274 - ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
18:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول ربنا تبارك وتعالى إن عدة الشهور عند الله 12 شهراً هذه الشهور هي الأشهر العربية التي يعرفها الناس وللأسف يعني صار الكثير لا يتعاملون مع هذه الأشهر وهي محرم وصفر وربيع أول وربيع
ثاني وجماد الأولى وجماد الآخرة وجماد الأول وجماد الآخر ورجب وشعبان ورمضان وشوال ذو القعد وذو الحجة ربنا تبارك وتعالى نظام الحج والعدد والصوم والزكاة وغير ذلك على هذه الأشهر
والكفارات وغير ذلك من الأمور كلها مرتبطة بهذه الأشهر فينبغي المسلم أن لا يهمل معرفة هذه الأشهر يقول الله تبارك وتعالى عدتها عند الله 12 شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض
أي في اللوح المحفوظ هذه الأشهر موجودة معلومة وإذاك من يدعي اليوم بأن هذه الأشهر أحدثها العرب في فترة قريبة هذا كله من الكذب والزول والبهتال وإنما هذه الأشهر عند الله تبارك وتعالى
منذ خلق السماوات والأرض ومنها أيضاً منذ ذلك الوقت أربعة حرم يقول الله تبارك وتعالى منها أربعة حرم أي محرمة وهذه الأشهر الحرم كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
ثلاث متواليات وواحد فرد أما المتواليات فهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وأما الفرد فهو رجب وحرمت هذه الأشهر منذ زمن بعيد لأن الناس قد جبلوا خاصة العرب منهم في ذلك الوقت على قتال بعضهم
بعضاً وإيذاء بعضهم بعضاً واستغلال بعضهم بعضاً هذا هذا وينتقم هذا من هذا وهكذا بينهم هذه الحروب والانتقامات وغير ذلك فالله تبارك وتعالى جعل أربعة أشهر لا يجوز أن يتقاتل أحد مع أحد
وهي الأشهر الحرم فيها تعظم الحرمات وذكر بعض أهل العلم أن الحكمة في هذه الأشهر أما الثلاث المتواليات فهي لأن الناس يحجون بيت الله في هذه الأشهر فيستعدون إلى الذهاب في ذي القعدة خاصة
من كانت قبيلته بعيدة أو أرضه بعيدة أو كذا فيستعد حتى يأتي إلى مكة منذ بناه إبراهيم على قول أو منذ بناه آدم على القول الثاني أو الملائكة لكن البيت موجود وهو أول بيت وضع في الأرض
فيستعدون للحج في ذي القعدة ثم يحجون في ذي الحجة ثم يرجعون إلى بلاد في محرم فاحتاج الناس في هذه الأشهر الثلاثة يحصل الأمان حتى يكون انتقالهم سهلاً آمناً خلال فترة الحج أما رجب فلما
كان في وسط السنة لأجل من يريد العمرة دون الحج فيكون في وسط السنة فيأتي الناس ليؤدوا العمرة ثم يرجعون فهذه هي الأشهر الحرم التي حرمها الله تبارك وتعالى ومعنى كونها أشهر الحرم أعظم
من الذنب في غيرها والله يصطفي ما يشاء من خلقه سبحانه وتعالى فاصطفى هذه الأشهر على سائر الشهور كما اصطفى من الملائكة رسل واصطفى من البشر رسل واصطفى سبحانه وتعالى ليلة القدر على سائر
الليالي واصطفى عشر من ذي الحج على سائر الأيام واصطفى سبحانه وتعالى سائر المياه واصطفى الحجر الأسود على سائر الأحجار واصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على سائر البشر والله يفعل ما
يريد سبحانه وتعالى فالله يفعل ما يريد جل وعلا فالله اصطفى هذه الأشهر وحرم فيها القتال فدل يقول أهل العلم على أن القتال فيها أشد حرمة وعقوبة من غيرها من الأشهر وذلك لشرف الزمان كما
قال أهل العلم إما لشرف الزمان وإما لشرف المكان وإما لشرف الشخص نفسه أما شرف الزمان فواضح في هذه الآية أن هذه الأشهر لشرفها الذنب فيها معظم عند الله تبارك الله لا يتعدد وجزاء سيئة
سيئة مثلها لكن يعظم فسيئة مثلا شرب الخمر ليست كسيئة قتل النفس وإن كانت هذه سيئة وهذه سيئة من هذه من هذه شرب الخمر يوجد أربعين جلدة بالجريد والنعال بينما قتل النفس يقتل ويكون خالدا
في نار جهنم أعذنا الله وإياكم منها فذنب عن ذنب يختلف والذنب في الأشهر الحرم غير الذنب في غيره من الأشهر هذا أمر شرف المكان كما قال الله تبارك الله تعالى عن الحرم ومن يرد فيه بإلحاد
بظلم نذقه من عذاب مجرد الإرادة تتحقق العقوبة ويتحقق الذنب بالإرادة وهذا لا يكون في غير البلد الحرم أما شرف الشخصي فكما قال الله تبارك الله تعالى يا نساء النبي من يأتي من كل نبي
فاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين لماذا؟
لأنه قال لستنك أحد من النساء أنتن أمهات المؤمنين أنتن قدوات أنتن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الذنب قد يضاعف شرف الزمان أو المكان أو الشخص نفسه وهنا شرف الزمان قال منها
أربعة حرم أي حرم الله تبارك الله تعالى فيها القتال واختلف أهل العلم هل نسخ هذا الحكم أو لم ينسخ فالذين قالوا إنه نسخ يعني أبطل هذا الحكم كان في فترة من الزمان ثم الآن انتهى والآن
يجوز القتال في الأشهر الحرم استدلوا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين ومعلوم أن غزوة حنين كانت بعد فتح مكة وفتح مكة كان في رمضان كان في رمضان وبعد رمضان يأتي شهر شوال
فغزوة حنين كانت في شهر شوال وكانت المعركة في شهر شوال لكنها لم تنتهي في شوال استمرت المعركة بعد أن انقسم الكفار إلى قسمين قسم إلى الطائف وقسم إلى أوطاس وذهب الصحابة وقاتلوا أهل
أوطاس وحاصر أهل الطائف وصار شيء من القتال من الرمي وغيره بين النبي صلى الله عليه وسلم وأهل الطائف واستمر لمدة أربعين يوما إذن دخل شهر شهر ذو القعدة فلما حاصر النبي صلى الله عليه
وسلم شوال الطائف أربعين يوما إذن كان شهر ذو القعدة من ضمن الحصار وكانت فيه مناوشات بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبين مشركي الطائف هوازن فقالوا هذا دل على أنه نسخ الحكم
بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذهب كثير من أهل أنه لم ينسخ لقوا الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد وقال سبحانه
فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا الشركين فدل إنها إذا لم تنسلخ فلا يقاتلون وقال سبحانه وتعالى الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه مثل ما اعتدى بكم
لكنه شهر حرام فقط في الرد في رد اعتداء المشركين على المسلمين على كل حال كما قلنا المسألة فيها خلاف بين أهل العلم وليس هذا مجالها والأقرب والله العلم هو غير منسوخ هذا الحكم وأنها
أشهر حرم إلى يومنا هذا يحرم فيها القتال ونقصد ابتداء وأما في حالة الرد فالأمر مفتوح فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم يقول ذلك الدين القيم أي الدين الواضح المستقيم
هذا الدين هو القيم أي المستقيم العد فيه صحيح لماذا؟
لأن المشركين كانوا يتلاعبون في هذه الأشهر كما سيأتي ولكن هذا الذي ذكره الله تبارك وتعالى وما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الأشهر وأحكامها هذا هو الدين المستقيم هذا
دين الله سبحانه وتعالى فيهن يحتمل أن يرجع الضمير إلى الاثنى عشر شهرا لأن الظلم محرم على كل حال وفي كل وقت مع كل أحد والنبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل معاذا إلى اليمن قال واتق دعوة
المظلوم مع أنه قال له في البداية إنك تقدم على قوم أهل كتاب كفار ومع هذا قال اتق دعوة المظلوم ويقول شيخ لسام تيمية دعوة المظلوم يستجيب الله لها ولو كانت من الكافر محرم ولذلك الله
تبارك وتعالى قال إني حرمت الظلم على نفسي بكل أشكاله بكل صوره ولذا قال سبحانه وتعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة يعني لا يظلم أبدا سبحانه وتعالى واحتمال وهذا الأقرب فلا تظلم فيهن
أنفسكم أي في الأشهر الحرم وإن كان الظلم محرما في كل شهر إلا إنه في هذه الأشهر الشد الظلم في هذه الأشهر ثم قال سبحانه وتعالى وقاتل المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة تحتملوا معنيين
قاتلوا المشركين كافة أي اجتمعوا وانبذوا الخلافة الذي بينكم وكونوا يدا واحدة فاجتمعوا على قتل أو قتال المشركين أي إذن كافة تعود على المؤمنين قاتلوا المشركين ووحاءوا كونكم وحالكم
كافة أي مجتمعون وتحتمل وقاتلوا المشركين كافة أي كل المشركين سواء كان يهوديا نصرانيا هندوسيا مجوسيا بوذيا أي كان قاتلوا كل المشركين إذن إما أن تكون كافة يعود ضميرها على المسلمين أي
كلكم أو على المشركين أي كلهم وبالتالي الجملة التي بعدها كما يقاتلونكم كافة أي كما يقاتلون جميع المسلمين أو كما يجتمعون على قتالكم وكما هو واضح اليوم وبالأمس وسيكون غدا هكذا الأمر
لأن الذي يخبر بهذا هو الله جل وعلا يقول كما يقاتلونكم كافة الآن في فلسطين كما نرى اليوم اجتمع اليهودي والنصراني والدرزي والنصيري والبوذي والمجوسي والهندوسي اجتمعوا على قتال
المسلمين اليوم ولا ما علاقة اليهودي بالنصراني عداء بينهم منذ يعني رفع عيسى عيسى عليه الصلاة والسلام وكانت النصارى تتهم اليهود بأنهم قتلوا ربهم أي قتلوا عيسى عيسى عليه الصلاة
والسلام بخلاف عقيدتنا نحن معاشر المسلمين أن عيسى رفع ما قتل وما قتلوه وما صلبوه صلوات ربي وسلامه عليه لكن النصارى يعتقدون أن عيسى قتل وأنه جلس في قبره ثلاثة أيام وليالية ثم رفع إلى
السماء لكنهم يعتقدون أنه قتل وأن اليهود هم الذين قتلوه وكانت حروب دامية بين اليهود والنصارى على هذا الأساس حتى جاء البابا بوليس الذي هلك وقال أخرى شهادة براءة لليهود من قتل عيسى
حتى تجتمع كلمة اليهود والنصارى في هذا الزمان وقتله اليهود والنصارى كانوا يقتلون اليهود في كل وقت وكان اليهود يفرحون بحكم المسلمين ولا يفرحون بحكم النصارى لأن النصارى ينتقمون منهم
ويرون أنهم قتلوا ربهم وغير ذلك ما الذي جمعهم ما الذي جمع معهم الهندوسي والمجوسي والملحد والدرزي والنصيري ما الذي جمعهم جمعهم شيء واحد عداوتهم للإسلام وبالتالي عداوتهم للمسلمين فأن
يجتمعون على قتالكم ولا يفرقون بين مسلم ومسلم أيضا يجتمعون على قتال جميع المسلمين ولنا فيما مضى لما جاء التتار وقتلوا أكثر من مليون ونصف مسلم فقط في العراق من الذي نصرهم نصير الدين
الطوسي وابن العلقة من رافضيان نصروهم على قتال بل هم الذين دعوهم لقتال المسلمين والله تبارك وتعالى يقول قاتلوهم كافة كما يقاتلونكم كافة فتجتمع ملل كفري على قتال المسلمين وأنتم ترون
اليوم مثلا في بورما في الصين أي مكان فيه مسلم يكون هدفا لهم ويقصدون قتله وإيذاءه وغير ذلك لكن الله الحمد والمنى الذي يزيد نطمئنانا قول الله تبارك وتعالى فمهما فعل أولئك القوم من
يعني عداء وأظهروها وقتل المسلمين هذا الدين ينصره الله سبحانه وتعالى فالله هو الذي يحفظ هذا الدين جل فعلا فلذلك الله تبارك وتعالى هنا يقول وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَةً كَمَا
يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَةً ثم قال وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ يعني إذا كنتم من المتقين فالله معكم سبحانه وتعالى وهذه المعية يقول عنها أهل العلم هي معية التأييد
والنصر من الله تبارك وتعالى معية محبة لأنها معية خاصة بخلاف معية الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم تلك معية علمية أن يعلموا حالهم يعلموا أقوالهم يعلموا إسرارهم
ونجواهم لكن هنا لا هنا معية فيها تأييد فيها محبة فيها نصرة من الله تبارك وتعالى وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ أي ينصرهم سبحانه وتعالى إذا ما المطلوب مننا أن نكون من
المتقين أن نكون من المتقين فينصرنا الله تبارك وتعالى فإذا سألت ما التقوى فقد سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن التقوى فقال التقوى هي الخوف من الجليل سبحانه وتعالى والعمل بالتنزيل
بالكتاب والسنة والرضا بالقليل والأناعة في هذه الدنيا والاستعداد ليوم الرحيل هذه هي التقوى هذه هي التقوى فكل من كان كذلك يخاف الجليل سبحانه وتعالى ويعمل بالتنزيل ويتقلل من هذه
الدنيا ويزهد فيها ويستعد ليوم الرحيل فهو من المتقين فهو من المتقين الذين وعدهم الله تبارك وتعالى أنه يكون معهم سبحانه وتعالى جعلنا الله وإياكم منهم