52 - (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد وللمؤمنين في كل زمان وفي كل مكان وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنة الكفار على حالين إما أن يكون كافرا حربيا وإما أن يكون كافرا غير حربي الكافر غير الحربي هو الذي يعني بيننا وبينه عهد مستأمن هؤلاء كلهم كفار غير حربيين الكافر الحربي هو الذي أعلن الحرب بيننا وبينه هذا يسمى كافر حربي يعني أعلن الحرب على المسلمين وأعلن المسلمون الحرب عليه طيب هذا الكافر الحربي الذي أعلن الحرب على المسلمين يقول فيه الله تبارك وتعالى وإن أحد من المشركين أي الحربيين استجارك فأجره ثم أبلغه مأمنة وإن كان حلال الدم لأنه يستحل دماءنا حلال العرض لأنه يستحل عرضنا حلال المال لأنه يستحل مالنا لكن إذا جاءنا مسترشدا يريد أن يعرف الحق استجارك أي طلب الجوار طلب الحماية طلب الأمن قال فأجره وقد وقع للنبي صلى الله عليه وسلم عندما رجع من الطائف صلى الله عليه وسلم إلى مكة بلده ما دخلا حتى طلب الجوار صلى الله عليه وسلم طلب من عروة بن سعود طلب من زعيم بن حبيش حتى أجاره المطعم بن عدي فدخل في جواره مع أن المطعم بن عدي في ذلك الوقت لم يكن مسلما ومات على الكفر لكن قصد أنه أجار النبي صلى الله عليه وسلم وأنه عليس على دينه والله تبارك وتقول هذا الكافر وإن كان على غير دينك وإن كان معللا للحرب لكن جاء لا للقتال وإنما جاء ليسمع جاء ليستفهم قال فأجره أعطيه الجوار حتى يسمع كلام الله قالوا حتى يفهم حتى يعرف الحق من الباطل لعله غبي عليه لعله أشكل عليه الأمر لعله لم يعرف الحق أجره حتى يسمع كلام الله وقال كلام الله لأن الكلام ينسب إلى الله تبارك وتعالى الصف إلى الموصوف فالله تبارك وتعالى يتكلم بكلام يليق به سبحانه وتعالى لا نعرف حقيقة هذا الأمر وكنهه لكن نعرف أن الله يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء سبحانه وتعالى ليس ككلامنا ولكنه كلام يليق به كما كلم موسى ولذا قيل لموسى كلم الله وكلم آدم وكلم محمد صلى الله عليه وسلم في المعراج ما عرج به صلوات ربي وسلامه عليه فالشاهد من هذا أن الله تبارك وتعالى أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بشكل عام أنه إذا جاءكم كافر حربي يستجير بكم أجيروه حتى يسمع كلام الله ويفهمه لعله أن يكون هذا سببا في دخول الإسلام فإن أسلم فبها ونعمة وهذا هو المراد وإن لم يسلم فرده إلى مأمنه أي حتى لا يؤذيه أحد ولا يقتله أحد ولا يتسلط عليه أحد يرد آمنا إلى المكان الذي خرج منه هكذا بأمر الله سبحانه وتعالى ثم أبلغه منع أوصله إلى المكان الذي يؤمن فيه من أن يؤذيه أحد من المسلمين ثم قال ذلك أي علل الآن لماذا أمرتكم بهذا ذلك بأنهم قوم لا يعلمون يعني لا يعلمون الحق وإذا قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون أو مهتدون فهم لا يعلمون الحق فيقول أعطيه فرصة ليسمع الحق لعله أن يتبعه لعله أن يهتدي