476- تفسير قوله تعالى:(قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فما زلنا مع سورة البقرة ومع نهايات الجزء الأول من هذه السورة المباركة قال ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارا قل أأنتم أعلموا أم الله ومن أظلم من كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى قل أتحاجوننا أي قل يا محمد لليهودي الذين هم أهل الكتاب وكانوا موجودين في المدينة قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون المحاجة هي المجادلة وفيها أن الخصمين كل يدلي بحجته ليثبت قوله ويبطل قوله الآخر وذكر الله تبارك وتعالى المحاجة كثيرا في كتابه العزيز فقال سبحانه تعالى عن إبراهيم وحاجه قومه وذكر المحاجة أيضا لإبراهيم صلى الله عليه وسلم ألم ترأي الذي حاج إبراهيم في ربه وقال ربنا تبارك وتعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم وقال فإن حاجوك فقل تعالوا فالقصد أن المحاجة هي المجادلة المحاجة هي المجادلة وهنا في هذه الآيات يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لليهودي والنصارى أي في دعوة أنكم أقرب إلى الله وأحب إلى الله وأحضى منا بالله سبحانه وتعالى لأن اليهود والنصارى ماذا قالوا قالوا نحن أبناء الله وأحبائه وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى فهم يدعون قربهم من الله تبارك وتعالى وأن الله خصهم دون غيرهم فيقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لهم أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم أي تؤمنون أن الله ربنا وأن الله هو ربكم سبحانه وتعالى لأن الرب واحد سبحانه وتعالى وأما دعوة تفضيلكم علينا لأن كتابكم أقدم لأن زمنكم قبل زمننا فهذه ليست حجة ليس دائما الأقدم يكون الأصح هذا ليس بلازم فقال وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم فأنتم بريئون مننا ونحن بريئون منكم كل له عمله لنا أعمالنا ولكم أعمالكم قال ونحن له مخلصون لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ذكر بعض أهل العم أن هذا فيه إعلان البراءة من الكفار ومن أعمال الكفار وأن المسلم يجب عليه أن يعتز بدينه وأن يقول للكافر لي عملي ولك عملك وأعتز بديني وانتسابي إلى هذا النبي الكافر صلوات رب وسلامه عليه قال ونحن له مخلصون وقدم المعمولة هنا له قال ونحن له مخلصون ولم يقل ونحن مخلصون له كما قال ونحن له عابدون ومثل قوله إياك نعبد وإياك نستعين فدائما تقديم الفعل على المفعول به هذا دليل على الاختصاص والتميز والحصر ونحن له مخلصون وهذا فيه كما قال بعض فيه توبيخ وتقريع لليهود والنصر كان يقول له أنتم غير مخلصين نحن مخلصون لله أما أنتم فغير مخلصين فكيف بالله عليكم تأتون وتحاجوننا وتقول أنتم أحظى وأنتم وأنتم وأنتم وأنتم قد عبدتم العجل أيها اليهود وأنتم عبدتم المسيح أيها النصارى أما نحن فلم نعبد إلا الله سبحانه وتعالى فقوله ونحن له مخلصون إثبات الإخلاص لأمة الإسلام ونفي الإخلاص عن غيرهم وهم اليهود والنصارى