321 - (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم في الأرض..) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات وجه الله تبارك وتعالى فيها عتاباً للمؤمنين فيقول سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اتثاقلتم إلى الأمر وقلنا دائماً إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعها سمعك كما جاء عن ابن يسعود رضي الله عنه يا أيها الذين آمنوا أرفعها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه الله تبارك يعاتب المؤمنين ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اتثاقلتم إلى الأرض أي لماذا تفعلون ذلك لماذا تتثاقلون إذا دعيتم إلى النفرة في سبيل الله تبارك وتعالى والنفرة هي التحرك بسرعة لأمر يحدث النفرة هي التحرك بسرعة لأمر يحدث قال الله تبارك وتعالى ما لكم عتاب من الله إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اتثاقلتم إلى الأرض أي امتنعتم عن الإجابة تثاقلتم عن الإجابة وهذا كان في تبوك في السنة التاسعة من الهجرة وتجهزوا لذلك وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما يصنعون فأمر الصحابة أن يستعدوا لقتالهم وكان ذلك في رمضان من السنة التاسعة من الهجرة وأعلن النفير العام ولم يأذن لأحد بالبقاء في المدينة إلا من كان معذورا فالله تبارك وتعالى في هذه الآية يقول للذين تباطئوا في الخروج أو امتنعوا من الخروج وهم قيل جدا الذين لم يخرجوا وهم عشرة من المؤمنين وهؤلاء العشرة هم الذين استزلهم الشيطان ووقعت منهم الخطيئة ثم تابوا إلى الله جميعا وأما الباقي فهم من المنافقين ما عدا من أمرهم النبي بالبقاء كعلي بن أبي طار رضي الله عنه ومحمد بن مسلمة وغيرهم المعذورون كالكبير والأعمى والمريض والفقير هؤلاء الذين عجزوا عن الخروج أما بقية المسلمين فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى قتال الرومي في تبوك يقول الله تبارك وتعالى ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة أي هل أغرتكم الحياة الدنيا هل استبدلتم الذي هو أدنى بالذي هو خير أرضيتم بهذه الحياة الدنيا وهذه الحياة الدنيا من اسمها دنيا قال بعضهم الدنيا من الدناء وقال بعضهم الدنيا من النزول فكيف تقدمون الدنيا على الآخرة أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل فعلا قليل لأنه أولا منغص كل نعيم في هذه الدنيا في النهاية منغص إما أن يفارقك وإما أن تفارقه هذا إذا لم يكن مع وجوده كدر وهم وحزن أما متاع الآخرة فدائم سرمدي وليس معه كدر ولا ضيق ولا حزن بل هي سعادة تامة إلى أبد الآبدين فالذي يقدم متاع الدنيا الزائل المنغص على متاع الدنيا الدائم غير المنقص لا شك أنه في عقله لوث لا شك في هذا فالله يعاتب من فعل ذلك سبحانه وتعالى وسبب عدم النفرة من البعض قال أهل العلم يرجع إلى أربعة أمور الأمر الأول شدة الحر كان ذلك في رمضان وكان الحر شديدا الأمر الثاني الخوف من عسكر الروم وكان قبائل عربية مثلهم لكن عندما نتكلم عن فارس والروم في ذلك الوقت هذا شيء عظيم جدا فخافوا من عسكر الروم وقع الخوف في قلوب بعضهم من عسكر الروم الأمر الثالث قالوا إنهم في ذلك الوقت الآن بدأت الثمار تنضج في المدينة الآن وقت قطف الثمار وقت الراحة في الليل وكذا مع حرارة الشمس وغير ذلك والرابع بعد المسافة مسافة طويلة إلى تبوك فهذه الأمور هي التي جعلت المسلمين أو بعض المسلمين يتثاقلون عن الخروج والله تبارك وتعالى عندما يعاتب هنا لا يعني أن الجميع وقع منه ذلك بل قليل جدا الذين وقع منهم ذلك وإنما ذكر الكل وأراد البعض ذكر الكل وأراد البعض سبحانه وتعالى