله عليه وسلم لو لأن قومك أخرجوني منك يخاطب مكة والله إنك الأحب البلاد إلي ولو لأن قومك أخرجوني
منك ما خرجت فهم أخرجوه لأنهم عزموا على قتله صلى الله عليه وسلم فجاء الأمر من الله جل وعلا أن هاجر ولذا هاجر أصحابه جلهم قبله صلى الله عليه وسلم وتأخرت هجرته حتى جاءه الإذن من الله
جل وعلا إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار ثاني اثنين هو صاحبه وصاحبه هنا هو أبو بكر بالإجماع إذ هما في الغار قلنا هو غار ثور إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في
الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن أي يقول النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه لا تحزن إن الله معنا وذلك أن الكفار جاءوا عند فم الغار عند باب الغار مدخل الغار وقفوا
والغار نازل الباب وأبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم في داخل الغار ووقف الكفار عند باب الغار يتحدثون فأبو بكر يهمس للنبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدمه
لأبصرنا يعني ما يحتاج بس ينزل ينزل يشوفنا أبدا وقال هذا خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم يريدون قتله بل جعلوا مئة من الإبل لمن قتل النبي أو جاء به صلى الله عليه وسلم فالنبي
صلى الله عليه وسلم بكل هدوء وكل سكينة يقول لأبو بكر يا أبا بكر ما ظنك فاثنين الله ثالثهما وإذا قال الله تبارك وتعالى إذ يقول لصاحبي لا تحذن إن الله معنا وهذه المعية معية النصرة
والمحبة والتأييد من الله تبارك وتعالى ليست معية علمية كما قال الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم لا هذه معية علمية يعني يعلم
أحوالهم هنا لا هنا معية فيها نصرة فيها تأييد فيها محبة كما يقول الله تبارك وتعالى إن الله مع المحسنين إن الله مع المتقين يريد أنه يحبهم وينصرهم ويؤيدهم سبحانه وتعالى لكن كونها تأتي
هذه المعية لشخص بعينه ذكرها الله مرتين في كتابه جل وعلا المرة الأولى ذكرها لهارون وموسى عليهما السلام لما قال ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يضغى قال لا تخاف إنني معكما أسمع
وأرى أي معكما نصرة ومحبة وتأييد سبحانه وتعالى معي خاصة بأشخاص معينين ولذا موسى ماذا قال عندما فر مع قومه وصل إلى البحر وقالوا إنا لمدركون ماذا قال موسى قال كلا إن معي ربي سيهدين أي
معي ربي سينصرني سيحفظني سيظهر أمري ولم تذكر لغير الأنبياء إلا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه أبدا ما ذكرت لبشر غير النبي إلا لأبي بكر الصديق هنا إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله معنا
أي أنا وأنت طيب والكفار الذين على باب الغر الله معهم علما لكن ليس معهم تأييدا وإنما مع أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم تأييدا ومحبة ونصرة سبحانه وتعالى