454- تفسير قوله تعالى:(ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقب ووصى وجاءت قراءة وأوصى قرأها النبي صلى الله عليه وسلم أيضا والفرق بين أوصى ووصى قالوا إن أوصى تكون مرة واحدة ووصى كررها أكثر من مرة ووصى بها بها الضمير يعود على الملة ملة إبراهيم أي ووصى بملته ووصى بدينه أو ووصى بها الكلمة إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت إذن إما أن وصى بالكلمة هذه الكلمة الطيبة أسلمت لرب العالمين وإما وصى بها أي الملة وهما متلازما ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب أي وصى بها إبراهيم بنيه ووصى بها يعقوب بنيه بنيه ولم يقل ابنيه وهما إسماعيل وإسحق لأن لإبراهيم أبناء آخرون إبراهيم له أبناء آخرون غير إسماعيل وإسحق لكن الذين ذكرهما إسماعيل وإسحق لأن القرآن ليس كتاب تاريخ ولا تراجم حتى يذكر لك جميع أبنائه وجميع كذا أبدا ولكن المشهور أن إسماعيل من هاجر وإسحق من سارة وبعد أن توفيت سارة ذكروا أن إبراهيم تزوج صلوات رب سمعه ورزق كثيرا من الأولاد قيل ستة غير إسماعيل وإسحق وقيل إثنى عشر غير إسماعيل وإسحق المهم أنه له أبناء آخرون غير إسماعيل وإسحق ولذا قال وصى بها إبراهيم بنيه ولم يقل ابنيه لأنه له أبناء آخرون وهذا ما تذكره كتب التراجم وصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين هل وصى إبراهيم يعقوب أو لم يوصه قيل وصى يعقوب أيضا وأن يعقوب كان موجودا زمن إبراهيم عليه السلام فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فإذن زوجة إبراهيم التي هي سارة بشرت بإسحاق ويعقوب إذن أدركت إسحاق وأدركت يعقوب وإلا ما صارت بشارة لها وهي ماتت قبل إبراهيم إذن إبراهيم رأى يعقوب خاصة إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أول بيت وضع للناس أو أول بيت بنيه قال المسجد الحرام ومعلوم أن المسجد الحرام بناه إبراهيم وإسماعيل قال ثم قال المسجد الأقصى قال كم بينهما قال أربعون سنة بين المسجد الحرام ومسجد الأقصى ومعلوم أن المسجد الأقصى بناه يعقوب أي صلاة والسلام فبعد أن بنا إبراهيم مع إسماعيل المسجد الحرام بعد ذلك بأربعين سنة بنا يعقوب المسجد الأقصى ومن ضمنهم يعقوب ووصى بها أيضا يعقوب تلقاها من أبيه الأكبر وهو إبراهيم ثم وصى بها بنيه يا بنية أي هذه هي الوصية يا بنية إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمين وينبغي لكل مسلم أن يوصي أولاده بأن يبقوا على الدين وأن يثبتوا على السنة وأن يتبعوا ما أمر الله تبارك وتعالى به ورسوله إن الله اصطفى أي اختاره لكم هذا الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون لما كان الإنسان لا يعلم متى يموت إذن لزمه أن يبطأ على هذا الدين حتى تأتيه منيته لأن الموت يأتي فجأة فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون أي مخلصون لله تبارك وتعالى متبعون لهدي نبيكم الذي يكون في زمنكم