463- تفسير قوله تعالى:(وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى عنهم وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا طبعا ما قالوا هذا الكلام بهذا اللفظ ولكن فيه اختصار كما قلنا قبل في قول الله تبارك وتعالى قال لن يدخل الجنة إلا من كان
هودا أو نصارى اليهود لا يرون أن النصارى يدخلون الجنة والنصارى لا يرون أن اليهود يدخلون الجنة ولكن الآية معناها وقالوا كونوا هودا أي قالت اليهود وقالوا كونوا هودا تهتدوا وقالت
النصارى كونوا نصارى تهتدوا لأن اليهود والنصارى لا يقبلوا بعضهم بعضا أبدا وإنما جمعهم الله تبارك وتعالى في هذه الآية كما جمعهم في قوله تبارك وتعالى وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان
هودا أو نصارى لأن اليهود قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا والنصارى قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا فقال الله وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى وقالوا كونوا
هودا أو نصارى تهتدوا أي قالت اليهود كونوا هودا تهتدوا وقالت النصارى كونوا نصارى تهتدوا وهذه دعوة دعوة فارغة ولذا رد الله تبارك عليهم بقوله قل بل ملة إبراهيم حنيفا قل لهم يا محمد لا
يهود ولا نصارى ما رأيكم بملة إبراهيم لأن الجميع ينتسب إلى إبراهيم الجميع ينتسب إلى إبراهيم ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين فهنا رد عليهم
في القول لماذا نكون يهودا أو نصارى ما رأيكم بملة إبراهيم نلتزم ملة إبراهيم هل تقبلون ذلك أنتم تدعون نسبتكم إلى إبراهيم وإبراهيم معظم عند الجميع عند اليهود معظم وعند النصارى معظم
وعند المسلمين معظم لذا ألزمهم قال ما رأيكم بملة إبراهيم نلتزمها قل بل ملة إبراهيم أي دين إبراهيم وطريقة إبراهيم حنيفا الحنيف عند العرب هو المائل الحنيف المائل والمقصود بإبراهيم أنه
مائل عن الشرك لأن قومه كانوا يعبدون الأصنام إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون واذكر في الكتاب إبراهيم إذ قال لأبيه يا أبث لم تعبدوا ما لا يسمع ولا يبصر ولا
يغني عنك شيئا وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين فإبراهيم جاء في وقت قومه كلهم بلا استثناء يعبدون الأصنام فانحرف عنهم فصار حنيفا أي مائلا عنهم
فالحنيف هو المائل والحنيف في اللغة هو الذي انحرفت قدمه كل واحدة إلى الأخرى فيمشي معوجا لأنه حنيف فالحنيف المنحرف فيقال حنيف لمن فلان حنيف إذا انصرف من الحق إلى الشر من الخير إلى
الشر والعكس صحيح من الشر إلى الخير فالحنيف هو المنحرف طيب إبراهيم قومه كانوا على الحق أو على الباطل كانوا على الباطل إذن انحرف عنهم إلى ماذا إلى الحق فالحنيف هو المنحرف سواء إلى
الخير أو إلى الشر وهي عبادة الأصنام إذن انحرف إلى الخير فالحنيف المعوج فإذا عوججت على العوجاج صرت مستقيما إذا عوججت على العوجاج صرت مستقيما كما قالوا نفي النفي إثبات عدو عدوي صديقي
كذلك هنا حنيف عن الشر إذن إلى الخير مائل عن الشر إذن مائل إلى الخير فالحنيف هو المائل إلى الخير وهو إبراهيم عليه الصلاة والسلام قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين وهذا فيه
تعريض لهم لليهود والنصارى يقول لهم أنتم مشركون كيف تزعمون أن إبراهيم تسيرون على طريقته أنتم مشركون وإبراهيم ما كان مشركا وقالت اليهود عزير بن الله شرك وقالت النصارى المسيح بن الله
شرك إبراهيم ما كان مشركا وقالت النصارى المسيح بن الله شرك وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح وقالت النصارى المسيح