293 - تفسير قوله تعالى ( زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال زين لهم سوء أعمالهم زين لهم لكن لم يذكر من الذي زين لهم احتمال أن الذي زين لهم ذلك هو الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فاحتمال الذي زين لهم هنا هو الله جل وعلا لأنهم ضلوا فزادهم ضلالا وتعالى واحتمال أن الذي زين لهم هذا هو الشيطان زين لهم سوء أعمالهم وأيدهم على ذلك فاستمروا عليه ثم قال والله لا يهدي القوم الكافرين الذين يفعلون مثل هذه الأفاعين وهنا لا يهدي القوم الكافرين المقصود هداية التوفيق أما هداية الدلالة فلابد منها هداية الدلالة والإرشاد لابد منها لأن الله تبارك وتعالى يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله لا يمكن أن الله يعذب أحدا دون أن يرسي له رسولا أبدا ويقول الله سبحانه وتعالى تمود وأما تمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ما معنى هديناهم وضحنا لهم بيّرنا لهم الأمر فاستحبوا العمى على الهدى فإذا الهداية هنا ليست هداية الدلالة والإرشاد وإنما الهداية هنا هداية التوفيق طيب هداية التوفيق أيضا قد يسأل سائل فكيف يحاسبهم الله وهو لم يهدهم سبحانه وتعالى قال أهل العلم لأن الله تبارك وتعالى يقول عن هؤلاء الكفار فلما زاغوا أزاغ الله وقل هم أرادوا الهداية هم أرادوا الهداية ولو أرادوا الخروج لا عد له عده لما علم الله تبارك وتعالى عدم إرادتهم للهداية لم يهدهم سبحانه وتعالى أو كان في علمه السابق أنهم لن يهتدون سبحانه وتعالى فإذا لم يكتبها لهم جل وعلا لأنهم لا يريدون ذلك لقول الله جل وعلا إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون لأنهم معارضون معاندون صادون نادون فلذلك الله تبارك وتعالى تركهم على ما هم عليه نقف هنا والله على أعلم وصلى الله وسلم وبركاته