102 - (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى بعد ذلك ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهذا فيه تحضيد وحث من الله تبارك وتعالى وهو فيه نوع من الاستنكار والتوبيخ والتقريع للمسلمين لماذا لا تقاتلونهم ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم أي قاتلوهم قاتلوا هؤلاء الذين نكثوا أي نقضوا أيمانهم وعهودهم وعقودهم ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهم بدأوكم أول مرة ذكر ثلاثة أسباب تدعو إلى قتالهم أولا نكثوا العهود التي عاهدوها ثانيا هموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم ثالثا هم بدأوكم أول مرة أي بالإداء والتعدي ثلاثة أسباب كلها تدعو إلى قتالهم وقولوا هنا ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول ثالثا أهل العلم في قضية من المفسرين في قضية إخراج الرسول من أين قيل من مكة وقيل من المدينة هموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة أو هموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة الذين قالوا من مكة استدلوا بقول الله تبارك وتعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك وقال يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها كل هذا دليل على أنهم يريدون إخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة هموا بإخراجه أي من مكة صلى الله عليه وسلم والهم هو ما عزم عليه الإنسان وسعى فيه قد يقع وقد لا يقع والرسول أخرج من مكة صلى الله عليه وسلم ولذا قال لعائشة رضي الله عنها أو في حديث عائشة رضي الله عنها مكان قريب من مكة قال والله إنك لأحب البلاد إلي ولولا أن قومك أخرجون منك ما أخرج إذن أخرجوه وهنا يقول هموا بإخراج الرسول والرسول أخرج صلى الله عليه وسلم ولذا جاء القول الثاني لا الإخراج هنا من المدينة لأن الإخراج من مكة قد وقع وهذه العهود كلها متأخرة جدا بعد الحديبية وبعد هذا الرسول من زمان خرج من مكة صلى الله عليه وسلم نحن نتكلم عن السنة السادسة من الهجرة في آخر السنة السادسة من الهجرة كان هذا العهد بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثم نكثوا هذا العهد بعد سنتين في السنة الثامنة من الهجرة فنحن نتكلم عن ثمان سنوات منذ أخرج صلى الله عليه وسلم من مكة والله يقول هموا بإخراج الرسول فكان القول الثاني لأهل العلم هموا بإخراج الرسول من المدينة أي بعد أن هاجروا إليها هموا بإخراجه من المدينة وذلك عن طريق قتله صلى الله عليه وسلم ما حاصره الأحزاب أو ما بعد ذلك لما نقضت قريش عهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلت مع بني بكر بني خزاعة وكذلك عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الفتح مكة كانت بعض القبائل العربية قد استعدت للهجوم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال وهموا بإخراج الرسول هل من مكة أو من المدينة وهما قولاني لأهل العلم قال وهموا بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة يعني هم بدأوا بالعدوان هم بدأوا بالعدوان والمقصود على قول جماهير المفسرين وهم بدأوكم أول مرة عندما نقضوا العهدة وقاتلوا مع بني بكر بني خزاعة لما كان صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش قالوا في هذا الصلح من أراد أن يدخل في حلف النبي صلى الله عليه وسلم دخل ومن أراد أن يدخل في حلف قريش دخل فجاءت بني بكر ودخلت في حلف قريش وجاءت خزاعة ودخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك صارت خزاعة داخلة في العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وصارت بني بكر داخلة أيضا في المعاهدة مع قريش الذي حصل بعد ذلك أن بني بكر اعتدوا على خزاعة وهذا نقض للعهد ثم قامت قريش وساعدت بني بكر على قتال خزاعة وقتلوا منهم شاركوهم بالعتاد وشاركوهم بالفرسان فبهذا يكونون نقضوا العهد وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى هم بدأوكم أول من رأي نقضوا العهد وقاتلوكم بقتالهم لخزاعة الذين دخلوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذن ذكر ثلاثة أمور نكثوا أيمانهم هموا بإخراج الرسول هم بدأوكم أول من رأي بالقتال والاعتداء ثم قال أتخشونهم؟ هذا سؤال استنكار وتقريع من الله تبارك وتعالى أي كيف تخشونهم؟ كيف تخشونهم؟ والله حق أن تخشوه لأنه النافع الضار بيده كل شيء كل شيء سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له كن فيكون لماذا تخشونهم؟ لا تخافوهم وخافوني يقول الله تبارك وتعالى فالله حق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين أي كنتم كاملين الإيمان لأن هذا نقص في الإيمان كما تقول أحدهم افعل كذا إن كنت رجلا لا تعني أنه ليس برجل إن كنت رجلا كاملا رجولا فافعل كذا وهنا كذا إن كنتم مؤمنين إن كان إيمانكم كاملا فالمفروض أنكم ما تخشونهم وإنما تخشون الله وحده سبحانه وتعالى