444- تفسير قوله تعالى:(ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة الآية 127 وقال لهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم تكلمنا عن قول الله تبارك وتعالى وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل وإن إبراهيم عليه السلام أتى ولده إسماعيل وقال إن الله أمرني أن أبني له بيتاً فهل تعينني على ذلك؟ قال نعم فبني البيت العتيق وبعد أن أقام إبراهيم وإسماعيل عليه السلام بناء هذا البيت قال إبراهيم يدعو قام إبراهيم يدعو ربه تبارك وتعالى فقال ربنا واجعلنا مسلمين لك أي أنا وإسماعيل وهما مسلمان قطعاً وإنما هنا أراد الزيادة والتثبيت فإذا طلب الإنسان شيئاً موجوداً عنده فهو يريد زيادته أو يريد بقاءه وثباته فهما مسلمان ويطلبان من الله تبارك وتعالى أن يجعلهما مسلمين والتثبيت والزيادة من الله تبارك وتعالى ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أيضاً أمة مسلمة لك ويقال كما ذكر ذلك ابن عطية وغيره أن إبراهيم هو النبي الوحيد الذي دعا لنفسه ولذريته ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وقالوا إن الدعاء هذا كان للعرب خاصة لأن العرب هم من ذرية إسماعيل فأراد العرب خاصة لأن الدعاء كان من إبراهيم أو إسماعيل وأما بنو إسرائيل فهم من ذرية إسحاق من ذرية يعقوب بن إسحاق صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قالوا ومن ذريتنا أي واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك والأمة هي الجماعة العظيمة عدد الكبير من الناس قال لهم أمة ويقال أمة العرب وأمة العجم وأمة الروم أمة الفرس وتطلق كلمة أمة على القدوة إن إبراهيم كان أمة أي قدوة وتطلق كلمة الأمة على الملة والدين إنا وجدنا آباءنا على أمة أي على ملة كذلك على الفترة الزمنية وقال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أي بعد مدة من الزمن وتطلق الأمة كذلك على الأم الوالدة يقول أمة عمر أي أم عمر وتطلق الأمة كذلك على ما وصل إلى الجوف وذلك يقول المأمومة وصل إلى أمة الدماغ أمة الدماغ في الجائفة يقال إنسان بجرح يدخل إلى أحشائه أو إلى دماغه فيقول وصل إلى أم الدماغ أم الدماغ يسمى أمة الجرح هذا أو الإصابة أمة طيب كيف نفرغ ما المراد بحسب السياق بحسب السياق الكلام تنظر ما الذي يراد من كلمة أمة هنا وهنا ومن ذريتنا أمة أي جماعة كبيرة العدد الكبير من الناس وهي أمة العرب هنا ومن ذريتنا أمة مسلمة لك مسلمة أي مسلمة منقادة والمقصود هنا مسلمة ومؤمنة والإسلام والإيمان إذا ذكر أحدهما دخل معه الآخر تبعا أمة مسلمة لك ثم قال وأرينا مناسكنا أي عبادتنا والنسك العبادة أو مناسكنا مناسك الحج لأنها مرتبطة ببناء البيت لما قال الله وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا مناسكنا أي مناسك الحج فأراه جبريل عرفات ومزدلفة وميناء والكعبة وهكذا أي مناسك الحج أو مناسكنا عبادتنا بشكل عام وذلك يقال للعابد الناسك وأرينا مناسكنا وتب علينا وهما معصوما إبراهيم معصوم وإسماعيل معصوم والأنبياء معصومون فما مناسبة طلب التوبة هنا أي تب علينا كأمة التي ينتميان إليها أو تنتمي إليهما يريدان الأمة تب علينا أي تب على الأمة وإنما ذكر تبعا صلوات ربه صلوات لأنهم الأصل أو تب علينا من باب التواضع ومن باب تعليم الآخرين إياك أعني واسمع إيا جارك قال لأن الأنبياء معصومون خاصة أنه قال هذا الكلام متى بعد أداء عبادة عظيمة وهي بناء البيت لله تبارك وتعالى معصية حتى يطلباني التوبة وإنما قام عن طاعة لله تبارك وتعالى وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم وهذا من باب التوسل إلى الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنة جل وعلا إنسان يتوسل إلى الله بأسمائه الحسنة إذا دع الله تبارك وتعالى يأتي بالأسماء المناسبة لدعائه وهكذا فعل إبراهيم وإسماعيل عليهم السلام كثير التوبة ولذلك الله تبارك وتعالى يقول إنكم تذنبون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا كثير التوبة تواب كثير التوبة سبحانه وتعالى كلما تاب إليه العد تاب عليه سبحانه وتعالى