458- تفسير قوله تعالى: (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بسورة البقرة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم آية 33 بعد المئة وقوله جل وعلا أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون يخبر ربنا تبارك وتعالى عن حادثة وقعت محمد صلى الله عليه وسلم ما أمر به اليهود والنصارى حينما ادعوا أنهم هم على الحق فيقول الله لهم أم كنتم شهداء أي بل أكنتم شهداء وهذا استنكار وتوبيخ وتقريع من الله تبارك وتعالى اليهود والنصارى بل أكنتم شهداء أكنتم حاضرين لم تكونوا حاضرين لأن يعقوب عليه السلام هو إسرائيل وإلى الآن ما في شيء اسم بني إسرائيل إلى الآن ولا في يهودية ولا في نصرانية لأن اليهود يدعون أنهم أتباع موسى وموسى من نسل يعقوب ولم يولد بعد والنصارى يدعون أنهم أتباع عيسى وعيسى من نسل يعقوب وعيسى لم يولد بعد فالله ينكر عليهم دعواهم أن إبراهيم كان يهوديا أو كان نصرانيا أو أن ملتهم هي الملة الحق فيقول لهم سبحانه وتعالى بل أكنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ألستم تدعون أنكم تتبعون يعقوب وأنكم أولاد يعقوب وتفتخرون على الناس بأنكم بنوا إسرائيل وإسرائيل هو يعقوب انظروا ماذا قال يعقوب عليه الصلاة والسلام حينما وصى أولاده أم كنتم شهداء أي حضورا إذ حضر يعقوب الموت والمقصود هنا مقدمات الموت إذ لو حضر الموت لما استطاع أن يتكلم ولكن المقصود إذ حضرت مقدمات الموت شعر بقرب الموت إذا علمنا أن الأنبياء لا يموتون حتى يخيرون كما ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لا يموت نبي حتى يخير تموت أو تريد الحياة يخير كل نبي يخير قبل أن يموت تموت أو تريد الحياة فإذا اختار الموت مات وإذا اختار الحياة أبقاه الله سبحانه وتعالى فإن موسى صلوات ربي وسلامه علم ما أرسل الله إليه ملك الموت ليقبض روحه لطمه موسى صلوات ربي وسلامه عليه فرجع ملك الموت إلى ربه سبحانه وتعالى ولم يقبض روح موسى فأرسل الله ملك الموت مرة ثانية إلى موسى وقاله ضع يدك على ظهر ثور ولك بكل شعرة تمسها يدك سنة فرجع وخير موسى فقال له موسى وماذا بعدها قال الموت قال فالآن إذن نبي محمد محمدا صلى الله عليه وسلم خيره تقول أمنا عائشة رضي الله عنها لما اشتد المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم رفع أصبع وقل في الرفيق الأعلى في الرفيق الأعلى قالت فعلمت أنه يخير فعلمت أنه يخير يا الحياة أو الموت فاختار الموت واختار الرفيق الأعلى سبحانه وتعالى أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه هم يوسف وإخوته بعد أن تابوا وأنابوا جمعهم يعقوب عند موته فقال لهم ما تعبدون من بعدي وقال البعض أنه جمع بنيه وأحفاده والله أعلم على كل حال يقال للأحفاد بنون أيضا إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ولم يقل من تعبدون من بعدي أراد اختبارهم بأن أتى بماء لغير العاقل لتشمل وتجمع ما تعبدون من بعدي أي من تعبدون من بعدي أي من بعد موتي قالوا نعبد إلهك اطمئن نحن على الجادة نحن على التوحيد أي نوحد إلهك الذي تعبده أنت وهو الله سبحانه وتعالى قالوا نعبد إلهك وإله آبائك وهو الله جل وعلا ثم قال إبراهيم وإسماعيل وإسحق وهذه بدل بدل بيان كما يقول أهل العلم عن آبائك إذ لو قالوا نعبد إلهك وإله آبائك لكفا ولكنه فصله فقالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق وإسماعيل ليس أبا ولكنه عم ليعقب أبوه إسحق وجده إبراهيم وإسماعيل أخو إسحق ومنه قال أهل العلم إنه يقال للعم أبا العم أب والخالة أم فجمعوا إسحق وإسماعيل وإبراهيم وهو كذلك وسمى الجد أبا وهو إبراهيم وبهذا أخذ كثير من أهل العلم في المواريث أن الجد يحجب الإخوة ولا يرثون مع وجود الجد لأنه سماه أبا والأب بالإجماع يحجب الإخوة فقالوا كذلك الجد يحجب الإخوة لأنه سماه الله أبا فقالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق وقلنا إن إبراهيم فيها قراءتان إبراهيم وإبراهام كلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلها واحدا أي لا نعبد معه غيره ونحن له مسلمون أي والحالة أننا مستسلمون له سبحانه وتعالى أي لا نعبد غيره