473- تفسير قوله تعالى:(فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى فإن آمنوا من هؤلاء اليهود والنصارى الذين قالوا في البداية وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا يقول الله تبارك وتعالى فإن آمنوا أي اليهود والنصارى بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم فإن آمنوا بمثلي أي مثل الذي آمنتم به الذي أمرنا الله به قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم إن فعلوا كما فعلتم وهم لا يفعلون ذلك لأن اليهود يكفرون بعيسى ويكفرون بمحمد والنصارى يكفرون بمحمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فالله تبارك يقول فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا أي إلى الصراط المستقيم وإن تولوا وهذا حال أكثرهم تولوا أي أعرضوا عن الإيمان وإن تولوا فإنما هم في شقاق في شقاق من المشقة والتعب والنكد ومنه المشقة أو في شقاق أي في خلاف كما قال الله تبارك وتعب وإن خفتم شقاقة بينهما وهو من الاختلاف الذي يكون هذا في شق وذاك في شق يعني هذا في طرف وذاك في طرف وإن تولوا فإنما هم في شقاق هذه حالتهم هذه حياتهم دائما في اختلاف وشقاق وتفرق ثم أرشده الله تبارك وتقال فسيكفيكهم الله أي يكفيك الله شرهم وهذا وقع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم والله يعصمك من الناس عصمه وكفاه شرهم وسلطه عليهم يعني اليهود الذين كانوا معه في المدينة فمنهم من أجلاهم ومنهم من قتلهم ومنهم من دفعوا الجزية وهذا كله من كفاية الله له سبحانه وتعالى فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم سميع لما يظهرون من السب والكيد للمسلمين عليم بما يبطنون من الحقد والكيد كذلك للمسلمين كما قال الله تبارك وتعب وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحجوكم به عند ربكم وفي الآية الأخرى وإذا خلوا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم قالوا إيش وإذا خلوا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم وفي الآية الأخرى وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم فالقصد هنا أن الله تبارك وتعالى هنا يخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه كافيه وأنه حافظه لا تهتم لهم لا تحفل بهم فسيكفيكهم الله ثم بيّن السلف قال وهو السميع العليم سبحانه وتعالى