202 - (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول ربنا تبارك وتعالى مذكران المؤمنين نعمه وإحسانه وفضله سبحانه وتعالى يوم نصرهم في معاركهم التي خاضوها فقال سبحانه وتعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة فنصرهم الله في بدر ونصرهم
على اليهود ونصرهم في خيبر ونصرهم في فتح مكة ونصرهم في الحديبية في الخندق يوم حنين أيضا نصرهم سبحانه وتعالى فهو يمن على المؤمنين ويذكرهم سبحانه وتعالى نصره إياهم وتأييده لهم يقول
لقد نصركم الله في مواطن أي مواطن كثيرة ويوم حنين أيضا نصركم لكن يوم حنين له ظروفه الخاصة لأن النصر جاء بعد هزيمة بعد قتل بعد هرب من المؤمنين يوم حنين له وضعه الخاص في يوم حنين وقع
عند بعض المسلمين عجب وقالوا لن نهزم اليوم من قلة لأنهم كانوا قد تجاوزوا لاثني عشر ألفا وأول مرة يصلون إلى هذا العدد عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار والقبائل التي خرجت معهم من
المدينة أو قريبا منها وألفان من الذين أسلموا في فتح مكة يسمونهم الطلقاء وقالوا لنا أسلموا في رمضان قبل شهر أو أقل لأن فتح مكة كان في رمضان وغزوة حنين في شوال يعني بعدها بأقل من شهر
فأولا أسلموا وخرجوا مع النبي إلى حنين واغتر بعض المسلمين بهذا العدد فقالوا لن نغلب اليوم من قلة لأننا كثير وسننتصر وهذا عجب وهذا لا يحبه الله سبحانه وتعالى لكن هكذا وقع فلما وصلوا
إلى حنين وحنين واد بين مكة وحنين فلما وصلوا إلى هذا الوادي كان عوف بن مالك أو مالك بن عوف زعيم ثقيف كان قد ترصد لهم وجعل الرمات بين جنبتي الوادي ودخل المسلمون ومعهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى الوادي ومع بزوغ الفجر جاءتهم السهام من كل مكان وهم محصورون في هذا الوادي لم يتوقعوا ذلك ثم استقبلتهم الخيل فحصل الطراب بين المسلمين وفر كثير منهم لأنه وقعت هذه
المفاجأة السهام تأتيهم من كل مكان الخيل تأتيهم فحصل تفرق بين المسلمين وكاد الكفار لينتصروا في هذه المعركة وتكون محسومة لهم لولا أن الله تبارك وتعالى معهم سبحانه وتعالى ومن كان الله
معه فلا يخاف أحدا فثبت الله تبارك وتعالى بعض المؤمنين وعلى رأسهم سيدهم ورسولهم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فكان صلى الله عليه وسلم يرى الناس قد فروا وهو على بغلة لا تحسن الكرة
والفر بطيئة لا تسرع ومع هذا يستقبل الكفار يأتيهم هو يأتيهم صلى الله عليه وسلم ليس فقط لم يفر بل تقدم إلى الكفار يقول العباس بن عبد المطلب وأنا ماسكم بلجامها وأبو سفيان بن الحارث
ماسكم بركاب النبي صلى الله عليه وسلم وضع القدمين وحوله بعض أصحابه ويتقدم إلى الكفار واثقا بالله متوكلا عليه يقول أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب ويعلن عن نفسه لأن الكفار مقصودهم
هذا الرجل صلوات ربي وسلامه ما تلثم ما اختفى خلف أحد ما اختفى خلف شجرة لا يستقبل أنا محمد يقول لهم صلى الله عليه وسلم أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب
ثم التفت إلى العباس فقال يا عباس نادي أصحاب السمرة نادي أصحاب الشجرة أي ذكر المسلمين يوم بايعوني بيعة الرضوان لما بايعوني على الموت ذكرهم فصار العباس ينادي وكانوا صيتا فصار ينادي
يا أصحاب السمرة يا أصحاب الشجرة يا أصحاب بيعة الرضوان أين ذهبتم وصاروا يرجعون إلى النبي يعطفون عليه كما تعطف البقر على أولادها وكان بعضهم إذا بعيره امتنع أو خيله امتنع أن يرجع مرة
ثانية نزل عنه وصار يركض بقدميه حتى اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النصر بعد ذلك وهزمت هنا شر هزيمة ثقيف هزمت شر هزيمة وانقسموا إلى ثلاثة أقسام وقسم ذهب إلى الطائف
وكان النصر للمسلمين في تلك المعركة ولذلك المعركة هذه له وضعها الخاص ولذلك ذكرها بعد أن قال لقد نصركم الله في مواطنها كثيرة يعني مواطن كثيرة عام نص عام وحنين جزء منها جزء من هذه
المواطن كثيرة فيسمى ذكر بعض أفراد العام أو ذكر الخاص بعد العام لتمييزه للتنبيه إليه لبروزه فقال سبحانه وتعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين يعني أيضا نصركم ثم قال إذ
أعجبتكم كثرتكم لما قلتم لن نهزم اليوم من قلة فلم تغني عنكم شيئا يعني يريد أن يقول لهم الله سعادة الذي ينصركم هو الله وليست كثرتكم ولا استعدادكم وإنما الناصر الله سبحانه وتعالى يقول
فلم تغني عنكم شيئا أي هذه الكثرة فضاقت عليكم الأرض بما رحبت ما تدروا وين تروحون ضاقت عليكم الأرض ضاقت على وسعها على رحابتها الأرض ضاقت عليكم لأن الوضع كان يعني سيئا جدا بالنسبة لهم
عندما فاجأهم كفار ثقيف يقول الله تبارك وثم وليتم مدبرين أي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم