267 - ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم ذكر لهم صفة هذا العذاب قال يوم يحمى عليها أي على هذه الكنوز يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما
من صاحب ذهب ولا فضة أو ما من أحد يمنع زكاة ماله إلا جعلت يوم القيامة صفائح من نار فيكوى بها جبينه وجبهته وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس ثم يرى مكانه
إما إلى جنة وإما إلى نار هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم إما إلى جنة وإما إلى نار يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنستم لأنفسكم هذا الذي كنستم
صار وبالا عليكم عذابا لكم وقد كان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه يستدل بهذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى كان عند أبو ذر الغفاري رضي الله عنه مذهب وهذا المذهب أنه يجب على الإنسان
ينفق جميع الزائد عنده حتى لو أخرج زكاته يخرج الزائد منه وكان يعلن بهذا المذهب رضي الله عنه وكان في الشام وكان معاوية أميرا على الشام في زمن عثمان وكان أبو ذر يتكلم بين الناس ويقول
أيما رجل يعني عنده شيء منه الذهب والفضة ولا ينفقها في سبيل الله فإنه يكوى بها في نار جهنم ويأمر الناس بإخراج جميع أموالهم إلا ما يحتاجون إليه ويستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم
له يوما أنه رأى جبل أحد فقال هذا جبل أحد والله ما أحب أن لي مثل جبل مثل جبل أحد ذهبا يطوف علي ثلاثة أيام ويبقى عندي منه درهم إلا شيء إلا شيء أبقيه لدين فكان هذا مذهبا لأبي ذر رضي
الله عنه أنه يجب إخراج جميع المال إلا ما تحتاج إليه وخالفه في هذا جماهير الصحابة بل صار إجماعا بعد وفاة أبي ذر رضي الله عنه أن ما أخرج الإنسان زكاته فليس بكنز واشتهر هذا عن عبد
الله بن عمر رضي الله عنه ويقول ما أخرجت زكاته فليس بكنز ولو كان في باطن الأرض وما لم تخرج زكاته فهو كنز وقال الإمام الطبري رحمه الله تبارك وتعالى إن مذهب أبي ذر لم يقل به أحد بعده
رضي الله عنه وأرضاه وأنه لو كان واجبا أن يخرج الإنسان جميع ماله ما كان هناك فائدة من ذكر نصف العشر أو ربع العشر في الزكاة ما معنى ربع العشر ليطهر المال ويبقيه عنده إذا كان واجبا
على أن يخرج المال كله إذا لا معنى لقوله في صلى الله عليه وسلم في ربع العشر من الرقة أو في كل مئتين من الرقة ربع العشر فالصحيح أنه يحق الإنسان أن يمتلك المال لكن أهم شيء أن يخرج
زكاة ماله حتى يطهره بهذا الإخراج وكان أبو ذر ينكر على الناس في عهد معاوية فناداه معاوية فقال له ما لك يا أبو ذر تأمر الناس بكذا فذكر له هذه الآية والذين يكنزون الذهب والفضة ولا
يخرجوا ولا ينفقون في سبيل الله فقال معاوية هذه في أهل الكتاب يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان لا يكون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب
والفضة ولا ينفقون في سبيل الله هذه في أهل الكتاب فقال له أبو ذر فيهم وفينا فقال له معاوية طيب فسكت عنه ثم أرسل له معاوية كما ذكر أنه أرسل له مئة ألف مع خادم له قال أعطيها أبو ذر
فأعطاها أبو ذر ثم قال له بعد يومين اذهب إليه وقل له أعطيتك إياها بالخطأ أعيدها فذهب إليه فقال له المال الذي جئتك به قال نعم قال جاءك بالخطأ أعيده قال أنفقته قال أنفقته فأبو ذر هذا
مذهبه رضي الله عنه قال أنفقته ولكن جئني من السنة القادمة إذا جاء خراجي أعطيتك إياه الآن ما عندي هذا مذهب كان لأبي ذر رضي الله عنه وأرضاه
ثم أرسل معاوية إلى عثمان إن أبو ذر يفسد الناس يعني يقول هذا الكلام علناً والناس تشوشوا من هذا الكلام فقال عثمان أرسله إلي فجاء أبو ذر إلى عثمان فقال له عثمان ما لك فقال ذكر له هذا
قال هذه في أهل الكتاب يقول له عثمان قال لما لك علي من طاعة فلن أتكلم بهذا الأمر خلاص ما راح أتكلم عنه في هذا الموضوع ثم بعد ذلك يقول صار الناس يتولي أبو ذر الناس يدورون طلايب ما
تقول في هذه الآية فجاء أبو ذر يشتكي إلى عثمان قال كأن الناس لم يروني إلا اليوم يأتون يسألوني عن هذه الآية فقال له عثمان لو تنحيت يعني بعد عن الناس فسكن الربذة والربذة تبقى عن
المدينة الآن 120 كيلو تقريباً فسكن بالربذة ومات بها رضي الله عنه وأرضاه ولكن هذا القول لأبي ذر لم يكن يقول به أحد غيره رضي الله عنه والآن هجر هذا القول ولا يقول به أحد فقال الله
تبارك وتعالى إذن هذا ما كنزتم لأنفسكم أي المال فذوقوا ما كنتم تكنزون أي من العذاب نسأل الله تبارك وتعالى أن يحمينا وإياكم ويحفظنا وإياكم الله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته