466- تفسير قوله تعالى:(قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فما زلنا مع سورة البقرة وعمال الآية السادسة والثلاثين بعد المئة وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباق وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون هذه الآية هي رد على كلام اليهود والنصارى لما قالوا وقالوا كونوا
هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ثم أرشدنا الله تبارك وتعالى إلى الصحيح من القول فقال سبحانه وتعالى قولوا أمر من الله جل وعلا لنا قولوا آمنا بالله
وما أنزل إلينا قولوا بلسانكم وصدقوا بقلوبكم وإعملوا بجوارحكم قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا مع أنه أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لما كان محمد صلوات ربي وسلامه عليه مرسلا
إلى هذه الأمة فعبروا عن هذا بأنفسهم قالوا ما أنزل إلينا أي عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل أي وما أنزل إلى إسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباق وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم وهذه خاصية لا تجدها إلا عند المسلمين أبدا فغير المسلمين يفرقون اليهود لا يؤمنون بعيسى ولا يؤمنون بمحمد النصارى
لا يؤمنون بمحمد وغيرهم من باب أولى أنهم لا يؤمنون بباقي الرسل أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم محدرا من حال غيرهم آمن الرسول بما أنزل إليهم الربه
والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وذنب المفرقين فقال سبحانه وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض
ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيل أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا فالذي يؤمن برسول لابد أن يؤمن بجميع الرسل ومن كفر برسول فقد كفر بجميع الرسل أبدا وهذه
خاصية لهذه الأمة أنها تؤمن بجميع الرسل لا تفرقوا بين رسول ورسل والرسل منهم من نعلمهم بأشخاصهم وعيانهم ومنهم من لا نعلمهم من لم نقصص عليك فلذا جاءت هذه الآية هذه الآية جامعة وما
أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى والنبيون سواء علمناه أو لم نعلمه جميع النبيين لأن عدد الأنبياء كبير جدا والقرآن الكريم لم يذكر جميع الأنبياء كم ذكر
القرآن الكريم خمسة وعشرين نبيا فقط طيب وباقي الأنبياء عدد كبير كما قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام أو قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة وإذ قال موسى لقومه يا قوم
اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين وكانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء أي تحكموا الأنبياء وجاء في حديث فيه ضعف حديث أبي ذر لما
سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد المرسلين قال ثلاثمائة وبضعة عشر وهذا حديث حسن المرسلون ثلاثمائة وبضعة عشر قال فكم عدد الأنبياء قال جم غفير أربع وعشرون واربعة وعشرون ومئة ألف
124 ألف عدد الأنبياء والحديث فيه ضعف لكن القصد أن عدد الأنبياء كبير هذا لا يختلف فيه أحد والله تبارك وتعالى هنا يقول لنا أنتم قولوا آمنا بما نعرف من الأنبياء ونؤمن كذلك بمن لا نعرف
من الأنبياء قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل إلى إبراهيمة وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط الأسباط من السبط والسبط هو الأمة الكبيرة العدد الكبير
وقطعناهم 12 أسباط أمما والأسباط هم ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام وهذه الذرية قسمهم الله إلى 12 سبطا وكل واحد من هؤلاء الأسباط الله منه أمة فهم هؤلاء 12 مثل القبائل عند العرب شون
القبائل عند العرب قبيلة قحطان قبيلة عدنان قبيلة مثلا يام قبيلة طي قبائل العرب حمير الأسباط عند بني إسرائيل القبائل عند العرب أمم من الناس وكل أمة من هذه الأمم أرسل الله إليها
أنبياء أي أنبياء الأسباط أنبياء هذه الأمم وكما قلنا عددهم كبير بل قال بعض أهل العلم عشرة الأنبياء فقط أو أحد عشر نبيا فقط من غير بني إسرائيل وبقية الأنبياء كلهم من بني إسرائيل يعني
تتكلم عن مئة ألف نبي في بني إسرائيل فالقصد أن أنبياء بني إسرائيل كثير والأسباط هي أمم بني إسرائيل التي خرجت منها الأنبياء قال وما أوتي موسى وعيسى ما قال وما أنزل على موسى وعيسى وما
أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم فأتى بكلمة أوتي وقال بعضهم أيضا أنه أوتي موسى وعيسى لأن موسى وعيسى أوتي آيات شرعية وآيات يعني واقعية آيات كونية الآيات الشرعية التوراة والإنجيل
والآيات الكونية آيات موسى العصى واليد تخرج بيضاء وضرب الأرض فانفجرت إثنة عشرة عينة وعيسى يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموت هذه كلها آيات كونية من الله تبارك وتعالى وخص موسى وعيسى
بالذكر من عموم أنبياء بني إسرائيل لأنهما أفضل أنبياء بني إسرائيل موسى وعيسى من أنبياء بني إسرائيل هما أفضل أنبياء بني إسرائيل لذلك خصهما بالذكر سبحانه وتعالى ولم يقل ما أوتي موسى
وأوتي عيسى لأن رسالة موسى ورسالة عيسى كأنهما رسالة واحدة رسالة موسى وعيسى كأنها رسالة واحدة والأصل رسالة موسى هي الأصل وعيسى متمم لرسالة موسى صلوات ربي عليهما ولذا قال عيسى عليه
الصلاة والسلام عليكم فعيسى متمم لرسالة موسى صلوات ربي وسلامه عليهما يقول الله تبارك وتعالى وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم وذكر الربوبية هنا ليبين أن هؤلاء جميعا
مربوبون لله تبارك وتعالى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم أي في بداية الآية ماذا قال قولوا آمنا أيضا وقولوا لا نفرق بين أحد منهم أي من هؤلاء الأنبياء من حيث الإيمان
وإلا في المتابعة فلكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة الأنبياء كلهم إخوة لعلات أي كالإخوة لأب دينهم واحد وشرائعهم شتى ونحن مأمورون بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهنا لا نفرق بين أحد منهم
أي من حيث الإيمان بهم نؤمن بهم جميعا وحيث الاتباع والانقياد فشريعة محمد ناسخة لجميع الشرائع كما قال الله تبارك وتعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب مصدقا لما بين يديه ومهيمنا فهذا الكتاب
مصدق ومهيمن فهو ناسخ لجميع الشرائع السابقة إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ولم يقل نحن مسلمون له وإنما له
مسلمون للتخصيص والحصر أي لا نسلم إلا لله سبحانه وتعالى وهذه الآية كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقرأ فيها بالفجر في صلاة الفجر يقرأ بهذه الآية ومع الآية الأخرى وهي قول الله
تبارك وتعالى فلما أحس عيسى منهم الكفرة قال من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون كان يكثر النبي صلى الله عليه وسلم من قراءة هاتين الآيتين في
سنة الفجر يعني أحيانا يقرأ الإخلاص والكافرون وأحيانا يقرأ هاتين الآيتين في ركعتين الفجر هذه الآية وآية العمران التي ذكرناها