268 - مذهب أبي ذر الغفاري رضي الله عنه في كنز المال - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه يستدل بهذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليكون أموال الناس بالباطل يصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا
ينفقون في سبيل الله كان عند أبو ذر الغفاري رضي الله عنه مذهب وهذا المذهب أنه يجب على الإنسان ينفق جميع الزائد عنده حتى لو أخرج زكاته يخرج الزائد منه وكان يعلن بهذا المذهب رضي الله
عنه وكان في الشام وكان معاوية أميرا على الشام في زمن عثمان وكان أبو ذر يتكلم بين الناس ويقول أيما رجل يعني عنده شيء من الذهب والفضة ولا ينفقها في سبيل الله فإنه يكوى بها في نار
جهنم ويأمر الناس بإخراج جميع أموالهم إلا ما يحتاجون إليه ويستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم له يوما أنه رأى جبل أحد فقال هذا جبل أحد ما أحب أن لي مثل جبل مثل جبل أحد ذهبا يطوف
علي ثلاثة أيام ويبقى عندي منه درهم إلا شيء إلا شيء أبقيه لدين بس فكان هذا مذهبا لأبي ذر رضي الله عنه أنه يجب إخراج جميع المال إلا ما تحتاج إليه وخالفه في هذا جماهير الصحابة بل صار
إجماعا بعد وفاة أبي ذر رضي الله عنه ويقول ما أخرجت زكاته فليس بكنز ولو كان في باطن الأرض وما لم تخرج زكاته فهو كنز فالكنز وما لم تخرج زكاته وقال الإمام الطبري رحمه الله تبارك
وتعالى إن مذهب أبي ذر لم يقل به أحد بعده رضي الله عنه وأرضاه وأنه لو كان واجبا أن يخرج الإنسان جميع ماله ما كان هناك فائدة من ذكر نصف العشر أو ربع العشر في الزكاة ما معنى ربع العشر
ليطهر المال ويبقيه عنده إذا كان واجبا على أن يخرج المال كله إذا لا معنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ربع العشر مئة رقة أو في كل مئتين مئة رقة ربع العشر فالصحيح أنه يحق الإنسان
أن يمتلك المال لكن أهم شيء أن يخرج زكاة ماله حتى يطهره هذا الإخراج وكان أبو ذر ينكر على الناس في عهد معاوية فناداه معاوية فقال له ما لك يا أبا ذر تأمر الناس بكذا فذكر له هذه الآية
والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله فقال معاوية هذه في أهل الكتاب يا أيها الذين آمنوا إن كثير من الأحبار والرهبان لا يكون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله
والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله هذه في أهل الكتاب فقال له معاوية طيب فسكت عنده ثم أرسل له معاوية كما ذكر أنه أرسل له مئة ألف مع خادم له قال أعطيها أبا ذر فأعطاها
أبا ذر ثم قال له بعد يومين اذهب إليه وقل له أعطيتك إياها بالخطأ أعيدها
فذهب إليه فقال له المال الذي جئتك به قال نعم قال جاءك بالخطأ أعيده قال أنفقته قال أنفقته قال هذا مذهبه رضي الله عنه قال أنفقته ولكن جئني من السنة القادمة إذا جاء خراجي أعطيتك إياه
الآن ما عندي هذا مذهب كان لأبي ذر رضي الله عنه وأرضاه ثم أرسل معاوية إلى عثمان إن أبا ذر يفسد الناس يعني يقول هذا الكلام علناً والناس تشوشوا من هذا الكلام فقال عثمان أرسله إلي فجاء
أبو ذر إلى عثمان فقال له عثمان ما لك فقال ذكر له هذا فقال هذه في أهل الكتاب يقول له عثمان قال لما لك علي من طاعة فلن أتكلم بهذا الأمر خلاص ما راح أتكلم هذا في هذا الموضوع ثم بعد
ذلك يقول صار الناس يأتون لأبي ذر الناس يدورون طلايب ما تقول في هذه الآية ما تقول في هذه الآية فجاء أبو ذر يشتكي إلى عثمان قال كأن الناس لم يروني إلا اليوم يأتون يسألوني عن هذه
الآية فقال له عثمان لو تنحيت يعني بعد عن الناس فثكن الربذة فكيل تقريبا فثكن بالربذة ومات بها رضي الله عنه أرضا ولكن هذا القول لأبي ذر لم يكن يقول به أحد غيره رضي الله عنه والآن هجر
هذا القول ولا يقول به أحد والله المستعان