287 - ( إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا... ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى إنما النسيء زيادة في الكفر النسيء التأخير نسأ الشيء أخره كما قال الله سبحانه وتعالى ما ننسخ من آية أو ننسها أو ننسئها أي نؤخرها وقد مر بنا تفسير هذه الآية فالنسيء التأخير إنما النسيء زيادة في الكفر لأن هذا كان عمل العرب كان العرب ينسئون أن يتلاعبون بالأشهر كما قال الله سبحانه وتعالى يحلونه عاما ويحرمونه عاما يعني يتلاعبون هي أشهر حرم وصاروا يتلاعبون بهذه الأشهر وقيل أنه كنان أول من بدأت بهذا وكان رجل يقال له أبو ثمامة جناد بن عوف وأن هذا جناد بن عوف قبل أن تحكم قريشة قبل أن يأتي الإسلام قبل قريشة جناد بن عوف هذا كان يأتي إلى يعني قريب من قريشة لكن ما زالت كنان لها أثرها لكن آباؤه وأجداده قديمة سالفة جدا كما ذكر هذا ابن إسحاق أنا أحضرت كلام ابن إسحاق في هذه المسألة يذكر من بدأها ابن إسحاق اللي هو صاحب السيرة يقول يقول محمد بن إسحاق صاحب السيرة كان أول من نسأ الشهور على العرب فأحل منها ما حرم الله وحرم منها ما أحل الله عز وجل ابن عبد مدركة ثم ابنه بعده عباد ثم ابنه بعده قلع ثم ابنه بعده أمية ثم ابنه من بعده عوف ثم ابنه من بعده جناد أبو ثمامة وكان آخرهم وعليه قام الإسلام يعني قام الإسلام في زمن جناد ابن عوف هذا أبو ثمامة يقول فكانت العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إليه فقام فيهم خطيبا فقام فيهم خطيبا فحرم رجبا وذل قعدة وذل حجة ثم يحل المحرم عاما ويجعل صفر مكان محرم ويجعل المحرم مكان صفر يقول ويحرمه عاما ليواطئ عدة ما حرم الله يعني المهم منها أربعة أشهر لكن يتلاعبون في هذه الأشهر في تقديمها وتأخيرها لكن يهتم بكونها أربعة أشهر ولذا يقول ابن عباس رضي الله عنه يعني يأتي في موسم الحج كل سنة يعني لا حد يرد علي ولا حد يعيب كلامي لا يجاب ما يرد عليه ولا يعاب كلامه يحرم صفرا عاما ويجعله مكان محرم ويحرم المحرم عاما أبث لعب بدين الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى إنما النسيء زيادة في الكفر أي غير أنهم كفار أيضا صاروا يعبثون يتلاعبون بهذه الأشهر التي حرمها الله تبارك وتعالى قال يضل به الذين كفروا يضل به الذين كفروا فيها ثلاث قراءات ولم يذكر الفاعل هنا وإنما بنى المجهول فقال يضل به الذين كفروا وفي قراءة يضل به الذين كفروا إما يضلهم الشيطان أو يضلهم الله تبارك وتعالى أو يضل به الذين كفروا فيكون هم الذين يضلون عندنا بفعلهم هذا إذن يضلوا يضلوا يضلوا كلها قراءات ثابتة قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قال يضل به الذين كفروا بماذا قال يحلونه عاما ويحرمونه عاما عبث يبدلون بين الأشهر يبدلون بين الأشهر حتى إنا سمعنا من الطرائف أنه في زماننا هذا يعني قصد يعني مئة سنة فما وراء يعني قريب يعني بعد الإسلام بعد هذا أن بعض القبائل جاءوا إلى سيدهم أميرهم فقالوا له السنة هذه رمضان حر لو تأخر شوي تخليه بالبراد خلاص صوموا الشهر اللي وراء بعد شهرين صوموا لعب أبث بدين الله تبارك وتعالى وهذا من الجهل والكفر والعياذ بالله يقول الله تبارك وتعالى يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله بس أهم شي عندهم إن 12 شهر أربعة حرم لكن ما هي الأربعة الحرم الله ثبثها ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب يتلاعبون لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة سر ورجب مضر رجب مضر لأن رجب هو الشهر السابع أيضا كانت ربيعة تتلاعب بشهر رجب إذا كانوا يودهم يقاتلون يأخرون رجب ويقدمون عليه شعبان وإذا ما يابون يقاتلون يرجعون رجب مكانه ويأخرون شعبان يتلاعبون بالأشهر ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال ورجب مضر لأن مضر قبيلة مضر التي منها النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلتزم رجب هو رجب ولذا قال صلى الله عليه وسلم ورجب مضر وليس رجب ربيعة الذين كانوا أيضا يتلاعبون بالأشهر قال فيحلوا ما حرم الله أي بهذا الفعل الذي يفعلونه يحلون ما حرم الله سبحانه وتعالى قال زين لهم سوء أعمالهم زين لهم لكن لم يذكر من الذي زين لهم احتمال أن الذي زين لهم ذلك هو الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فاحتمال الذي زين لهم هنا هو الله جل وعلا لأنهم ضلوا فزادهم ضلالا سبحانه وتعالى واحتمال أن الذي زين لهم هذا هو الشيطان زين لهم سوء أعمالهم وأيدهم على ذلك فاستمروا عليه ثم قال والله لا يهدي القوم الكافرين الله لا يهدي القوم الكافرين الذين يفعلون مثل هذه الأفاعين وهنا لا يهدي القوم الكافرين المقصود هداية التوفيق أما هداية الدلالة فلابد منها هداية الدلالة والإرشاد لابد منها لأن الله تبارك وتعالى يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا لا يمكن أن الله يعذب أحدا دون أن يرسل له رسولا أبدا ويقول الله سبحانه وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ما معنى هديناهم وضحنا لهم بيّرنا لهم الأمر فاستحبوا العمى على الهدى فإذن الهداية هنا ليست هداية الدلالة والإرشاد وإنما الهداية هنا هداية التوفيق طيب هداية التوفيق أيضا قد يسأل سائل فكيف يحاسبهم الله وهو لم يهديهم سبحانه وتعالى قال أهل العلم لأن الله تبارك وتعالى يقول عن هؤلاء الكفار فلما زاغوا أزاغ الله وقل هم أرادوا الهداية هم أرادوا الهداية ولو أرادوا الخروج لا عد له عده لما علم الله تبارك وتعالى عدم إرادتهم للهداية لم يهديهم سبحانه وتعالى أو كان في علمه السابق أنهم لن يهتدوا سبحانه وتعالى فإذاك لم يكتبها لهم جل وعلا لأنهم لا يريدون ذلك بقول الله جل وعلا أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ لأنهم معارضون معاندون صادون نادون فلذلك الله تبارك وتعالى تركهم على ما هم عليه نقف هنا والله على أعلم وصلى الله وسلم وبركاته