254 - ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا واتخذوا المسيح ابن مريم أيضا ربا لأنهم قالوا إنه ابن الله ويقولون
بالتثبيث وأن الله تبارك وتعالى أحب نفسه فانبثق منه روح القدس ثم أحب الله روح القدس الذي هو جبريل فانبثق منهما عيسى ابن مريم فقالوا الله والأب والابن والروح القدس والعياذ بالله فهم
اتخذوا أحبارهم أربابا واتخذوا رهبانهم أربابا واتخذوا المسيح ابن مريم ربا لكن الفرقة أن الأحبار والرهبان راضون بهذا الأمر بينما المسيح عيسى ابن مريم غير راض بهذا وإذا قال الله تبارك
وتعالى له وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني
كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فالقصد أن عيسى يتبرأ من هذا لكن هذا الذي هم فعلوه هم فعلوا هذا الأمر اتخذوا أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا من دون الله تبارك
وتعالى وقد جاء في حديث مشهور لعله يحفظه الكثيرون وعدي صلى الله عليه وسلم قال لي عدي بن حاتم وعدي بن حاتم الطائي حاتم الطائي معروف يعني من كرماء العرب وابنه من طي وابنه عدي كان من
أحبار النصارى حبرا كان من علمائهم فلما دخل عدي على النبي صلى الله عليه وسلم ورأى عليه الصليب فقرأ عليه النبي وهذه لا يتخذ أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فقال عدي والله يا رسول
الله ما عبدناهم يعني هذا الكلام اشرحوا لي أنا ما ما اتخذناهم أربابا من دون الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألم يحل لكم ما حرم الله فتحلونه ويحرم عليكم ما أحل الله فتحرمونه
قال نعم قال تلك عبادتهم ومصداقه قول الله تبارك وتعالى شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالقصد أن هذا الحديث على شهرتي إلا إنه من حيث الإسناد ضعيف ولكن صح عن نبي صلى الله عليه
وسلم بإسناد أحسن من هذا عن عدي بن حاتم أيضا سنذكره الآن إن شاء الله تعالى لأنه يناسبه الآية التي بعدها فالقصد إذن أن قول الله تبارك وتعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا أي جعلوهم
أربابا من دون الله تبارك وتعالى والمسيح بن مريم أيضا يعني اتخذوه ربا من دون الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى ليعبدوا إلها واحدا كما قال يوسف عصات والسلام لصاحبيه في السجن
أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار هو واحد لا يقبل الشريك سبحانه وتعالى ليس هناك أرباب في الإسلام وإنما هو رب واحد سبحانه وتعالى يقول وما من إله وما أمر إلا ليعبدوا إلها واحدا
المألوه واحد وهو الله عدا الله فهي باطلة قد قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم أجعل الآلهة إلها واحدا نعم هو إله واحد لا يقبل الشراكة أبدا جل في علاه لو كان فيهما آلهة إلا الله
لفسدته لا يمكن أن يكون أكثر من إله بل هو واحد سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى سبحانه عما يشركون أي سبح الله نزه الله ما يقول هؤلاء المشركون في الأحبار أو الرهبان أو المسيح أو
عزير أو غير ذلك نزه الله عن هذا كله سبحانه وتعالى