324 - ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال إن لم تنفروا يعني إن لم تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً يعني إذا لم تستجيبوا للرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر وهو النفرة في سبيل الله يعذبكم عذاباً أليماً سبحانه وتعالى فدل هذا على أن عدم الاستجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم يا الكبار لأنه رتب عليه العذاب الأليم الموجع قال يعذبكم عذاباً أليماً لما في ذلك من إضعاف غيره من المسلمين لأن كلما قل العدد كلما يعني شعروا بالنقص وكلما زاد العدد شجع بعضهم بعضاً فيقول أنت عندما لا تنفر قد يعني يقلدك أو يتبعك أو يسير على طريقتك آخرون فأنت مخذل الآن للمؤمنين فأمر الله تبارك وتعالى الجميع ممن أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يستجيبوا لأمر الله تبارك وتعالى إلا تنفروا يعدبكم عذاباً أليماً وبعد ويستبدل قوماً غيركم يستبدلكم بغيركم وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم تلائم لا يحتاج إلى هذا كله سبحانه وتعالى لأن الله جل وعلا إذا أراد أمره إنما يقول له كن فيكون أهلك قوم لوط أهلك قوم شعيب أهلك قوم صالح أهلك قوم هود أهلك فرعون وغيرهم من الكفار أهلكهم بكلمة كن فيكون انتهى الأمر ولم يرسل جنوداً ولا جيشاً ولا أبداً فالله لا يحتاج إلى هذا ولكن الله يريد أن يرفع درجات المؤمنين أن يقاتلوهم أن يباشروهم إخراج العدو ونصرة دين الله تبارك وتعالى ويرفع بذلك درجاتهم سبحانه وتعالى ويعطيهم الخير الكثير من فضله جل وعلا ولذلك قال الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيروا إلى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفوراً رحيماً فالله تبارك وتعالى إذن يريد أن يكرم المؤمنين سبحانه وتعالى ولكن ببعض ما كلفهم به جل وعلا أن ينفروا في سبيل الله وأن يقاتلوا في سبيله جل في علاه قال ويستبدل قوماً غيركم ثم قال ولا تضره شيئاً لا تضره شيئاً سبحانه وتعالى لأن الله جل وعلا غير محتاج لنا لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني يعني الله تبارك وتعالى لا يبلغه ضر الإنسان أبداً وإنما الضرر يعود على الإنسان نفسه والله غني جل وعلا فقال سبحانه وتعالى والله على كل شيء قدير إنما قوله إذا أراد شيء يقول له كن فيكون انتهى الأمر بالنسبة لله جل في علاه